• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

وعدت إلى الطريق

وعدت إلى الطريق
رقية الدبيكي


تاريخ الإضافة: 13/1/2019 ميلادي - 6/5/1440 هجري

الزيارات: 5974

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وعدت إلى الطريق

 

بسم الله، والحمد لله، وصلاة وسلامًا على حبيبنا ونبينا وشفيعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

نسير في حياتنا نأمُل ونرجو رضا الله، ونسعى بجد وجهد لننال رضاه سبحانه، فإذا بنا نتذلل خاضعين خاشعين في صلواتنا، يوقظنا صوتُ الأذان في وقت الفجر، نصلى صلاتنا ونتبعها بالذكر والآي الحكيم.

 

وإذ بنا ونحن في هذه الطريق الملأى بالورود، تتسلل إلينا حبائلُ الشيطان، فتجذبنا جذبة تخرجنا عن الطريق، نصرخ صرخة مكتومة، التفت حولها همزات الشياطين، فإذا بالنفس تهوي إلى الأرض وتتخلى عن التحليق، مستمتعة بما قد زيَّنه لها إبليس، وتغرق في بحر الهوى، قد كتمت أنفاسها المعاصي والذنوبُ.

 

وينظر الشيطان إلى فريسته - التي قد خدرتها الملذات - بعين ضاحكة ملؤها الحقد الدفين، وكأنه يشهر سيفه ليقطع حبل اليقين، فإذا بالقلب يصرخ صرخة عالية ملأت جنبات الكون بالرجاء واليقين..


أدركني يا ربي، فأنا العبد الأسيف، قد كبلتني مكائد الشيطان، وأنت الغفور الرحيم.

 

أنا الضعيف يا ربي وأنت القوي، أنا المسيء يا ربي وأنت العفو.
أنا الفقير يا ربي وأنت الغني، فإذا بالشيطان ينزوي، وإذا بالنفس تفيق، فتلقف أنفاسها وتخرج من الحضيض، وأسرعت منطلقة نحو الطريق، التفتت خلفها ورأتْ بوضوح ما كانت فيه من عفنٍ، وما نجاها منه إلا الله، بما بقي في القلب من حسن التوكل واليقين.

 

وعدت إلى الطريق وواصلت المسير، وفرحتُ بعودتي، وظننت أني سأُكمل دون عناء، وسأعود كما كنتُ منطلقة نحو السماء، ونسيت وعد الشيطان العتيق: ﴿ لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الأعراف: 16]، فكان الصراع المرير، بيني وبينه، ونفسي تُمنيني متاع الغرور، وتريد أن تعود لتذوق ما ظنَّت أنها ستسعد به دون غيره، فنهرتها وذكَّرتها بلذة القلب في الخلوات التي تفوق كل الملذات، فسكنت، وعلِمت أنه لا بد للنجاة من جهاد وعملٍ وصبر بقلب خاشع، خاضع، متوكل، متجرد، مستسلمًا لله، فذهبتُ مسرعة إلى وسط الطريق، ألوذ بالخالق الذي ليس لنا سواه، ليرد إلى روحي نقاء الذكر والتسبيح.

 

فإذا بصوت جميل، يملأه الدفء والأنس الكبير، صوت صحبة قد التفت حولي، لتصحبني وتشد من أزري، حتى نصل سويًّا إلى نهاية الطريق.


فنظرت إليهم، فرأيت وجوهًا قد زيَّنتها البسمة والوقار، وقلوب ملؤها النور والحب والصفاء.


فوالله ما تركوني، ولا نهروني، بل بكل حب وود قد اجتذبوني، وإذ بيدي تتشابك بأيديهم، والقلب يبكي فرحًا على نعم الله التي قد ملأت حياتي ويسرت طريقي.

 

حينها شعرت أنني قد صرت ممن قال الله فيهم: ﴿ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ﴾ [الحجر: 42]، وأدركتُ أنه لا بد لي من شكر النعم لأرتقي، فقد قال الله تعالى: ﴿ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ [إبراهيم: 7].

 

فاللهم لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا.

اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.

اللهم لك الحمد كله، ولك الشكر كله، وإليك يرجَع الأمرُ كله.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
5- تهنئة
فتحية السيد - مصر 19/01/2019 12:15 PM

ما شاء الله رائع أحسنتِ وسلمت أناملك وزادك الله من عطاياه.

4- جميلة
علی علی - مصر 13/01/2019 08:37 PM

سلمت أناملك تلامس الروح وتحيي الذكرى  في القلب

3- كلمات معبرة
هبة أبو شوشه - مصر 13/01/2019 04:41 PM

بارك الله فيك وفي كلماتك الطيبة ..
وكأني بك تصفين حالنا جميعا
نسأل الله الثبات والعون
جزاك الله خيرا

2- مبدعة
ام عبدالرحمن علي - مصر 13/01/2019 04:25 PM

ما شاء الله حبيبتي رقية ربنا يبارك فيك ويزيدك علما

1- دمتِ متألقة
رضا الجنيدي - مصر 13/01/2019 04:08 PM

جزاك الله خيرا كاتبتنا الرائعة أستاذة رقية.
قلم ينبض بنبضات ما أحوجنا إليها جميعا.
دمتِ متألقة، ودام قلمك باعثا للهمم، محفزا للصعود نحو القمم.
لا تجعلي قلمك يغيب عنا طويلا؛ فما أحوج أمتنا لقلمك وأقلام كل صاحب رسالة هادفة.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة