• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

الارتقاء بالهمم

الارتقاء بالهمم
عبدالعزيز بن عبدالله الضبيعي


تاريخ الإضافة: 2/4/2019 ميلادي - 26/7/1440 هجري

الزيارات: 9034

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الارتقاء بالهمم

 

قال ابن الجوزي رحمه الله: "الهمة: هي خروج النفس إلى غاية كمالها الممكن من العلم والعمل".

الهمة في القرآن الكريم؛ قال تعالى: ﴿ أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴾ [المؤمنون: 61].

 

الهمة في السنة النبوية؛ عن ربيعة بن كعب رضي الله عنه، قال: "كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَقَالَ لِي: ((سَلْ))، فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: ((أَوَ غَيْرَ ذَلِكَ؟))، قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ، قَالَ: ((فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ))[1].

 

قال ابن القيم رحمه الله: "أجمع عقلاءُ كلِّ أُمَّة على أن النعيم لا يُدرك بالنعيم، وأن مَنْ آثر الراحة، فاتته الراحة، وأن بحسب ركوب الأهوال، واحتمال المشاقِّ، فتكون الفرحة واللذة، فلا فرحة لمن لا همَّ له، ولا لذَّةَ لمن لا صَبْر له، ولا نعيم لمن لا شقاء له، ولا راحة لمن لا تَعَبَ له؛ بل إن تعِبَ العبدُ قليلًا، استراح طويلًا، وإذا تحمَّل مشقَّة الصبر ساعةً قادهُ لحياة الأبد، وكل ما فيه أهل النعيم المقيم، فهو صَبْرُ ساعة، وكلما كانت النفوس أشـرف والهمة أعلى، كان تعب البدن أوفر، وحظُّه من الراحة قل.

وإذا كانت النفوسُ كِبارًا *** تعِبَتْ في مُرادِها الأجْسَامُ

 

علو همة السلف في العلم والعبادة:

♦ في العلم:

1- قال البخاري رحمه الله تعالى: وقد تعلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في كِبَرِ سِنِّهم.

2- وعن نعيم بن حماد رحمه الله، قال: "قيل لابن المبارك: إلى متى تطلب العلم؟ قال: حتى الممات إن شاء الله".

3- قال الزرنوجي: "دخل حسن بن زياد في التفقُّه وهو ابن ثمانين سنة".

 

♦ في العبادة:

1- قيل لنافع: "ما كان ابن عمر يصنع في منزله؟ قال: الوضوء لكل صلاة، والمصحف بينهما".

 

2- عن حماد بن سلمة رحمه الله، قال: "ما أتينا سليمان التيمي في ساعة يُطَاع الله عز وجل فيها، إلا وجَدْناه مُطيعًا، إن كان في ساعة صلاة وجدناه مُصلِّيًا، وإن لم تكن ساعة صلاة وجدناه إما متوضِّئًا أو عائدًا أو مُتَّبِعًا لجنازة أو قاعدًا في المسجد، قال: فكنا نرى أنه لا يحسن يعصـي الله عز وجل".

 

من أسباب انحطاط الهمم:

الوهن، وحب الدنيا وكراهية الموت، والفتور، وإهدار الوقت الثمين، والعجز، والكسل، والغفلة، والتسويف، والتمني، وغير ذلك.

 

من أسباب الارتقاء بالهمة:

العلم والبصيرة، وإرادة الآخرة وجعل الهموم همًّا واحدًا، وكثرة ذكر الموت، والدعاء، ومجاهدة النفس، والتحوُّل عن البيئة المثبطة، وصحبة أولي الهمم العالية ومطالعة أخبارهم، والمداومة والاستمرار في العمل.

 

يقول أحد علماء النفس: إن الفرق بين العباقرة وغيرهم من الناس العاديِّين ليس مرجعه إلى صفة أو موهبة فطرية للعقل؛ بل إلى الموضوعات والغايات التي يُوجِّهُون إليها هِمَمَهم، وإلى درجة التركيز التي يسعهم أن يبلغوها.

 

وهذه القدرة تكتسب بالمرانة، والمرانة تتطلَّب الصبر، فإن الانتقال من الشـرود إلى حصـر الذهن حصـرًا بيِّنًا محكمًا هو ثمرة الجهد الملح، فإن استطعت أن ترد عقلك مرة بعد أخرى وخمسين مرة، ومائة مرة إلى الموضوع الذي اعتزمت معالجته، فإن الخواطر التي تنازعك لا تلبث أن تخلي مكانها للموضوع الذي آثرته بالاختيار، ثم تلقى نفسك آخر الأمر قادرًا على حصـر ذهنك بإرادتك فيما تختار[2]؛ ا هـ.



[1] رواه مسلم.

[2] روح الصلاة في الإسلام؛ للشيخ عفيف طبارة، ص (32).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- شكر وتقدير
عبدالعزيز عبدالله الضبيعي - السعودية 02/04/2019 01:36 PM

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
نشكركم على جهودكم الرائعة والمتميزة 

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة