• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

اشتياق

اشتياق
أ. شائع محمد الغبيشي


تاريخ الإضافة: 6/4/2021 ميلادي - 23/8/1442 هجري

الزيارات: 6035

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

اشتياق

 

في القلوب جوعة، وفي النفوس ظمأ، ومع كر الجديدين يزداد ذلك الظمأ وتلك الجوعة، فمتى تشبع القلوب وترتع؟ ومتى تعبُّ النفوس وترتوي؟

 

وكأنما أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم جوعة تلك النفوس فهتف بها مطمئنًا ومبشرًا: «إنَّ في أياِم الدهر نفحات فتعرضوا لها فلعل أحدكم أن تصيبه نفحة فلا يشقى بعدها أبدًا»؛ رواه الطبراني وصححه الألباني.

 

وكأنما يحثنا صلى الله عليه وسلم على "دوام السؤال، والإقبال على طلب عطايا الكبير المتعال، وإن أخفى ساعات هباته كما أخفى رضاه في طاعاته.

أقيما على باب الكريم أقيما
ولا تنيا عن بابه فتهيما
وللنفحات الطيبات تعرضا
لعلكما تستنشقان نسيما"[1]

 

ما أجمل الهتاف: «إنَّ في أيام الدهر نفحات فتعرضوا لها فلعل أحدكم أن تصيبه نفحة فلا يشقى بعدها أبدًا»، تساءلت النفوس في رغبة ولهفة، ولكن متى تهبُّ هذه النفحات؟ وكيف يمكن التعرض لها؟

 

إن التعرض لنفحات الله فرصة العمر لنرتقي بعقولنا وقلوبنا وجوارحنا، لنسعد بالوصال و تَعُبُ النفس من معين الإيمان ولذة القرب ونعيم المناجاة، فتقر العين ويهنأ القلب بالقرب من ربه الذي من تقرب إليه نال السعد والهناء، بل أفاض الله عليه من النعيم والمسرات والخير والبركات ما لا يخطر له على بال، ألم يقل سبحانه: «وإن تقرب مني شبرًا تقربتُ إليه ذراعًا، وإن تقرب إلي ذراعًا تقربتُ منه باعًا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة»؛ رواه مسلم.

 

"أي صببت عليه الرحمة وسبقته بها ولم أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود"[2].

 

وإن من أعظم مواسم نفحات الرب جلَّ وعلا شهر رمضان، أسأل الله الحي القيوم الواحد الأحد أن يبلغني وإياكم رمضان.

 

أجزم أن في النفس اشتياق إلى بلوغ رمضان ولسان حال المسلم:

إليك النفس تشتاق
وفِي لقياك ترياق
فهل نحظى بصحبتكم
نحلق فيك أفاق
فتصفو النفس من درن
ويلقى الروحَ إشراقُ
فيا شهر الصيام أجب
إليك القلب ينساق
إلهي جئت مبتهلًا
يسوق النفس إشفاق
فيا من جوده نهرٌ
ونهر الجود رقراق
تفيض العفو مدرارًا
ونبع العفو دفاق
أفض بالصفح عن ذنبي
فحر الذنب إحراق
وبلغني لشهر الصوم
إن القلب تواق
أكون برفقة الصوام
هناك أذوق ما ذاقوا

 

إخوتي الكرام كيف نستعد للقاء رمضان الذي اشتاقت إليه نفوسنا؟

ينبغي أن يستولي التفكر في بلوغ الشهر على عقولنا وقلوبنا ويزداد شوقنا ونلهج بالدعاء لله عز وجل أن يبلغنا شهر رمضان وأن نحسن الاستعداد للقياه بأمور منها:

1 - تعلم أحكام الصيام والتعرف على أحوال الصائمين بقراءة كتب أحكام الصيام وسماع بعض الدروس والمحاضرات، فمن المحزن جدًّا في هذا الزمن الذي تعددت فيه سبل التعلم أن يجهل الناس أحكام دينهم فيعبدون الله على جهل فيفوت عليهم الخير الكثير.

 

2 - الاطلاع على أحول النبي صلى الله عليه سلم وصحابته الكرام والسلف الصالح في رمضان ومن أنفع الكتب في ذلك كتاب بعنوان: "هكذا صام النبي صلى الله عليه وسلم"، للبعداني.

 

3 - العناية بالوقت في شهر رمضان فالفوز والغنم إنما يكون باستغلال الوقت والحذر من أضاعته والتفريط فيه، ينبغي إعداد خطة زمنية بذلك والحرص على الالتزام بها.

 

4 - تهيئة الأسرة وتشويقها لاستقبال شهر رمضان وتحفيزها على اغتنام هذا الشهر المبارك، وإذكاء روح المنافسة بين الأسرة في المسابقة للخيرات، حفز أفرادها على أن يعد له خطة زمنية لاستغلال شهر رمضان.

طارت بي الأشواق نحو رحابكم
والقلب يهتف هل أحل بداركم
يا غائبًا والكون يهتف بالهنا
كل الدنا تزدان عند لقائكم
في كل عام بالهبات تحفنا
فيض من النفحات بعض عطائكم
يا رب بلغنا المنى بلقائه
وأفض علينا من سحائب جودكم


[1] التنوير شرح الجامع الصغير (4 / 77).

[2] شرح النووي على مسلم (17/ 3).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة