• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

الإنفاق والتقوى

الإنفاق والتقوى
د. محمد النظيف


تاريخ الإضافة: 10/7/2018 ميلادي - 26/10/1439 هجري

الزيارات: 12537

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الإنفاق والتقوى

 

إن آيات القرآن المتجددة دومًا في حاضرنا ومستقبلنا، نستمد منها ما يخلُق سرور الرُّوح والنفس، ويفتح ينابيع تفكير العقل لمزيد من التأمل؛ لتتحقَّق معاني الكثير من الآيات التي تأمُرنا بالتفكُّر والتدبُّر في نصِّ الكتاب.

 

إن تحقيق الكفاية والعدالة الاجتماعية في المجتمعات المسلمة، أمرٌ بالغ الأهمية، فلتحقيقها انتهج الإسلام العديد من الوسائل؛ حيث فُرِضت الزكاة على الأموال، وحثَّنا الله على الوَقْف؛ بل إن الله عز وجل ربط تحقق التقوى الحقَّة والإيمان الصادق بالإنفاق، وهذه درجات عُلْيا تحتاج لنفس توَّاقة ومحبَّة لله عز وجل، عندها قيمة رضاه التي هي أعلى من كلِّ القيم، وأكبر من كل المقاييس!

 

ففي سورة آل عمران ثلاثة شروط وعلامات أخبَرنا الله بها، يتَّصف بها أهلُ التقوى الموعودون بغُفران الذنوب، وجنات تجري من تحتها الأنهار، ومن هذه العلامات الإنفاق؛ حيث يقول ربي: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [آل عمران: 133، 134]، وفي هذه الآيات تبيانٌ صريح لربط تقوى الإنسان المسلم بالإنفاق على الضعفاء والمساكين من المسلمين، وفي دعم كلِّ ما مِن شأنه أن يحقِّق رِفعة الأمة ونهضتها؛ ليتحقق الاستخلاف الذي من أجله خُلِقنا.

 

وفي بدايات سورة الأنفال والحديث عن الإيمان وأهله، يقول الله تعالى واصفًا حالهم: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴾ [الأنفال: 2 - 4]، فما أعظمها درجات الإنفاق ومكانتها عند المولى عز وجل، فمن يبخَل بماله إنما يبخَل على نفسه مانعًا إياها من الفضل والعلوِّ، وإن كان هذا الفضل مكنونًا لليوم الآخر، فوعد الله المنفقين بالخير في الدنيا، وأن يُبدِّلهم أضعافَ ما جادوا به على المسلمين؛ يقول الله تعالى في خواتيم سورة سبأ: ﴿ قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾ [سبأ: 39].

 

إن المجتمعات المسلمة في هذا الزمان هي أشدُّ ما يكون للتكاتُف والتعاوُن بعضها مع بعض، وعلى أغنيائها أن يَجودوا بما حباهم الله من أرزاق على غيرهم، وهنالك الكثير من المؤسَّسات المتخصِّصة التي تساعد في إيصال المعونات للمحتاجين عبر أجهزة الدولة الرسمية، أو منظمات المجتمع المدني التي تطوَّرت كثيرًا، وأصبحتْ أكثر تخصُّصية مِن قبلُ، فمنها من يُعلِّم المحتاج حِرْفةً يَسترزق منها، ومنها مَن يَهتمُّ بالتعليم والتربية متجاوزين الطرق التقليدية القديمة، آملين أن نُعزِّز ثقافة الإنفاق في أوساطنا، ونحافظ عليها من أجل خير الآخرة والدنيا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة