• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

تقليد العالم

تقليد العالم
الشيخ وليد بن فهد الودعان


تاريخ الإضافة: 28/1/2018 ميلادي - 11/5/1439 هجري

الزيارات: 9006

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تقليد العالم


قسم الشَّاطبي مراتب المحصِّلين للعلم الشرعي إلى ثلاث مراتب، وهي:

المرتبة الأولى: من كان عالمًا بالكليات والجزئيات.

والمرتبة الثانية: من كان عالمًا بالكليات دون الجزئيات.

والمرتبة الثالثة: من كان ناقص العالم بالكليات والجزئيات.

 

وفي هذه المبحث نبين رأي الشَّاطبي في صاحب المرتبة الأولى، وهو العالم بالكليات الشرعية وأصولها الثابتة، ومع حِذقه بالكليات، فهو لم يُغفِلِ الجزئيات، بل هو عارف بها، ومستوعب لها، وهذه الصفة أصدق من يطلق عليها وصف الاجتهاد، وفيما يلي نبين حكم المسألة في نظر الشَّاطبي.

 

رأي الشَّاطبي:

يرى الشَّاطبي أن العالم الذي صار له العلم وصفًا ثابتًا، هو العالم الذي يجب على المقلِّد تقليده واتباعه.

 

قال الشَّاطبي: "العالم بالشريعة إذا اتُّبِع في قوله، وانقاد إليه الناس في حكمه، فإنما اتُّبِع من حيث هو عالم وحاكم بها"[1]، وقال عن المقلِّد: "فلا بد له من قائد يقوده، وحاكم يحكم عليه، وعالم يقتدي به"[2].

 

ومن المعلوم أن صاحب هذه الرتبة أولى من يطلق عليه مسمى العلم والاجتهاد، وقد ذكر الشَّاطبي أن من خصائص صاحب هذه الرتبة: "أنه يجيب السائل على ما يليق به في حالته"[3].

 

وقد صرَّح الشَّاطبي برأيه ذلك في قوله: "فلا إشكال في صحة استفتائه، ويجري الاقتداء بأفعاله"[4].

 

وقد وافق الشَّاطبيَّ على ذلك الأصوليون، بل هو محل وفاق بين مجيزي التقليد؛ فالعالم المستوفي لشروط الاجتهاد هو الأهل للتقليد، وقد أجمع العلماء على أن على العامي أن يجتهد في اختيار مَن يستفتيه، وأنه لا يجوز له أن يستفتي إلا مَن غلَب على ظنه أنه أهل للاجتهاد[5].

 

قال الرازي: "واتفقوا على أنه لا يجوز للعامي أن يسأل من يظنه غيرَ عالم، ولا متديِّن"[6].

 

وقال الآمدي: "القائلون بوجوب الاستفتاء على العامي اتفقوا على جواز استفتائه ممن عرَفه بالعلم وأهلية الاجتهاد"[7].

 

وقد نص العلماء على أن من حاز شروط الاجتهاد جاز تقليده، وصاحب هذه المرتبة كذلك ولا ريب؛ قال أبو يعلي بعد ذكره شروط الاجتهاد: "فإذا كان بهذا الصفة، وجب على العامي الرجوع إلى قوله، وقَبول فُتياه"[8].

 

وقال الباجي: "فإذا كملت له هذه الخصال، كان من أهل الاجتهاد، وجاز له أن يفتي، وجاز للعامي تقليده فيما يفتيه فيه"[9].



[1] الاعتصام (2/ 502).

[2] الاعتصام (2/ 503).

[3] الموافقات (5/ 233).

[4] الموافقات (5/ 319).

[5] انظر: المحصول (6/ 81) الإحكام (4/ 232) نهاية الوصول لابن الساعاتي (2/ 692) نهاية الوصول (8/ 3904) شرح مختصر الروضة (3/ 663) زوائد الأصول (441) نهاية السول (4/ 609) وقررت المسألة دون نقل وفاق في المعتمد (2/ 939) اللمع (128) التلخيص (3/ 4631) قواطع الأدلة (2/ 357) روضة الناظر (2/ 390) المسودة (464 - 471).

[6] المحصول (6/ 81).

[7] الإحكام (4/ 232).

[8] العدة (5/ 1595) وانظر منه: (4/ 1225) وانظر: المسودة (545).

[9] إحكام الفصول (2/ 728).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة