• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد


علامة باركود

دليل الرجاء

دليل الرجاء
د. فهد بن بادي المرشدي


تاريخ الإضافة: 4/3/2020 ميلادي - 9/7/1441 هجري

الزيارات: 25324

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

دليل الرجاء

(المحصول الجامع لشروح ثلاثة الأصول)

 

قال المصنف رحمه الله: (ودليل الرجاء؛ قوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴾ [الكهف: 110].

 

الشرح الإجمالي:

(ودليل) أن (الرجاء) عبادة لا تُصرف لغير الله، ﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ ﴾؛ يعني: يطمع في ملاقاة الله عز وجل، والرجوع إليه، ورؤيته عيانًا يوم القيامة، ﴿ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا ﴾، وهو الخالص من الرياء، الموافق لشرع الله عز وجل، ﴿ وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴾؛ أي: لا يجعل مع الله شريكًا في عبادته[1].

 

 

الشرح التفصيلي:

ذكر المصنف دليل العبادة الثالثة، وهي: الرجاء، والرجاء: توقع العبد أن يحصل له الخير، فتوقع الخير من الله عبادة، وهو من معنى أن الله يجلب المنافع لعباده، وكل إنسان يرجو رحمة ربه وعفوه، ويخاف من ذنوبه، وهذا من أفضل العبادة[2]، فالرجاء عبادة قلبية حقيقتها الطمع والرغبة في الحصول على شيء مرجو[3].

 

ورجاءُ الله شرعًا هو: أملُ العبد بربه في حصول المقصود مع بذل الجهد وحُسن التوكل[4]، وذكَرَ المصنفُ الرجاءَ بعد الخوف؛ لأنه قرينُه، فالإنسان له جناحان يطير بهما، الخوف والرجاء، وبهما يبلغ المأمن[5].

 

قال المصنف: (ودليل الرجاء؛ قوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴾ [الكهف: 110]، ووجه الاستدلال من الآية على أن الرجاء عبادة لا يجوز صرفها لغير الله تعالى: أن الله جل وعلا امتدح من قام به هذا الرجاء، وهو من يرجو لقاءه، وجعل طريق ذلك العمل الصالح، وترك الشرك؛ فدلَّ على أن هذا النوع من الرجاء محبوبٌ لديه مرضيٌّ عنده، فيصدق عليه حدُّ العبادة من أنها: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه؛ لأن في الآية الثناء على من قام بذلك الرجاء، وإذا كان كذلك، فإن تعريف العبادة ينطبق على الرجاء المراد هنا، فهو عبادة يجب صرفها لله تعالى وحده[6].

 

وهناك وجهٌ آخر للاستدلال من الآية على كون الرجاء عبادة، وهو: أن الله جل وعلا أمر بالعمل الذي هو علامة الرجاء الحقيقي؛ فدل على أن الرجاء عبادة، ولما كان الرجاء عبادة صار صرفه لغير الله شركًا [7].

 

والرجاء منه ما هو رجاء عبادة؛ ومنه ما ليس من العبادة، والمقصود ها هنا هو: رجاء العبادة، وهو الرجاء المتضمن للذل والخضوع، فهذا لا يكون إلا لله عز وجل، ولا يجوز صرفه لغير الله تعالى[8]، فمن رجا غير الله تعالى فيما لا يقدِر عليه إلا الله، وطمع منه في شيء لا يملِكه إلا الله عز وجل، فهو مشرك الشرك الأكبر[9]؛ فهناك من الرجاء ما هو مختص بالله تعالى، بمعنى أن المرجو فيه لا يصلح إلا لله تعالى؛ كرجاء كشف الضر والسوء وتحويله، وإجابة المضطر، وإنزال المطر من السماء، وبسط الرزق، وإعطاء الذرية، ومغفرة الذنوب، ونحو ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله تعالى[10]، فهذه أنواع من الرجاء، لا تُرجى وتُطلب وتُؤمل إلا من الله جل وعلا، وهذا هو معنى رجاء العبادة[11]، أما إذا كان الرجاء لشيء، ممن يملك ذلك الشيء، فإن هذا رجاءٌ طبيعي، وليس هو رجاء العبادة [12].

 

وإذا ثبت أن الرجاء عبادة؛ فيجب على العبد أن يُعلق رجاءه بالله وحده، ولا يتعلق بمخلوق، ولا بقوة العبد ولا بعمله؛ فإن تعليق الرجاء بغير الله شرك، وإن كان الله تعالى قد جعل له أسبابًا، فالسبب لا يستقل بنفسه، بل لا بد له من معاون، ولا بد أن يُمنع المعارض المعوق له، وهو لا يحصل ولا يبقى إلا بمشيئة الله تعالى [13].



[1] ينظر: حاشية ثلاثة الأصول، عبدالرحمن بن قاسم (37)، وشرح ثلاثة الأصول، صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ (85).

[2] المحصول من شرح ثلاثة الأصول، عبدالله الغنيمان (103).

[3] شرح ثلاثة الأصول، صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ (85).

[4] تعليقات على ثلاثة الأصول، صالح بن عبدالله العصيمي (27).

[5] شرح الأصول الثلاثة، د. خالد المصلح (33).

[6] شرح ثلاثة الأصول، صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ (85).

[7] تنبيه العقول إلى كنوز ثلاثة الأصول، د. عبدالرحمن الشمسان (1 /517).

[8] ينظر: شرح ثلاثة الأصول، محمد بن صالح العثيمين (58)، وحصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول، عبدالله الفوزان (79).

[9] حاشية ثلاثة الأصول، عبدالرحمن بن قاسم (38).

[10] صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان، لمحمد بشير السهسواني (2 /64)، اعتنى به: نبيل صلاح سليم، الناشر: دار التوحيد للتراث، مصر، ط الأولى: 1431هـ.

[11] شرح ثلاثة الأصول، صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ (85).

[12] المصدر السابق، وينظر: شرح الأصول الثلاثة، عبدالعزيز الراجحي (50).

[13] مجموع الفتاوى، لابن تيمية (10 /256).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة