• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

كتاب مبارك

كتاب مبارك
فوزية عبدالرحيم محمد


تاريخ الإضافة: 10/6/2018 ميلادي - 26/9/1439 هجري

الزيارات: 8023

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كتاب مبارك

 

وأنا جالسة أقرأ سريعًا رسائل إخوتي لي على الجوَّال، رأيْتُ مقطع فيديو، وكعادتي في رمضان لا أُحبِّذ ضياع وقتي في سَماع أو مشاهدة المقاطع، إلا ما يُحمِّسني ويُشجِّعُني للإقبال على الطاعة؛ لكن هذا المقطع كان مختلفًا؛ فقد هزَّني، ومزَّقني كلَّ ممزَّق: كان بدايته امرأة كبيرة في السِّنِّ، تجلِسُ في الشارع تقرأ القرآن، وتبيعُ مناديلَ، يأتيها شابٌّ مسلم من إحدى البلاد العربية تحديدًا الإمارات يريد مساعدتها.

 

سبحان الله جل في علاه الذي سخَّر هذا الشاب لتفريج هَمِّ هذه المرأة! فهي تبلغ من العمر 66 عامًا ولديها أبناء، وزوجها مُتوفى منذ 17 عامًا، ومن بين أبنائها ابنةٌ مُطلَّقة مع أطفالها الأربعة، ومصابة بمرض الصَّرَع، وأصغر أطفالها عنده 6 أشهر، ويحتاج إلى حليب، ولا تستطيع ابنتُها إرضاعه بسبب الأدوية التي تتناولها، هذه السيدة الكريمة هي مصدر الرِّزْق لأسرتها، أخبرها الشاب المسلم أن يجعل لها وظيفة، ويأتيها راتبها شهريًّا 1500 جنيه مصري لمدة سنتين شريطة ألا تجلس مرة أخرى في الشارع تبيع المناديل؛ بل تجلس في بيتها تقرأ قرآنها، وترعى أسرتها، وأعطاها 5000 جنيه مُقدَّمًا؛ لتتأكَّد أنه لا يمزح معها، بل يريد فعليًّا مساعدتها.

 

انهمرت دموع المرأة العجوز، وجلستْ تدعو لهذا الشاب، وجلستُ أبكي تارةً فرحةً لتفريج الله كَرْبَ هذه الصالحة، واستجابة دعوتها، وتارةً أتذكَّر هذه الآية: ﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [ص: 29]. فعرَفْتُ وأيقنتُ أن الذي وراءَ تيسير أمور هذه السيدة هو القرآن، فجلست أبكي على نفسي قائلةً: هل أدَّيْتُ حقَّ القرآن حتى تَغمُرني بركتُه؟ هل هو جليسي وأنيسي في كل وقت وحين، كما تفعل هذه المرأة؛ فلم يشغلها عن القرآن شيءٌ حتى وهي تَكسبُ قُوْتَ يومها؟!

 

كلنا نريد البركة في أولادنا، وأموالنا، وأوقاتنا، فإذا أردتُم طريقها فعليكم بالقرآن؛ فإنه كتاب مبارك، كلما ازدَدْتَ منه تقرُّبًا، نِلْتَ بركتَه وهدايته في هذه الدنيا ويوم تقوم الأشهاد.

 

وصدق الناظم رحمه الله حين قال:

وَإِنَّ كِتابَ اللهِ أَوْثَقُ شَافِعٍ
وَأَغْنى غَناءً وَاهِبًا مُتَفَضِّلَا
وَخَيْرُ جَلِيسٍ لا يُمَلُّ حَدِيثُهُ
وَتَرْدَادُهُ يَزْدَادُ فِيهِ تَجَمُّلا
وَحَيْثُ الْفَتى يَرْتاعُ في ظُلُمَاتِهِ
مِنَ القَبْرِ يَلْقَاهُ سَنًا مُتَهَلِّلا
هُنالِكَ يَهْنِيهِ مقِيلًا وَرَوْضَةً
وَمِنْ أَجْلِهِ فِي ذِرْوَةِ الْعِزِّ يُجْتلَى
يُناشِدُ في إرْضائِهِ لحبِيبِهِ
وَأَجْدِرْ بِهِ سُؤْلًا إلَيْهِ مُوَصَّلا
فَيا أَيُّها الْقَارِي بِهِ مُتَمَسِّكًا
مُجِلًّا لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ مُبَجِّلا
هَنِيئًا مَرِيئًا وَالِداكَ عَلَيْهِما
مَلابِسُ أَنْوارٍ مِنَ التَّاجِ وَالحُلا
فَما ظَنُّكُمْ بالنَّجْلِ عِنْدَ جَزائِهِ
أُولئِكَ أَهْلُ اللهِ والصَّفوةُ الملا

 

أسأل الله العظيم أن يجعل القرآن ربيعَ قلوبنا، وجلاءَ أحزاننا وهمومنا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- صح لسانك أخت فوزية
Nessrine - Australia 11/06/2018 03:41 AM

اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة