• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

كسوة الحسن

أسامة بن زيد بن سليمان الدريهم


تاريخ الإضافة: 16/6/2019 ميلادي - 12/10/1440 هجري

الزيارات: 8918

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كسوة الحُسن


ننغمس في السيئات، ونمتلئ منها ونتلطَّخ، نُسوِّد بياض الصحائف بالخطايا، ونُشوِّه الحسن بالسوء، وما نلبث أن نخرج إلى الناس حتى يجري على ألسنتهم الثناء، ويستر ما تلوث بأحسن كساء؛ كساء الستر!


قال جل ذكره: ﴿ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ﴾ [لقمان: 20]؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: "الظاهرة: الإسلام وما حسن من خلقك، والباطنة: ما ستر عليك من سيئ عملك".


قيل لأبي تميمة الهجيمي: كيف أَصبحتَ؟ قال: أَصبحتُ بين نعمتين؛ لا أدري أيُّهما أفضل؟ ذنوب سترها الله؛ فلا يستطيع أنْ يُعيِّرني بها أحدٌ، ومودَّة قذفها اللهُ في قلوب العباد، لم يبلغها عملي.


وقال آخر: "قد أصبحَ بِنا من نِعَم الله تعالى ما لا نُحْصيهِ مع كَثرةِ ما نَعصيه، فلا نَدْري أيُّهُما نشكرُ؟ أَجميلُ ما يُنشر، أمْ قبيحُ ما يُستر؟".


نُطلُّ على الناس برؤوسنا من جيب الستر! فالستر لباس يلبسنا الله تعالى إيَّاه تفضُّلًا وكرمًا.


لا يرى لكنه يستر، جمال المظهر وستر المخبر، كلما امتدَّت المعاصي اتَّسَع، وكلما أحدثت به شقًّا رقع! واعلم أن الناس إذا أعجبوا بك فإنما يعجبون بستر الله عليك.


﴿ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ﴾ [لقمان: 20] فلم نكن كمن سبقنا، جاء في الأثر عن عبدِاللَّهِ بن مسعود قالَ: "كانَ بنو إسرائيل إذا أصابَ أحدُهُم ذنبًا، أصبحَ قد كُتِبَ كفَّارةُ ذلِكَ الذَّنبِ على بابِهِ، وإذا أصابَ البولُ منه شيئًا قرضَهُ بالمِقراضِ، فقالَ رجلٌ: لقد آتى اللَّهُ بني إسرائيلَ خيرًا، فقال عبدُاللَّهِ: ما آتاكم اللَّهُ خيرًا مِمَّا آتاهم، جعلَ الماءَ لَكُم طَهورًا، وقالَ: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ ﴾ [آل عمران: 135]، وقالَ: ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [النساء: 110]" [1].


إنه الغفور الستير؛ يستر القبائح والذنوب بإسبال الستر عليها في الدنيا، وترك المؤاخذة والعقاب عليها في الآخرة، قال صلى الله عليه وسلم: ((يدنو أحدكم من ربِّه حتى يضع كنفه عليه فيقول: عملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم، ويقول: عملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم، فيقرره، ثم يقول: إني سترت عليك في الدنيا، فأنا أغفرها لك اليوم))[2].


"إلهي، ما أكرمَكَ! إن كانت الطاعات فأنت اليوم تبذلها وغدًا تقبلها، وإن كانت الذنوب فأنت اليوم تسترها وغدًا تغفرها، فنحن من الطاعات بين عطيتك وقبولك، ومن الذنوب بين سترك ومغفرتك"[3].


وقفة:

أتي عمر بن الخطاب رضي الله عنه بسارق فقال: والله ما سرقت قبلها؟ فقال له عمر: كذبت ورب عمر، ما أخذ الله عبدًا عند أول ذنب!



[1] قال أحمد شاكر في عمدة التفسير : إسناده صحيح.

[2] رواه البخاري ومسلم.

[3] يحيى بن معاذ رحمه الله.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة