• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الذكر والدعاء


علامة باركود

تأملات في الأذان

تأملات في الأذان
محمد عزيز القصطالي


تاريخ الإضافة: 24/10/2017 ميلادي - 3/2/1439 هجري

الزيارات: 13613

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تأملات في الأذان


بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

يتميَّز الإسلام في عقيدته وشعائره، وأخلاقه ومعاملاته، ومن هذه المميِّزات شعيرةُ الأذان، التي هي إعلانٌ بدخول وقت الصلاة، وتنبيهٌ إلى غاية وجود الإنسان، فما هي أسرارُ هذا الأذان الذي تصيح به أصوات المؤذنين خمس مرات في اليوم، في أرجاء المعمورة، لا يكاد ينتهي في مكان، إلا ويعلو في مكان آخر؛ إعلانًا أن هذا الكون لله ربِّ العالمين؟

 

هذا الأذان وراءه قصةٌ رائعةٌ:

قال ابن خزيمة رحمه الله تعالى: "باب ذكر الدليل على أن بدء الأذان إنما كان بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وأن صلاته بمكة إنما كانت من غير نداءٍ لها، ولا إقامة"، وقال ابن إسحاق رحمه الله تعالى: "وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة إنما يجتمع الناس إليه للصلاة لحين مواقيتها بغير دعوة"، فكان ذلك همًّا عند النبي صلى الله عليه وسلم: كيف يجتمع الناس للصلاة؟ حتى جاء أمرُ الله عز وجل، فعن أبي عمير بن أنسٍ عن عمومةٍ له من الأنصار قال: "اهتمَّ النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة: كيف يجمع الناس لها؟ فقيل له: انصِب رايةً عند حضور الصلاة، فإذا رأوها آذَن بعضُهم بعضًا، فلم يُعجبه ذلك، قال: فذُكِر له القُنْع يعني الشَّبُّور (هو البوق كما في رواية البخاري)، وقال زياد: شبُّور اليهود، فلم يعجبه ذلك، وقال: ((هو من أمر اليهود))، قال: فذُكِر له الناقوس، فقال: ((هو من أمر النصارى))، فانصرف عبدالله بن زيد بن عبدربه وهو مهتمٌّ لهمِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأُريَ الأذانَ في منامه، قال: فغدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال له: يا رسول الله، إني لَبَيْن نائمٍ ويقظانَ إذ أتاني آتٍ فأراني الأذان، قال: وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يومًا، قال: ثم أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: ((ما منعك أن تخبرني؟))، فقال: سبقني عبدالله بن زيد فاستحييت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا بلال، قُم فانظُر ما يأمرُك به عبدُالله بن زيد، فافعله))، قال: فأذَّن بلالٌ، قال أبو بشر: فأخبرني أبو عمير أن الأنصار تزعم أن عبدالله بن زيد لولا أنه كان يومئذٍ مريضًا؛ لجعله رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذِّنًا".

 

ففرح النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الرؤيا فرحًا شديدًا، وحمد الله عليها كما في الرواية الأخرى: "فلما سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه نداءَ بلالٍ بالصلاة، خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يجرُّ إزاره، وهو يقول: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، لقد رأيتُ مثل الذي قال، قال: فقال رسول صلى الله عليه وسلم: ((فلله الحمد))؛ أبو داود (499)، وقال الألباني: صحيح؛ انظر صحيح أبي داود (469).


إن كلمات الأذان تُلامس قلوب المؤمنين قبل أن تُشنِّف آذانهم، فتُحرِّك مشاعرهم الدينية والإيمانية؛ فيهبُّون لتلبية النداء راجين رحمةَ ربهم، يبتغون منه الأجر والثواب، إنها تعبيرٌ عن عظمة هذا الدين، وعن صفاء عقيدته وسموِّ مقاصده، يستحضر من خلالها المؤمنُ رقابةَ الله وعظمتَه، إنها تنبيهٌ للغافلين وفرحةٌ للمؤمنين للاتصال برب العالمين.

 

الله أكبر الله أكبر: الله أكبر من كل شيء قد يشغلك عنه عز وجل، الله أكبر من كل طاغية وجبار، فلا خضوعَ إلا له جلَّت قدرته.

أشهد أن لا إله إلا الله: نفيٌ لكل إله في هذا الكون، إلا إلهًا واحدًا، هو الله عز وجل، اعترافٌ وإقرارٌ بوحدانيته، ونبذٌ لكل شريك له، إنه التحرُّر من كل قيود الاستعباد والخنوع لغير الله سبحانه وتعالى؛ فهو المستحقُّ للعبادة، الواحد الأحد، الفرد الصمد.

 

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: اعترافٌ بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وأنه آخر الأنبياء والرسل، بعثه الله رحمةً للعالمين، وهو خير العابدين والملبِّين.

 

حيَّ على الصلاة: هبُّوا إلى أعظم العبادات، هبُّوا لإقامة عماد الدين التي بها يُحفظ الدينُ كلُّه، هبُّوا إلى رمز الخضوع والخشوع لربٍّ غفورٍ رحيمٍ، هبُّوا إلى سجدة تُخلِّصُكم من الآثام والهموم، استقطعوا جزءًا من أوقاتكم لغذاء أرواحكم، والاتصال بربِّكم.

 

حيَّ على الفلاح: أقبلوا على خيرَي الدنيا والآخرة، فربُّكم يناديكم أن الفلاح في وقت الصلاة هو الصلاة، وليس التجارة أو الوظيفة أو الصفقات، إنها الصفقة الرابحة ليومٍ لا ينفعُ فيه مالٌ ولا بنونَ، إلا من أتى اللهَ بقلبٍ سليم.

 

الصلاة خيرٌ من النوم: فصلاتُكم خيرٌ من نومكم وكسلكم، ففيها اغتنامٌ من فيوضات ربِّكم، وبركةٌ لصحتكم وأموالكم، وكيف لا وأنتم ستقضون يومكم في ذمة ربِّكم؟

الله أكبر الله أكبر: فالله هو مبتغاكم، وهو سرُّ وجودكم، وسرُّ سعادتكم، فإذا وجدتموه وجدتم كلَّ شيء، وإذا فقدتموه فقدتم كل شيء.

 

لا إله إلا الله: إليه الرجوع، الواحد الأحد فيُنبِّئكم أيكم أحسن عملًا، هل أدَّيتم ما عليكم أم فرطتم؟ فاعبدوه واصطبروا لعبادته حتى يأتيَكم اليقين، والحمد لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة