• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

رأيته يعبد الشمس

رأيته يعبد الشمس
صالح الشناط


تاريخ الإضافة: 15/5/2018 ميلادي - 29/8/1439 هجري

الزيارات: 5914

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

رأيته يعبد الشمس

 

في الشارع الذي أسكن فيه وأثناء ذهابي للعمل، رأيتُ رجلًا كبيرًا إذا طلعت الشمس فتح باب بيته ليراها، ثم يلصق كلتا يديه بالآخرى، ويَحني رأسه ثم يُتمتِم بالهندوسية.

 

قلتُ: سبحان الله، أين العقل؟! هل هو مقتنع بما يفعل؟! وماذا في الشمس ليعبدها؟! أمَا نظر في قانون السببية، أيعبُدها لأجل نورها أم لأجل أشِعَّتِها؟! يَعْبُدها لأجل النَّفْع الذي تعود به عليه؟ إن كان ذلك كذلك، فهناك أشياء أخرى أكثر نفعًا من الشمس.

 

إن أي إنسان ولو لم يَبْلُغْه الإسلام إلَّا أن نور الإسلام والميل إليه في داخله، فهو دين الفطرة: ﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [الروم: 30]؛ ولذلك لن يجدَ الإنسان السكينة، ولن تزول الوحشةُ، إلا بعبادة الله وباعتناق الإسلام.

 

والله سبحانه وتعالى خلق الإنسان وفِطرتُه هي الإسلام؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((كُلُّ مُولُودٍ يُولَد على الفِطْرة، فأبواه يُهوِّدانه، أو يُنصِّرانه، أو يُمجِّسانه))؛ متفق عليه، ولم يقُلْ: يُسلِمانه! لأنه مسلمٌ أصلًا، وفي الحديث القدسي: ((خلقْتُ عبادي حُنَفاءَ، فاجْتالَتْهم الشياطينُ عن دينهم)).

 

يقول د. عبدالدائم كحيل: "هناك دراسة صدرت في 2008 تقول: إن الإنسان يُولَد، وهو يَحمِل في جيناته الإيمان بالله؛ هذا ما يُصرِّح به أحدُ علماء بريطانيا، وهو الباحث Justin Barrett بعد دراسة طويلة على الأطفال بأعمار مختلف، فقد تبيَّن له أن الأطفال يُخلَقون وفي أذهانهم تساؤلات حول: "مَنْ خلَقَنا؟"، ونجد لديهم قبولًا طبيعيًّا للإيمان بخالق للكون هو الله تعالى، بل إن الطفل الصغير لا يتقبَّل دماغُه فكرةَ أن الطبيعة هي التي صنَعت الكون، أو أن الكون وُجِد بالمصادفة، ولكنه بعد ذلك يتقبَّل تدريجيًّا فكرةَ المصادفة تبعًا لأسلوب تربيته".

 

ولكن ما الذي يجري؟ لماذا يعبد البعضُ الشمس وغيرها إذا كان الإسلام هو دينَ الفطرة؟!

نعم، هو دين الفطرة ولكن تلك الفطرة تُحجَب بالشُّبُهات والشهوات، فلا ترى الحقَّ؛ ﴿ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [المطففين: 14]، والرَّان: هو الذنوب التي غطَّت أفئدةَ أهل الإعراض، فحجَبَتْهم عن إبصار الحق والإيمان به، وربما يكون سببَ الحجب الأبوان ﴿ وَجَدْنَا آبَاءَنَا ﴾ [الأنبياء: 53]، ((يهوِّدانه، ويُنصِّرانه ويُمجِّسانه))، أو المجتمع، أو الشياطين ((فاجْتَالَتْهم الشياطينُ))... إلخ.

 

قال ابن تيميَّة رحمه الله في (الفتاوى): "ومثلُ الفطرةِ مع الحق مثلُ ضوء العين مع الشمس، وكل ذي عين لو تُرِك بغير حجاب لرأى الشمس، والاعتقادات الباطلة العارضة مِنْ تَهوُّد وتنصُّر وتَمجُّس، مثل حجاب يَحول بين البصر ورؤية الشمس، وكذلك أيضًا كلُّ ذي حسٍّ سليمٍ يُحب الحُلوَ، إلا أن يعرض في الطبيعة فساد يُحرِّفه، حتى يجعل الحُلوَ في فمه مُرًّا"‏.

 

غير أنه وإن كانت الفطرة هي الإسلام، فإن الله سبحانه وتعالى قد أنعَم على مَن وُلِد في بيئة مسلمة تُسهم في إبقاء فِطرته صحيحةً نقيَّةً، فأن تكون مسلمًا يعني أنك مصطفًى ومُجتبًى من بين 7.5 مليار نسمة تقريبًا، وأنت من القِلَّة المسلمة؛ حيث يبلغ تعدادُ المسلمين منهم 1.62 مليار نسمة تقريبًا، فهل تفكَّرت في هذه النعمة وهي تَيَسُّرُ أسبابِ نقاء فِطرتك؟





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة