• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

ولذكر الله أكبر

ولذكر الله أكبر
د. عثمان محمد غريب


تاريخ الإضافة: 11/9/2018 ميلادي - 30/12/1439 هجري

الزيارات: 53963

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

قرآنيات: (1)

﴿ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ﴾ [العنكبوت: 45]

 

إن قوله تعالى: ﴿ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ﴾ [العنكبوت: 45]، هو جزء من الآية الخامسة والستين من سورة العنكبوت: ﴿ اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [العنكبوت: 45].

 

والإضافة في قوله عز وجل: ﴿ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ﴾ قد تكون من باب إضافة المصدر إلى مفعوله كما تقول: شربُ العسل مفيدٌ؛ وكقوله تعالى: ﴿ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ [آل عمران: 191].

 

وقد تكون من باب إضافة المصدر إلى فاعله؛ كقوله تعالى: ﴿ هَذَا خَلْقُ اللَّهِ ﴾ [لقمان: 11]، والآية الجليلة تحتمل الوجهين، والوجهان صحيحان بلا مِرْيَةٍ، فعلى الوجه الأول يدل على معاني كلها صحيحة؛ منها:

أولًا: ذكر العبد ربَّه أكبر من ذكره غيره.

 

ثانيًا: ذكر العبد ربه أكبر من الصلاة نفسها؛ لأن الصلاة فُرِضت وسيلةً للحصول على غاية أسمى منها، وهي ذكر الله تعالى؛ قال الله تعالى: ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ﴾ [طه: 14]، فأي فائدة في صلاة جوفاء خالية من ذكر الله عز وجل؟!

 

ثالثًا: للصلاة فوائد كثيرة؛ منها: نهيها عن الفحشاء والمنكر، والحصول على السكينة والطمأنينة، وذكر الله عز وجل، والفائدة التي يَجنيها العبد من ذكره لله عز وجل أكبرُ من فائدة النهي عن الفحشاء والمنكر؛ بل أكبر من بقية الفوائد جميعًا؛ لأن من ذكَر الله تعالى بحقٍّ ابتعد عن الفحشاء والمنكر، وليس كلُّ مَنْ ابتعد عن الفحشاء والمنكر ذاكرًا لله تعالى، فقد يكون ابتعد عنها جُبْنًا؛ لأنه غير جريء على ارتكاب الفاحشة، أو ابتعد عنها خوفًا من الفضيحة، أو طلبًا للجاه والسُّمْعة أو غير ذلك.

 

أما الوجه الثاني - أي: أن تكون الإضافة إضافة مصدر إلى فاعله - فشأنُه غريبٌ، وأمرُه عجيبٌ؛ لأن الأعظم مما مرَّ آنفًا هو أن يذكر الله في الملأ الأعلى، فيكون معنى الآية حينئذٍ: "ذكرُ الله لعبده أكبرُ من ذكر العبد لله تعالى، وأكبرُ من ذكر جميع مخلوقاته له"، ومن المعلوم شرعًا أن الله تعالى يذكر عباده الذين يذكرونه؛ قال عز وجل: ﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ ﴾ [البقرة: 152].

 

فتصوَّر أخي الغالي، وتصوَّري أختي الغالية - الحالةَ النفسية السعيدة التي تمرُّ بقلب الإنسان الذي حصل على أعلى جائزة عالمية، وقد ذكرته الصُّحُف والمجلَّات والقنوات العالمية، وذاع صيتُه في الآفاق، ومُجِّد بلغات العالم، وانتشرت صورتُه على مواقع التواصل الاجتماعي، وأثنى عليه العلماء، وأصبحوا يلهجون بذكره، وأضحى اسمُه يتردَّد على ألسنة الكل، ومنحوه جنسيات وإقامات مختلفةً في الدول العظمى، وأغدَقوا عليه بما لا يخطر بالبال من الأموال.

 

تصوَّر هذا كله، ثم اعلَم بأنه لا يساوي لحظةً من رضا الله تعالى عنه، ولا مرةً من ذكره عز وجل له بين عباده ﴿ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ﴾.


فما أعظمها من نعمة! وما أجزلَه من عطاء؛ أن تنال ذكر الله عز وجل لك ولو لمرة!

اللهم ارزُقنا ذكرك يا خير مذكور، وخير ذاكر يا رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
5- جزاك الله خيرا
الدكتور خيري الخفاجي - العراق 18/10/2019 08:58 AM

تفسير رائع وممتع وكافي وشافي

4- إعجاب
معن الدباغ - العراق 08/04/2019 08:05 PM

السلام عليكم
دكتورنا الغالي لقد حضرت جميع خطبك في عام 2017 عندما كنت أسكن بالقرب من جامع بختياري وأنا معجب بطريقة الإلقاء والتحضير للخطب وتنويعها بما لا يقبل الملل وأما الموضوع أعلاه فأنا ممتن لكم لشرحه بطريقة مبسطة وفقكم الله ورعاكم خدمة للإسلام والمسلمين إن كانت هناك خطب باللغة العربية فأين أتابعها
وتقبلوا وافر تقديري

3- شكر
د.عثمان محمد غريب - iraq 13/09/2018 11:56 PM

شكر الله لكم حسن ظنكم ومشاركتكم معنا، وبارك في علمكم وعملكم

2- دعاء وتحية
د. سردار رشيد حمة صالح - العراق 11/09/2018 11:24 PM

جعل الله كتاباتك في ميزان حسناتك، ورفعك بها درجات في الدنيا والآخرة، ونفع الله بك وبعلمك وزادك علما وعملا وإيمانا وعزّا، ووفقك لما فيه رضاه،
مع فائق الشكر والتحية.

1- دعاء وشكر
د شيلان محمد علي - العراق 11/09/2018 01:59 PM

جزاك الله خير الجزاء، وجعلك من الذاكرين الله كثيرا، وذكرك الله فيمن عنده، وباها بك أهل السماء.
نعم التذكرة في وقت تغفل فيه القلوب عن ذكر الله في خضم مغريات الحياة.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة