• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

باخع..

باخع..
أسامة بن زيد بن سليمان الدريهم


تاريخ الإضافة: 30/7/2019 ميلادي - 27/11/1440 هجري

الزيارات: 7997

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

باخع..

 

أبصرت في نفسي، فوجدتها "تتألم" لأحداث الواقع ومجريات التغيير، وبعيدًا عن "التواضع"، وقريبًا من "نفسي" التي أعرف: ﴿ بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ﴾ [القيامة: 14].

 

أجد "الألم"، فأحمد الله تعالى؛ لأنه "ألم" يدل على حياة قلب، "ألم" يفت الفؤاد، ويضيق به الصدر، مع أن بضاعة "إيماني" مزجاة، فمقدار "الألم" بمقدار الإيمان وحياة القلب، سألت نفسي: هذا "ألمك"، فكيف "ألم" العلماء والعباد الذين يخشون ربهم ويخافون يوم التناد؟!

 

فقالت: بل كيف "ألم" من قال عن نفسه: (والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له)[1]، صلى الله عليه وسلم؟! وصف الله حاله، فقال: ﴿ وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ﴾ [آل عمران: 176]، وقال سبحانه: ﴿ قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ ﴾ [الأنعام: 33].

 

لم يكن حزنًا فحسب، بل بلغ الأمر به كما قال عز وجل: ﴿ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴾ [الكهف: 6]، أتدري ما "باخع"؛ أي: مهلك نفسك وقاتلها، فـ(البخاع): عرق مستبطن في القفا، فإذا بلغ الذابح البخاع، فذلك أعمق الذبح.

 

حتى قال له ربُّه لَمَّا رأى حزنَه وأسفَه على عدم إيمانهم: ﴿ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ﴾ [فاطر: 8].

 

(لأن تلف النفس يكون عند تعاقُب الحسرات الواحدة تلو الأخرى لدوام المتحسر منه، فكل تحسُّر يترك حزازة وكمدًا في النفس حتى يبلغ إلى الحد الذي لا تطيقه النفس، فينفطر له القلب، فإنه قد عُلم في الطب أن الموت من شدة الألم - كالضرب المبرح، وقطع الأعضاء - سببه اختلال حركة القلب من توارد الآلام عليه)[2].

 

تذكرت سؤال أمِّنا عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم: هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أُحد؟

قال: لقد لقيت من قومك، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضتُ نفسي على ابن عبدياليل بن عبدكلال، فلم يجبني إلى ما أردتُ، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب[3]! أيُّ همٍّ وحزن ووجع بلغ به ما بلغ؟!

 

"ألم" نابع من الحب وصدق القلب: ﴿ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [التوبة: 128]، فاللهم لا تطفئ في قلوبنا جذوة "ألم" حب الخير للناس والحرص عليهم.



[1] رواه البخاري ومسلم.

[2] ابن عاشور.

[3] رواه البخاري ومسلم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة