• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / سيرة


علامة باركود

صرخة الهداية

صرخة الهداية
عبدالله بن سالم بن حمد الصاعدي


تاريخ الإضافة: 20/1/2019 ميلادي - 13/5/1440 هجري

الزيارات: 6329

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

صرخة الهداية


وذات يوم قبل فتح مكة خرج أبو العاص في رحلة مع قافلة تجارية إلى الشام، وعند عودة القافلة إلى مكة اعترضت قافلتَه سريةٌ من سرايا المسلمين، وأخذت العير، وأسرَتِ الرجال؛ ولكنَّ أبا العاص أفلت منها وهرب، حتى إذا أرخى الليل سدولَه دخل المدينة خائفًا يترقَّب، واستطاع أن يصل إلى زينب، ودخل عليها ولسان حاله يقول:

ما زلْتُ أقتطعُ البَيْداءَ مُدَّرِعًا *** جُنْحَ الظلامِ وثوبُ الليل مَسْبولُ


فاستجار بها فأجارته، ولَما تقدَّم رسـول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة الفجر، وأحرم بها وكبَّر الناس، صرخت زينب مِنْ جهة النساء، وقالت: «أيها الناس، أنا زينب بنت محمد، وقد أجرت أبا العاص فأَجيروه، فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة، قال: ((هل سمعتم ما سمعت؟)) قالوا: نعم يا رسول الله، فقال صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده، ما علمتُ بشيء من ذلك حتى سمعت ما سمعتموه، وإنه يُجير من المسلمين أدناهم))، ثم انصرف صلى الله عليه وسلم إلى بيته، وقال لابنته: ((أكرمي مثوى أبي العاص واعلَمي أنك لا تحلين له))، وبعد ذلك أسلم أبو العاص وحَسُنَ إسلامُه، وردَّ إليه رسول الله زوجته، وكان صلى الله عليه وسلم يقول عنه: ((حدثني فصدِّقْني، ووعدني فوفَّى لي)).

 

إن الوفاء العربي الذي تغلغل في عروق الفتى العربي والعرب كلهم، والتزمت به العرب في نخوتها، وشهامتها.

 

والوفاء هو ضد الغَدْر - كما هو معلوم - وهو من أجل أخلاق العرب في زمن البيان والفصاحة والبلاغة الجليَّة، وفي عصر ما قبل البعثة.

 

حتى إن العرب في ذلك الوقت كانت تقول في أمثالها: "أوفى من فكيهة"، "وأوفى من السموءَل".

 

وتغنَّت بالوفاء في أشعارها؛ لأنه خُلُق أصيل، فكان الرجل ينطق بالكلمة، فيلتزم بها؛ لأن الغدر كان عارًا يجرح الشرف ويجرح المروءة عند العربي.

 

وإذا غدر الرجل منهم، رفعوا له راية بسوق عكاظ؛ ليشهروا به في ذلك المجمع، وانظر إلى أحدهم يقول:

أَسُميَّ، ويحكِ هلْ سمعتِ بغدرةٍ
رفعَ اللواءُ لنا بها في مجمعِ
إنا نعفٌّ فلا نريبُ حليفنا
ونكفُّ شحَّ نفوسنا في المطمعِ

 

فبسبب هذا الخلق حفظ حق الجار، وحق الحليف، وحق المعاهد.

فلما جاء الإسلام رفع شأن الوفاء، ونوَّه بسموِّ شرفه، فما أجلَّه! وما أبهاه من خُلُقٍ!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة