• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

الأمر بالتقوى

الأمر بالتقوى
فواز بن علي بن عباس السليماني


تاريخ الإضافة: 18/3/2020 ميلادي - 23/7/1441 هجري

الزيارات: 12213

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الأمر بالتقوى

 

أمرُ الناسِ عامة بالتقوى:

قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ﴾ [النساء: 131].

وقال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

وقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ﴾ [الأحزاب: 70].

ويقول تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ ﴾ [الحديد: 28].

ويقول الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [الحشر: 18].

 

وقال عبدالقيس بن خفاف - كما في "جواهر الأدب" (ص502) -:

أوصيك إيصاء امرئ لك ناصحٍ
طبنٍ بريب الدهر غير مغفلِ
اللهَ فاتقهِ وأوفِ بنذره
وإذا حلفت ممارياً فتحللِ

 

وقد جمعتُ الأدلة العامة المشتملة على الأمر بالتقوى، فبلغتْ أكثر من خمسين دليلًا، اكتفيتُ بما ذكرتُ؛ لحصول المقصود به، وما بقِي فقد بسَطته في مظانِّه، من أبواب وفصول هذه الرسالة، والله المستعان، وهو أعلم.

 

أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتقوى:

قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴾ [الأحزاب: 1].

وقال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ ﴾ [الطلاق: 1].

 

قال ابن كثير: في "تفسيره" (3 /630): هذا تنبيه بالأعلى على الأدنى، فإنه تعالى إذا كان يأمر عبده ورسوله بهذا، فَلَأَن يأتمر من دونه بذلك بطريق الأولى والأحرى؛ ا هـ.

 

قلت: ومن هنا نعرف أن الله قد يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بأمرٍ، شامل للمسلمين أجمعين، وذلك ظاهر من قوله: ﴿ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ ﴾ [البقرة: 231]، وقوله: ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ﴾ [الطلاق: 1]، فإنه خصص النداء للنبي صلى الله عليه وسلم، ثم عمَّم الحكم بعد ذلك للناس أجمعين، وفي القرآن والسنة من ذلك الكثير، والله أعلم.

 

وروى البخاري برقم (375) واللفظ له، ومسلم (2075) عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أُهْدِيَ له فروج حرير[1]، فلبسه، فصلىَّ فيه، ثم انصرف فنزعه نزعًا شديدًا، كالكاره له، وقال: (لا ينبغي هذا للمتقين). قال الحافظ: في "الفتح" (1/629): لأن المتقي وغيره في التحريم سواء، ويحتمل: أن يراد بالمتقي المسلم؛ أي: المتقي للكفر، ويكون النهي سبب النزع؛ ا هـ.

 

والنبي صلى الله عليه وسلم ليس مُحلِّلًا إلَّا ما أحله الله، ولا محرمًا إلَّا ما حرَّمه الله، ولا يكون ذلك إلا بوحي، قال تعالى: ﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴾ [النجم:3-4]. فنزعه لفروج الحرير كان لأنه يَحْرُم عليه لبس الحرير، كما يحرم على أمته أيضًا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: في الحديث: (لا ينبغي هذا للمتقين)، والله أعلم.

 

وقد قيل:

واحمدوا الله الذي أكرمكم
بنبيٍ قام فيكم فنصح
بنبيٍّ فتح اللهُ به
كلَّ خيرٍ نلتموه ومنح
مرسلٌ لو يوزن الناس به
في التقى والبِّر خفوا ورجح

 

وقال العلامة الألوسي: في "تفسيره" (17 /470): ومراتب التقوى متفاوتة: ولرسول صلى الله عليه وسلم أعلاها؛ اهـ.

 

وأهل العلم يقولون: أمر الله لنبيه، أو نهيه له صلى الله عليه وسلم، أو ما فيه فائدة للغير، من الأوامر والنواهي، أول من يستفيد من ذلك أمته صلى الله عليه وسلم. راجع: "روح المعاني"؛ (12/ 172-218).

 

أمرُ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لأقوامهم بالتقوى:

قال الله تعالى عن نبيه نوح عليه السلام: ﴿ أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [الأعراف: 63].

 

وقال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ ﴾ [المؤمنون: 23].

 

وقال تعالى: ﴿ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴾ [الشعراء: 160 - 163].

 

ويقول تعالى عن نبيه هود عليه السلام: ﴿ كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُون ﴾ [الشعراء: 123 - 126].

 

ويقول تعالى عن نبيه صالح عليه السلام: ﴿ كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴾ [الشعراء: 141 - 144].

 

ويقول الله تعالى عن نبيه إبراهيم عليه السلام: ﴿ وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [العنكبوت: 16].

 

ويقول الله تعالى عن نبيه لوط عليه السلام: ﴿ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴾ [الشعراء: 160 - 163].

 

وقال تعالى: ﴿ وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ ﴾ [هود: 78].

 

وقال تعالى: ﴿ قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ * وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ ﴾ [الحجر: 68، 69].

 

ويقول تعالى عن نبيه إلياس عليه السلام: ﴿ وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ * أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ ﴾ [الصافات: 123 - 125].

 

وقال تبارك وتعالى عن نبيه شعيب عليه السلام: ﴿ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ * أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ * وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ * وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ * وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ ﴾ [الشعراء: 176ـ 184].

 

ويقول الله تعالى عن نبيه عيسى عليه السلام: ﴿ وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴾ [الزخرف: 63].

 

ويقول تعالى: ﴿ إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [المائدة: 112].

 


[1] قال أبو عبيد القاسم بن سلام: الفروج: القَبَاء الذي فيه شق من خلفه، وهو من لباس الأعاجم؛ ا هـ، من "شرح ابن بطال لصحيح البخاري" (2 /38)، قلت: ولعلَّ المراد بالفروج: ما يُسمَّى في عصرنا وبلهجتنا: بالدَّجلة أو الجُّبة أو الكوت الطويل، وقد اشتَهر بلبس الطويل منه المشايخ والعلماء، فإن في أسفلها من الخلف نحو الذراع مفتوح، وسبب نزعه صلى الله عليه وسلم لها؛ لأنها كانت من حرير.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة