• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

{ كل من عليها فان }

(كل من عليها فان)
أ. د. كامل صبحي صلاح


تاريخ الإضافة: 7/2/2021 ميلادي - 24/6/1442 هجري

الزيارات: 22356

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ﴾

 

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

لقد كتب جلّ وعلا الموت والفناء على كلّ المخلوقات من أهل الأرض والسماوات، فلا يبقى إلا هو جلّت قدرته وتعالت أسماؤه وصفاته، فهو الحي الذي لا يموت سبحانه وتعالى، وهذا يدلّ دلالة ظاهرة جليّة على عظيم وجلال وقدرة الخالق سبحانه وتعالى، ودليل ما تقرر ذكره - وهو موت وفناء جميع وسائر المخلوقات - قوله تعالى: ﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴾ [الرحمن: 26، 27].

 

يخبر الله جل وعلا في هذه الآية المباركة من كتابه المجيد، بأن جميع أهل الأرض، من إنس وجن، ودواب، وسائر المخلوقات من أهل الأرض والسماوات، سيذهبون وسيموتون، وسيفنون أجمعون، فلا يبقى أحد منهم أبداً مهما كانت قوته ومكانته، وقدره ومنزلته، فلا يبقى أحد سوى الله الكريم تبارك وتعالى.

 

ومعنى قول الله تعالى: ﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ﴾؛ أي: كلّ من يعيش على ظهر هذه الأرض من جنّ وإنس، سيموت ويفنى ويهلك، ويزول.

 

قال الطبري: «كلّ من على ظهر الأرض من جنّ وإنس فإنه هالك».

 

ومعنى قوله تعالى: ﴿ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴾؛ أي: يبقى الحيّ الذي لا يموت، الذي اتّصف بالعظمة والكبرياء والمجد، والإكرام والفضل والجود، فهو سبحانه وتعالى أهلٌ أن يُجلّ فلا يُعصى، وأن يُطاع فلا يُخالف، جلّت قدرته وتعالت أسماؤه وصفاته.

 

ومعنى (ذُو الْجَلالِ) أي: ذو العظمة والكبرياء، والمستحق لجميع صفات المدح والتعظيم والثناء.

 

قال القرطبي: «(ذُو الْجَلالِ) الْجَلَالُ عَظَمَةُ اللَّهِ وَكِبْرِيَاؤُهُ وَاسْتِحْقَاقُهُ صِفَاتَ الْمَدْحِ، يُقَالُ: جَلَّ الشَّيْءُ أَيْ عَظُمَ وَأَجْلَلْتُهُ أَيْ عَظَّمْتُهُ، وَالْجَلَالُ اسْمٌ مِنْ جَلَّ.

 

ومعنى (وَالْإِكْرامِ) أي: اكرامه عن كلّ ما لا يليق به سبحانه وتعالى من الشرك والنقص وغيرهما.

 

قال القرطبي: (وَالْإِكْرامِ) أي: هو أهل لأن يُكرم عما لا يَلِيقُ بِهِ مِنَ الشِّرْكِ، كَمَا تَقُولُ: أَنَا أُكْرِمُكَ عَنْ هَذَا، وَمِنْهُ إِكْرَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ»

 

وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «﴿ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴾؛ أي: ذُو الْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ».

 

وقال ابن كثير: «وَفِي الدُّعَاءِ الْمَأْثُورِ: يَا حَيُّ، يَا قَيُّومُ، يَا بديع السموات وَالْأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، بِرَحْمَتِكَ نَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنَا إِلَى أَنْفُسِنَا طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَلَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ».

 

ولذلك كان الأولى لمن قرأ ﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ﴾ ألا يسكت حتى يتم قراءة ﴿ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ ﴾؛ ليكتمل المعنى، وتتضح الصورة والمشهد.

 

قال ابن كثير: قال الشَّعْبِيُّ: «إِذَا قَرَأْتَ ﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ﴾، فَلَا تَسْكُتْ حَتَّى تَقْرَأَ: ﴿ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ ﴾».

 

هذا ما تيسر ايراده، نسأل الله جل وعلا أن يرحمنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض عليه سبحانه، وأن يجعل في قلوبنا وأقوالنا وأعمالنا اكرامه واجلاله وتعظيمه، والحمد لله ربّ العالمين.

 

المصادر والمراجع:

1- تفسير الطبري = «جامع البيان عن تأويل آي القرآن»، للإمام محمد بن جرير الطبري.

 

2- تفسير القرطبي = «الجامع لأحكام القرآن»، للإمام محمد بن أحمد بن أبي بكر شمس الدين القرطبي.

 

3- تفسير ابن كثير = «تفسير القرآن العظيم»، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير.

 

4- «تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان»، الشيخ عبدالرحمن السعدي.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة