• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

تجديد أصول الفقه

تجديد أصول الفقه
أبو الحسن هشام المحجوبي ووديع الراضي


تاريخ الإضافة: 29/7/2019 ميلادي - 26/11/1440 هجري

الزيارات: 14198

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تجديد أصول الفقه

 

الحمد لله مُعلِّم الأصول، والصلاة والسلام على خير رسول، وعلى آله وصحبه أهل العلم والقلب العقول، واللسان السؤول، أما بعد:

 

فإن من الألفاظ الشرعية الشائعة الاستعمال في المؤلفات والمقالات والمحاضرات واللقاءات - لفظة تجديد علم أصول الفقه، ولكننا بتنا نرى أن الكثير من المستعملين لهذه العبارة هم من المشككين في ميراث الأمة أو المتطفلين، وليس المتخصصين الملمين بخبايا هذا العلم من المنصفين للسابقين المتقدمين من فحول الأصوليين.

 

فمن هؤلاء من يصف تجديد أصول الفقه بتغيير قواعده حتى تلائم الزمان، أو بزيادة أصول ما أنزل الله بها من سلطان، وسمعنا أحدهم يقول: من تجديد أصول الفقه حذف أصل السنة، وآخر يقول: لا بد من استمداد أحكام توافق العصر وإن خالفت النصوص مراعاة لمقاصد العالم الجديد، وكل هذا تعالُمٌ وتقوُّلٌ على الله ورسوله والمؤمنين بغير حق.

 

فأصول الفقه لا تتبدل ولا تتغير، فإذا نظرنا في رسالة الشافعي، فكل أصل مذكور إلا له مستند في فتاوى الصحابة، وعلى هذا عمل جميع المؤلفين الأصوليين، إنما التجديد في طريقة عرض هذا العلم؛ كالنظر في طرق التيسير والتفصيل والتطبيق حتى يوافق كل عصر، خاصة أن هذا العلم ضروري في عملية استمداد الأحكام الشرعية التي يحتاجها المكلفون؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يبعث الله على رأس كل مائة عام من يجدد لهذه الأمة أمر دينها)، لم يقل الدين؛ لأنه لا يتغير لكن أمر الدين أي عرضه على الناس وتطبيق أحكامه في واقعهم حيث ما كانوا.

 

وينبغي أن نشير أن بعض الباحثين يخلط بين الفقه وأصول الفقه، فالتغير قد يكون في بعض الأحكام على حسب أحوال الإنسان، وأما الأصول التي نستخرج بها الأحكام ونفهم بها السنة والقرآن، فلا تتغير إلا بعض القواعد القليلة التي اختلف فيها الأصوليون لكونها ظنية؛ أي: لم يقطعوا بصحتها أو بطلانها كعمل أهل المدينة عند المالكية، وهذا كله بعلم ومستند من الأولين، وأما هذا التعسف والتجرؤ على الأصول كما نراه عند البعض، فإنه تحريف لا تجديد واتباع للهوى: ﴿ يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ [ص: 26].

 

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة