• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

البدايات الفاصلة

البدايات الفاصلة
منة شرع


تاريخ الإضافة: 17/3/2019 ميلادي - 10/7/1440 هجري

الزيارات: 7624

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

البدايات الفاصلة


هل تتذكر معي تلك اللحظات التي ندمت فيها يومًا على ما بَدَر منك، وانتبَه عقلك وقلبك لسوء ما فعلت رغمًا عنك؟

واجَهَتك نفسك، وأخبرتك كم كنتَ مخطئًا حينما تصرَّفت هكذا، أو أطلَق لسانك كلمات لا صلة لها بأخلاقك؟

حسنًا، إنها طبيعة النفس البشرية.

 

متى وُجِدَت في موضع يدفعها على الخطأ وأحيانًا التجرُّد من الصفات الإنسانية بالكامل، فستفعل!

 

فنحن نتغافل حتى نغفل، وتعمى أعينُنا عن خطورة المسير في درْبٍ لن يسوق إلا لشر، ثم تأتي اللحظة التي تعيد لنا أبصارنا، ولكن بعد ماذا؟!

 

بعد أن رافقنا الشعور بالتعجب من نفوسنا التي طالما سعَت في الخير، وتجمَّلَت بكثير من الصفات الحميدة!

 

البعض لا يدرك أن صفاته الحميدة ليست كافية لحمايته، بل إنها سكنت روحَه حين انتصر ذات يوم على إقبال نفسه على الخطأ، وأنها قد تقرِّر الرحيل إذا لم يحافظ عليها بكل ما أُوتي من قوة.

 

ولكن كيف وقد غدت الدنيا مليئة بالفتن التي تسلبنا قيمَنا شيئًا فشيئًا، والأحداث التي تحطِّم معاني الإنسانية فينا؟

حاشاه سبحانه وتعالى أن يتركنا لضَعفنا، فلماذا بُعِث الأنبياء إذًا؟ ولماذا أُنزِل القرآن؟

 

إن فطرتنا التي خُلِقنا عليها علَّمتنا الصواب من الخطأ، وفرَّقت لنا بين الخير والشر، ولكن منذ متى والمعرفة تكفي؟ إنما يدعونا الله عز وجل لعبادته، ويُلزمنا بالالتزام بتعاليم دينه؛ حتى تَنتبه نفوسنا لنفسها جيدًا!

 

فلا تُفاجَأ ذات يوم أنها دفَعتك إلى ما كانت توقِن بسوئه، وجعلتك تقول ما كانت تنفرُ منه، ثم تبدأ حيرتُك من هنا، لِمَ يا نفسي؟ ما عهِدتُ منكِ هذا؛ يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ﴾ [الأنعام: 151].

 

تأمَّل معي جمال الآية، ينهانا عن الاقتراب؛ لأنه عز وجل يعلم أننا إذا اقتربنا فمن المحتمل أن نسقط، بل نكاد بالفعل، فلِمَ نُصِرُّ نحن على أنه من المستحيل أن نفعل هذا الشيء؟

 

لمَ نستبعد عنا الكثير من الأخطاء الدينية والدنيوية لأننا صالحون؟ إنما الصالحون هم اليقظون الذين يدركون إلى أين تذهب بهم الحياة وما فيها، ولا يسمحون لها بتخريب دربهم الذي اختاروه منذ قرروا أن يكونوا كذلك.

 

الصالحون هم الذين ينتبهون لكل فعل وكلمة، ويَزِنوهم بميزان مستقيم، فيمضون سالمين مما قد يعتريحياتهم من عجائب كغيرهم من البشر!

 

الكذب والخيانة والسرقة والقتل والزنا والإلحاد، جميعها لها بدايات، فهلَّا انتبهت لبداياتك؟!

مهما بلغنا من الصلاح فلسنا مترفِّعين عن الخطأ، فاحموا نفوسَكم في كل لحظة، وزِنوا بميزان عادل لايختل؛ حتى لا تختل حياتُكم!

 

ولتتذكَّر عقولنا وقلوبنا جيدًا أنَّ البدايات تتواجد عندما نعرِّض أنفسنا لذلك، أو نرضى ونمضي في طريق دفَعتنا الدنيا إليه، فعليك حينها أن تتوقع أيَّ شيء منك ومن غيرك، ولا تتعجَّب إن غفلتَ وغفلوا، ثم حدث ما كنتُم تَخشونه!

 

جمال الأخلاق لن يحمينا، بل نحن من يجب عليه حمايته.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة