• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

معزى وإن طارت

معزى وإن طارت
سعيد مصطفى دياب


تاريخ الإضافة: 11/9/2020 ميلادي - 23/1/1442 هجري

الزيارات: 5088

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مِعْزَى وَإِنْ طَارَتْ

 

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾[1].

 

تأمل تلكَ الْمُكَابَرَةَ وذلكَ الْعِنَادَ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فلم تكتفِ كل فرقة منهما بالزعم أن الحق قاصر عليها دون سواها، كما أخبر اللَّهُ تَعَالَى عنهما: ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ ﴾[2].

 

ثُمَّ زَادَ اغْتِرَارُهُم فادَّعَوا أَنَّهم لَنْ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً ﴾[3].

 

ثُمَّ زَادَ اغْتِرَارُهُم فادَّعَتْ كُلُّ فِرْقَةٍ مِنْهُمَا أَنَّهم أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ ﴾[4].

 

ثُمَّ زَادَ اغْتِرَارُهُم فادَّعَتْ كُلُّ فِرْقَةٍ مِنْهُمَا أَنَّ الْجَنَّةَ حِكْرٌ عَلَيهَا، وأَنَّهَا إِنَّمَا خُلِقَتْ لَهُمْ وَخُلِقُوا لَهَا؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إَلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى ﴾[5].

 

ثم بَلَغَ بِهِمُ الْعِنَادُ وَالْمُكَابَرَةُ إِلِى أَنْ ادَّعَتْ كُلُّ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ مِنْهُمْ، ولو كان للقوم أَدْنَى مُسْكَةٍ مِنْ عَقْلٍ، لعلموا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، متقدمٌ في الزمن على الْيَهُودِيَةِ وَالنَّصَرَانِيَةِ، وَأنَّ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ مَا أُنْزِلَا إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ.

 

ولكنه العِنَادُ الذي يُعْمِي صَاحِبَهُ، فيأبَى الانقيادَ للحقِّ، والكبرُ الذي يحملُ صَاحِبَهُ على الطغيانِ، ومخالفةِ المعلومِ بالضرورةِ، شَأَنُهُم في ذلك شَأنُ القائلِ: (مِعْزَى وَإِنْ طَارَتْ)[6].



[1] سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية/ 65.

[2] سُورَةُ البقرة: الآية/ 113.

[3] سُورَةُ الْبَقَرَةَ: الآية/ 80.

[4] سُورَةُ الْمَائِدَةِ:الآية/ 18.

[5] سُورَةُ الْبَقَرَةَ: الآية/ 111.

[6] هذا مثل يضرب، لمن يصر على الخطأ ويأبى الانقاد للحق مع ظهوره، وأصل المثل أن اثنين كانا يسيران في أحد الحقول فشاهدا هالة سوداء بعيدة في وسط الحقول, فقال الأول: إنها غراب, وقال الثاني: إنها عنزة. فاتفقا أن يرمياها بحجر من بعيد فإن طارت فهي غراب، وإن بقيت فهي عنزة, فرمياها فطارت فقال الثاني: معزى وإن طارت.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة