• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

إرادة الله خير لكم!

إرادة الله خير لكم!
خالد بريه


تاريخ الإضافة: 4/6/2018 ميلادي - 20/9/1439 هجري

الزيارات: 10445

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إرادة الله خير لكم!

 

﴿ وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 27].

في هذا النصِّ القرآني تبرُزُ لنا إرادتان: إرادةٌ إلهيَّة قدسية، تَمُدُّ يد الحياة للإنسان؛ ليَلِجَ (بابَ التوبة) الذي أراده الله للخَلْقِ مُغْتَسلًا باردًا وشرابًا! وثَمة إرادةٌ بشرية مَحضة حَمَلَتْ على عاتِقِها فكرةَ الْمَيَلان والانحراف، والأخذ بأيدينا بعيدًا بعيدًا عن الباب الذي أُمِرنا أن نقِفَ على عَتَباتِه نبكي الذنوب والخطايا، ونُعلِنُ التوبة التي مُنِحتْ لنا!

 

وقد وصفت الآية (الميلان والانحراف) الذي يُراد لنا مِن قِبَلِ مَنْ يتَّبِعونَ الشهوات - بـ(العظيم)، ولا يتأتَّى ذلكَ إلا بجُهْدٍ عظيم مِنْ قِبَلِهم لتحقيق إرادتهم في إنفاذِ ما يعملونَ لأجله!

 

ومَنْ يتَّبِعونَ الشهوات في هذا النصِّ الإلهي دائرةٌ واسعةٌ، يدخُلُ فيها كلُّ مَنْ وقَفَ حائلًا ضدَّ إرادة الله التي ارتضاها لعباده، وقد يكون هذا الحائل هو نفسَكَ التي بينَ جَنبيك!

 

وفي الآية التي تَليها قرَّر الله حقيقةً عجيبةً، أفادت أنَّ الإرادةَ الإلهية للإنسان بالتوبةِ عليه، وفَتْحُ بابِ التوبة في وجهِ الخطيئة هو في حقيقته (تخفيفٌ) يتخفَّفُ به الإنسان من أثْقالِ الشهوات واللذَّات التي تُثْقِلُ كاهِلَه، وتُصيِّره عبدًا لها! وكأن هذا النص يفتَح أمامَنا العديدَ من المعاني؛ كـ(الحرية الرُّوحية) التي يشعُرُ بها الواقفُ أمام إرادة الله، والأثقال والقيود التي يَرزَحُ تحتها عبدُ الشهوات، وإن اعتقدَ في غفلةٍ منه أنه يعيشُ حُرًّا بلا قيدٍ، يقِفُ حاجزًا أمامَ سَيْلِ الشهواتِ والمَيَلان!

 

ثم قرَّرت الآية (حقيقةً إنسانيةً) تتعلَّقُ بذاتِ الإنسان: ﴿ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا ﴾ [النساء: 28]! وقد ورد هذا الضَّعف في سياق الانصياع للإرادة البشرية التي تَجرُفُ الإنسانَ نحوَها، فيَضعُفُ عن المقاومة، ويَستسلمُ لدُعاة الشهوات، ثم يُمعِنُ في الغرَق، حتى تأتي اللحظة الفارقة التي يتذكَّرُ فيها فيُبصِر: ﴿ فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ﴾ [الأعراف: 201]، يرونَ الباب لم يُغلَقْ بَعْدُ، فينتحِبُونَ على عَتَباته، يطلبونَ الصَّفْحَ والغُفْرانَ والرضا والحرية، ويَنشُدون التحلُّلَ مِن أثْقالِ الذُّنُوبِ والخطايا والشهوات: ﴿ وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ ﴾ [النساء: 27].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة