• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الذكر والدعاء


علامة باركود

دعاء الغضب

دعاء الغضب
د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني


تاريخ الإضافة: 25/3/2021 ميلادي - 11/8/1442 هجري

الزيارات: 11940

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

دُعَاءُ الغَضبِ


في الصَّحِيحَيْنِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ رضي الله عنه[1] قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلموَرَجُلَانِ يَسْتَبَّانِ، فَأَحَدُهُمَا احْمَرَّ وَجْهُهُ وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ((إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ، لَوْ قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِن الشَّيْطَانِ ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ))، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ النَّبِيَّصلى الله عليه وسلمقَالَ: ((تَعَوَّذْ بِاللهِ مِن الشَّيْطَانِ))، فَقَالَ: وَهَلْ بِي جُنُونٌ؟![2].


معاني الكلمات:

يَسْتَبَّانِ: أي: يتعايبان.

أَوْدَاجُهُ: الوَدَج عِرْق في العنق.

أَعُوذُ: أي: أعتصِم به.

مَا يَجِدُ: أي: من الغضب.


المعنى العام:

الغضب جمرةٌ يلقيها الشيطان في قلب ابن آدم، فيَستشيط غضبًا، ويحتمي جسده، وتَنتفخ عروقُ عَنقِه، ويَحمرُّ وجهُه، ويتكلم بكلامٍ لا يعقِله أحيانًا، ويتصرف تصرُّفًا لا يُعقل؛ لذا لَمَّا استبَّا الرجلان عند الرسول صلى الله عليه وسلم، فغضِب أحدهما حتى انتفختْ أوداجُه واحمرَّ وجهُه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ، لَوْ قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ))؛ أي: أعتصم به «مِن الشَّيْطَانِ»؛ لأن ما أصابه من الشيطان.


فائدة [1]: ماذا يفعل الإنسان إذا غضبَ:

إذا غضِب الإنسان فعليه أربعة أمور؛ كي يَذْهَبَ غضبُه، وهيَ:

1- أن يَحبس نفسَه وأن يصبرَ.

2- أن يتعوَّذ بالله من الشيطان الرجيمِ.

3- أن يتوضَّأ فإن الوضوء يُطفئ الغضبَ.

4- إن كان قائمًا فليقعُد، وإن كان قاعدًا فليَضطجع.


فائدة [2]: أنواع الغضب:

الغضب ثلاثة أنواع[3]:

أحدها: غضب غاية: هذا لمن اتَّصف به في أي وقت يَصدُر منه.


الثاني: غضب ابتداء: هذا لا يخلو منه إنسانٌ، ولهذا لا يُضَرُّ صاحبُه.


الثالث: غضب وسط: هذا لمن لا يدري ما يفعل أثناء غضبه، والصحيح أن أقواله وأفعاله لا تقع، كمن طلَّق في شدة الغضب، أو باع في شدة الغضب، ولا يدري ما يفعل، فلا يقع طلاقه ولا بيعُه.


الفوائد المستنبطة من الحديث:

1- الحثُّ على أن يَملِك الإنسانُ نفسَه عند الغضب، وألا يسترسلَ فيه.

2- ينبغي تقييد القوة والشدة في الانفعالات بالشرع.

3- يُستحب لمن غضِب أن يقول: أعوذ بالله من الشيطان.

4- لا يعظُم مع اسم الله شيءٌ.

5- التحذير من الغضب؛ لأنه جِماع الشر، والتحرُّز منه جماعُ الخير.

6- وجوب الحِلْم.

7- تقرير حقيقة وجود الشياطين.

8- الشيطان يسعى للتفريق بين المسلمين، وإشاعة الفتنة بينهم.



[1] سليمان بن صُرَد رضي الله عنه أبو مطرف الخزاعي، خرج في جيش تابوا إلى الله مِن خِذلانهم الحسين رضي الله عنه، وساروا للطلب بدَمِه، وسُمُّوا جيش التوابين، وسار رضي الله عنه في ألوفٍ لحرب عبيدالله بن زياد، وقال: إن قُتِلتُ، فأميركم المسيب بن نجبة، والتقى الجمعان، وكان عبيدالله في جيش عظيم، فالتحم القتال ثلاثة أيام، وقُتِل خلقٌ من الفريقين، وقُتِل رضي الله عنه بعين الوردة سنة خمس وستين.

[2] متفق عليه: رواه البخاري (3282)، ومسلم (4735).

[3] انظر: الشرح الممتع، للشيخ العثيمين (15 /299).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة