• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

افرش له بساط ودك

افرش له بساط ودك
سعيد مصطفى دياب


تاريخ الإضافة: 15/4/2021 ميلادي - 3/9/1442 هجري

الزيارات: 4779

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

افْرِشْ لَهُ بِسَاطَ وُدِّكَ

 

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا ... ﴾[1].

 

تأمل تلك النعمةَ - نِعْمَة الأخوةِ في اللهِ - التي امتن الله تبارك وتعالى بها على أصحابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعلينا تبعًا لهم!

 

وحتى تدرك عِظَمَ هذِهِ المنةِ اسمع إلى ما يَقُولُه أَهْلُ النَّارِ تحسرًا على ما فاتهم من تلك النعمة: ﴿ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ﴾[2].

 

فلَيْسَ لَهُمْ مَنْ يَشْفَعُ لَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، كَمَا يَشْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ.

 

قَالَ قَتَادَةُ: يَعْلَمُونَ وَاللَّهِ أَنَّ الصَّدِيقَ إِذَا كَانَ صَالِحًا نَفَعَ، وَأَنَّ الْحَمِيمَ إِذَا كَانَ صَالِحًا شَفَعَ.

 

وَمِنْ أَثَرِ الأُخُوةِ الإِيمَانِيةِ امتناعُ الْمُسْلِمِ عَنِ الذنوبِ والآثامِ حَيَاءً مِنْ أَخِيهِ؛ قَالَ مُجَاهِدٌ: «إِنَّ الْمُسْلِمَ لَوْ لَمْ يُصِبْ مِنْ أَخِيهِ إِلَّا أَنَّ حَيَاءَهُ مِنْهُ يَمْنَعُهُ مِنَ الْمَعَاصِي لَكَفَاهُ»[3].

 

وَمِنْ أَثَرِ الأُخُوةِ الإِيمَانِيةِ الفوزُ بمحبةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَأَرْصَدَ اللهُ لَهُ، عَلَى مَدْرَجَتِهِ، مَلَكًا فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ، قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ، قَالَ: هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ قَالَ: لَا، غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكَ، بِأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ»[4].

 

وَمِنْ أَثَرِ المؤاخَاةِ فِي اللهِ تَعَالَى الاستظلالُ فِي ظِلِّ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: «أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي، الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي»[5].

 

وَمِنْ أَثَرِ الأُخُوةِ الإِيمَانِيةِ استشعارُ حَلاَوَةِ الإِيمَانِ؛ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِى الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِى النَّارِ»[6].

 

فإذا أردتَ المؤاخَاةَ فِي اللهِ تَعَالَى فإياك أنَ تصْحَبَ إِلَّا مؤمنًا، أن تصادق لِغَيْرِ اللَّهِ كُلُّ صَدَاقَةٍ تَنْقَلِبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدَاوَةً إِلَّا مَا كَانَ لِلَّهِ تَعَالَى: ﴿ الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ ﴾[7].

 

قال علقمةُ العُطَارِدِي يُوصي وَلَدَهُ حين حضرته الوفاةُ: يا بني إذا عرضتْ لك إلى صحبةِ الرجالِ حاجةٌ فاصحبْ من إذا خدمته صانك، وإِنْ صحبته زانك، وإن قعدت بك مؤنة مانك، اصحبْ مَنْ إِذَا مددت يدك بخير مدها، وإِنْ رأى منك حسنة عدها، وإِنْ رأى سيئةً سدها، اصحبْ مَنْ إِذَا سألته أعطَاكَ وإِنْ سَكَت ابتدآك، وإِنْ نزلتْ بك نازلةٌ واسَاكَ، اصحبْ مَنْ إِذَا قلتَ صدقَّ قولك، وإِنْ حاولتما أمرًا أَمَّرَكَ، وإن تنازعتما آثرك.

 

فإذا وجدت مثل هذا فاشددْ عليه يدك، وعض على صحبته بالنواجذ، وافرش له بساط ودك، واتخذه ذخرًا لدنياك وآخرتك.



[1] سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الْآيَة/ 103.

[2] سُورَةُ الشُّعَرَاءِ: الآية/ 110، 111.

[3] رواه ابن أبي شيبة- حديث رقم: 35451، وأبو نعيم في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (3/ 280)، والبيهقي في شعب الإيمان- حديث رقم: 8654، مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا (ص: 41).

[4] رواه مسلم- كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ، بَابٌ فِي فَضْلِ الْحُبِّ فِي اللهِ، حديث رقم: 2567.

[5] رواه مسلم- كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ، بَابٌ فِي فَضْلِ الْحُبِّ فِي اللهِ، حديث رقم: 2566.

[6] رواه البخاري- كِتَابُ الإِيمَانِ، بَابُ حَلاَوَةِ الإِيمَانِ، حديث رقم: 16، ومسلم- كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابُ بَيَانِ خِصَالٍ مَنِ اتَّصفَ بِهِنَّ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ، حديث رقم: 43.

[7] سُورَةُ الزُّخْرُفِ: الآية/ 67.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة