• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

علاج العجب

علاج العجب
الشيخ ندا أبو أحمد


تاريخ الإضافة: 12/1/2021 ميلادي - 28/5/1442 هجري

الزيارات: 7927

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

علاج العجب


يقول ابن القيم - رحمه الله - في "كتابه الفوائد صـ 223":

"اعلم أن العبد إذا شرع في قول أو عمل يبتغي به مرضاة الله، مطالعًا فيه مِنَّةَ الله عليه به وتوفيقه له فيه، وأنه بالله لا بنفسه ولا بمعرفته وفكره وحوله وقوته، بل هو الذي أنشأ له اللسان والقلب والعين والأذن، فالذي منَّ عليه بذلك هو الذي منَّ عليه بالقول والفعل، فإذا لم يغب ذلك عن ملاحظته ونظر قلبه، لم يحضره العجب الذي أصله رؤية نفسه وغيبته عن شهود منَّة ربه وتوفيقه وإعانته، فإذا غاب عن تلك الملاحظة وثبت النفس، وقامت في مقام الدعوى، فوقع العجب، ففسد عليه القول والعمل، فتارة يحال بينه وبين تمامه، ويقطع عليه، ويكون ذلك رحمة به؛ حتى لا يغيب عن مشاهدة المنَّة والتوفيق، وتارة يتم له ولكن لا يكون له ثمرة، وإن أثمر أثمَر ثمرة ضعيفة غير محصلة للمقصود، وتارة يكون ضرره عليه أعظم من انتفاعه، ويتولَّد له منه مفاسد شتَّى بحسب غيبته عن ملاحظة التوفيق والمنَّة، ورؤية نفسه، وأن القول والفعل به.

 

ومن هذا الموضع يُصلح الله سبحانه أقوال عبده وأعماله، ويعظم له ثمرتها أو يفسدها عليه، ويَمنعه ثمرتها، فلا شيء أفسد للأعمال من العجب ورؤية النفس.

 

فإذا أراد الله بعبده خيرًا أشهده منَّته وتوفيقه وإعانته له في كل ما يقوله ويفعله، فلا يعجب به، ثم أشهده تقصيره فيه، وأنه لا يرضى لربه به، فيتوب إليه منه ويستغفره، ويستحيي أن يطلب عليه أجرًا، وإذا لم يشهده ذلك وغيَّبه عنه، فرأى نفسه في العمل ورآه بعين الكمال والرضا، لم يقع ذلك العمل منه موقع القبول والرضا والمحبة، فالعارف يعمل العمل لوجه الله تعالى مشاهدًا فيه منَّته وفضله وتوفيقه، معتذرًا منه إليه، مستحييًا منه إذا لم يوفِّه حقَّه، والجاهل يعمل العمل لحظه وهواه ناظرًا فيه إلى نفسه، يمنُّ به على ربه راضيًا بعمله، فهذا لون وذاك لون آخر"؛ ا هـ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة