• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

الاستقامة في الإسلام

الاستقامة في الإسلام
سلامة إبراهيم محمد دربالة النمر


تاريخ الإضافة: 26/2/2020 ميلادي - 2/7/1441 هجري

الزيارات: 192981

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الاستقامة في الإسلام

 

اهتم الإسلام بالاستقامة[1] اهتمامًا كبيرًا، وأولاها عناية خاصة، وأمر الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم، وأتباعه أن يلتزموا بالاستقامة عقيدة وشريعة وأخلاقًا، فهي تجمع الدين كله.

 

الاستقامة في القرآن الكريم:

وجاءت الدعوة إلى الاستقامة في مواطن من القرآن الكريم؛ منها قول الله تعالى: ﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [هود: 112].

 

وقد أثنى الله سبحانه وتعالى على أهل الاستقامة، ووعدهم بالأجر الجزيل؛ قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ﴾ [فصلت: 30].

 

فقول الله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا ﴾ فيه خمسة أوجه:

"أحدها: ثم استقاموا على أن الله ربهم وحده.

الثاني: استقاموا على طاعته وأداء فرائضه.

الثالث: على إخلاص الدين والعلم إلى الموت.

الرابع: ثم استقاموا في أفعالهم كما استقاموا في أقوالهم.

الخامس: ثم استقاموا سرًّا كما استقاموا جهرًا" [2].

 

وهم الذين نالوا "معية الله عز وجل مع الصابرين، وهم الذين جاهدوا في الله حق جهاده، وخصَّهم بهدايته دون من عداهم"[3].

 

الاستقامة في السنة النبوية:

لمنزلة الاستقامة وجمعها بين أصول الدين وفروعه، أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت دليلًا واضحًا على جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم، فعن سفيان بن عبدالله الثقفي رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك، قَالَ: «قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ فَاسْتَقِمْ»[4].

 

فالاستقامة هي "كناية عن التمسك بأمر الله تعالى فعلًا وتركًا" [5]، ومَن لم يكن مستقيمًا في حالته، ضاع سعيه وخاب جهده.

 

فمن محامد الاستقامة أنها تعلو بالإنسان، فتتحسن أحواله، وتستقيم أموره، وتدفعه إلى الخير، وتحفظ عليه عقله وقلبه من الفساد، وتحمي نفسه من الهلاك في الرذيلة؛ وبذلك تقبل أقواله، ويقتدى بأفعاله، فيجمع بذلك خيرًا وفيرًا، وثوابًا جزيلًا لصدقه وإخلاصه وحُسن نيته، ورغبته فيما عند الله عز وجل.

 

أقوال السلف الصالح عن الاستقامة:

قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: ألا تشرك بالله شيئًا، يريد الاستقامة على محض التوحيد، وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: الاستقامة: أن تستقيم على الأمر والنهي، ولا تروغ روغان الثعالب، وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه: استقاموا: أخلصوا العمل لله، وقال علي بن أبي طالب، وابن عباس رضي الله عنهما: استقاموا: أدوا الفرائض[6]، وغاية "الكرامة لزوم الاستقامة"[7].

 

والاستقامة سبيل النجاة، "فمن هُدي في هذه الدار إلى صراط الله المستقيم الذي أرسَل به رسله، وأنزل به كتبه، هُدي هناك إلى الصراط المستقيم، الموصل إلى جنته ودار ثوابه" [8].

 

والاستقامة تتحقق بخمسة أمور: "استقامة اللسان على الذكر والثناء، واستقامة النفس على الطاعة مع الحياء، واستقامة القلب على الخوف والرجاء، واستقامة الروح على الصدق والصفاء، واستقامة السر على التعظيم والوفاء" [9].

 

وعلامة الذي استقام "أن يكون مثله كمثل الجبل؛ لأن الجبل له أربع علامات أحدها: أنه لا يذيبه الحر، والثاني: لا يجمده البرد، والثالث: لا تحركه الريح، والرابع: لا يذهبه السيل، فكذا المستقيم له أربع علامات" [10].

 

فالعبد المؤمن مسؤول عن استقامة نفسه، وتهذيبها، وتطهيرها، وغرس الخير فيها بعلم نافع، وعمل صالح خالص لله تعالى، ليصل إلى فلاح نفسه ونُبلها، وقُربها من الله تعالى، فالاستقامة غاية عظيمة، وهدف جليل، وهي مغفرة الله ورحمته وكرامته ورضوانه، ومن أعظم ثمارها أن الله تعالى يرسل لأهلها الملائكة عند الاحتضار، تطمئنهم وتبشرهم، فالاستقامة تجمع بين السعادة في الدنيا والآخرة.



[1] الاستقامة كلمة جامعة آخذة بمجامع الدين، وهو القيام بين يَدي الله تعالى على حقيقة الصدق، والوفاءِ بالعهد، والاستقامة تعلَّق بالأَقوال والأَفعال والأَحوال والنِّيات، فالاستقامة فيها، وقوعها لله وبالله وعلى أَمر الله؛ [انظر: بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادي، ج4، ص313؛ تحقيق/ محمد علي النجار، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، لجنة إحياء التراث الإسلامي، القاهرة، 1416ه، 1996م]. والاستقامة هي: طاعة الله، وأداء فرائضه، واتباع سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم؛ انظر: تفسير القرآن: أبو المظفر منصور بن محمد بن عبدالجبار السمعاني، ج5، ص49؛ تحقيق: ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم، الناشر: دار الوطن - الرياض، 1418هـ- 1997م.

[2] النكت والعيون: أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري. ج5 ص179، دار النشر : دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان. 1992م.

[3] عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية، ص24، دار التراث، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية، ط3، 1409هـ/ 1989م.

[4] صحيح مسلم: كتاب: الإيمان - باب: جامع أوصاف الإسلام، ج1، ص47، رقم ح 168، وفي السنن الكبرى للنسائي: كتاب: التفسير - تفسير سورة الأحقاف، ج10، ص 256، رقم ح 1425، واللفظ لمسلم.

[5] فتح الباري شرح صحيح البخاري؛ لابن حجر العسقلاني، ج13، ص257.

[6] مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية، ج2، ص104، تحقيق/ محمد المعتصم بالله البغدادي، دار الكتاب العربي – بيروت، ط3، 1416 هـ - 1996م.

[7] مجموع الفتاوى؛ لابن تيمية الحراني، ج11، ص298.

[8] تفسير القرآن الكريم: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية. ص13. المحقق: مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية. دار ومكتبة الهلال – بيروت. ط1، 1410 هـ.

[9] بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية؛ محمد بن محمد بن مصطفى بن عثمان، أبو سعيد الخادمي الحنفي، ج3، ص154، مطبعة الحلبي - القاهرة، 1348هـ (د - ط).

[10] تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم: أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي، ص594، حقَّقه: يوسف علي بديوي، دار ابن كثير، دمشق، ط3، 1421 هـ - 2000م.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة