• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

هذا حالي وحالك غدا

سعيد مصطفى دياب


تاريخ الإضافة: 5/4/2018 ميلادي - 19/7/1439 هجري

الزيارات: 8312

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

هذا حالي وحالك غدًا


قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾. سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية/ 25.

 

كيف بك إذا دُعِيتَ يومَ القيامةِ وحيدًا فريدًا، تخلى عنك الأهلُ والأحبابُ، وتجردتَ من المناصبِ والألقابِ، يفرُّ منك القريبُ، ويَنْفِرُ عنك الحبيبُ، تساق إلى الله تعالى وجِلًا حزينًا، أسفًا كئيبًا، تتراءى لك أعمالك، وتعرض عليك آثامك، فتتذكر وأنى لك الذكرى، وتندم ولات حين مندم، وتتمنى أن ترجع لتتوبَ، وتحسن ليمحو إحسانُك الخطايا والذنوبَ، تُردِّدُ في وحشتك: ﴿ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ﴾. سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ: الآية/ 99، 100.

 

فإذا النداء يملأُ الأجواءَ صداهُ، فتتملكك الدهشة، وتعتريك الحيرة، أهو صوتك قد بلغ المدى، وتردد في الأنحاء؟

 

وإذا بنداءٍ آخرَ يمخرُ عُبابَ الفضاءِ، ويملؤ الأجواءَ: ﴿ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ ﴾. سُورَةُ السَّجْدَةِ: الآية/ 12.

 

وثالثٌ يصكُّ الأسماعَ، ويصدعُ الأضلاعَ: ﴿ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾. سُورَةُ الْأَنْعَامِ: الآية/ 27، 28.

 

ورابعٌ يخرجُ من قعرِ الجحيمِ، يذيبُ القلبَ، ويفتتُ الأكبادَ: ﴿ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ﴾. سُورَةُ فَاطِرٍ: الآية/ 37.

 

فيتلاشى صوتك في تلك الجموع، ويُنهِكَكَ الأسى، وتُغرقَكَ الدموعُ، تتمنى سجدةً، وأنى لك الرجوعُ؟

وتستفيق من دهشتك على ما يقطعُ رجاءكَ، ويخيِّبُ آمَالَكَ، ويزيدُ آلامَكَ: ﴿ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ ﴾. سُورَةُ فَاطِرٍ: الآية/ 37.

 

هذا الخوف وهذا الهلع وهذه الحيرة وتلك الدهشة، وأنت بعدُ لم تعلمْ مصيرك، لكنه الندمُ الذي يعتري الناسَ في أرضِ المحشرِ، يندمُ المسيءُ ألا يكون قد أقلعَ، ويندمُ المحسنُ ألا يكون قد ازدادَ إحسانًا.

 

فيا لها من ساعة لا تشبهها ساعة، يندم أهل التقى فكيف بأهل الإضاعة؟

هذا حالي وحالك غدًا بين يدي ملك الملوك، ونحن اليوم في مهلة فهل سنتوب؟

اللهم وفقنا للتوبة، وهيء لنا عملًا صالحًا قبل الممات.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة