• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد


علامة باركود

التوحيد في سورة الضحى

التوحيد في سورة الضحى
د. أمين الدميري


تاريخ الإضافة: 19/6/2021 ميلادي - 9/11/1442 هجري

الزيارات: 6919

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

التوحيد في سورة الضحى


نزلت بعد فترة الوحي الأولى (انقطاعه)، وبعد نزول صدر سورة العلق (بينت فترات الوحي في كتابي "أسباب النزول حسب ترتيب النزول"، مكتبة الآداب القاهرة، وقد روى الأئمة من حديث الأسود بن قيس قال: اشتكى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلة أو ليلتين، فأتت امرأة[1]، فقالت: يا محمد، ما أرى شيطانك إلا قد تركك، وفي رواية: قال المشركون: وُدِّع محمد، فأنزل الله: ﴿ وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ﴾ [الضحى: 1 - 3]، وفي رواية هشام بن عروة، عن أبيه قال: أبطأ جبريل عن النبي صلى الله عليه وسلم، فخرج جزعًا شديدًا، فقالت خديجة رضي الله عنها: إني أرى ربك قد قلاك مما نرى من جزعك، قال: فنزلت (وَالضُّحَى..)؛ فهذه الروايات تدل على أن الوحي قد انقطع عنه فترة؛ مما سبب له صلى الله عليه وسلم جزعًا أو اشتياقًا للوحي، فنزلت السورة ونزل معها أو بعدها سورة الشرح، والظاهر كذلك أنها نزلت في خلال ثلاثة الأعوام التي لم يكن أُمِرَ فيها بالجهر بالدعوة، والله تعالى أعلى وأعلم!

 

ولا بد أن يكون شعار المؤمن في هذه الحياة هو قوله تعالى: ﴿ وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى ﴾ [الضحى: 4]، فليكن الكدح والكبد والتعب والنصب واللغوب، هو طابع هذه الحياة؛ كي يكون نعيم الآخرة خاليًا من هذه المنغصات وكدرها وآلامها، فالمؤمن كثير الآلام في الدنيا؛ روى مسلم من حديث ابن كعب بن مالك عن أبيه كعب، قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع تفيئها الريح، تصرعها مرة وتعدلها أخرى، حتى تهيج)؛ أي تيبس - وفي رواية: "حتى يأتيه أجله"، والمعنى أن المؤمن كثير الآلام في بدنه وأهله وماله، وذلك مكفر لسيئاته رافع لدرجاته، وروى الترمذي (وغيره) عن ابن مسعود قال: اضطجع رسول صلى الله عليه وسلم على حصير، فأثَّر في جنبه، فلما استيقظ جعلت أمسح جنبه، وقلت: يا رسول الله، ألا آذنتنا حتى نبسط لك على الحصير شيئًا، فقال رسول صلى الله عليه وسلم: "ما لي وللدنيا؟ ما أنا والدنيا؟ إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب ظل تحت شجرة، ثم راح وتركها"، وقال: حسن صحيح.

 

ونعم الله تعالى كثيرة على نبيه صلى الله عليه وسلم، فقد اصطفاه لهذه الرسالة ورفع ذكره، وزكَّى خلقه وحفظه وعصمه، وغير ذلك من النعم التي لا تحصى قبل البعثة وبعدها، ومنها الإيواء والعناية والهداية والاستغناء عن الخلق: ﴿ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى * وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى ﴾ [الضحى: 6 - 8]، فكانت هذه منازل رسول صلى الله عليه وسلم قبل بعثته، ثم بعثه برسالة التوحيد، وأمره بالتبليغ وإعلاء كلمة "لا إله إلا الله"، والدعوة إلى أخلاق الإسلام، وهذا هو الطريق، فامتثل ما يلى: ﴿ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴾ [الضحى: 9 - 11]؛ لأن التمسك بقيم العدل والرحمة والتكافل هو الطريق إلى التمكين لدولة التوحيد، وقوله ﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴾: نقل ابن كثير عن ابن إسحاق: (ما جاءك من الله من نعمة وكرامة من النبوة، فحدِّث بها واذكرها، وادع إليها، وقال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينعم ما أنعم الله به عليه من النبوة سرًّا إلى من يطمئن إليه من أهله..)؛ أي: حدِّث بالرسالة وبلِّغ دعوة التوحيد!



[1] قيل: إن المرأة هي أم جميل امرأة أبي لهب.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة