• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

تغيير اتجاه الأسباب

تغيير اتجاه الأسباب
لبنى شرف


تاريخ الإضافة: 20/6/2021 ميلادي - 10/11/1442 هجري

الزيارات: 5159

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تغيير اتجاه الأسباب

 

"متى ينصلح حال هذا الولد العاق؟"

 

سؤالُ كثيرٍ من الآباء والأمهات، وأما "لماذا هو عاق، وكيف وصل إلى هذا الحال؟"، فهذا ما لا يفكرون به؛ فكثير منهم يستخرجون العقوق من أولادهم استخراجًا، ويضطرونهم إليه اضطرارًا، وهم الآن يحصدون ما زرعوا؛ فالمقدمات الفاسدة تؤدي إلى نتائج فاسدة، ومن يزرع الحنظل لا ينتظر أن يخرج منه الشهد والعسل، ولكنهم لا يدركون ذلك.

 

"متى يكون النصر؟ ومتى يرفع البلاء؟ ومتى يتغير الحال؟" جل ما نفكر به، وأما "كيف يكون النصر؟ وهل أخذنا بالأسباب وأعددنا العدة؟ وهل نحن نستحق النصر أم الهزيمة؟ ولماذا وقع البلاء؟ وما الحكمة من وقوعه؟ وكيف نغير حالنا؟" فهذا ما لا نبحث فيه، ولا نتفكر في سنة الله في النصر والهزيمة، ولا في وقوع البلاء وتغير الأحوال.

 

قال – سبحانه -: ﴿ أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ﴾ [آل عمران:165]، أي: بما عصيتم، وكان هذا في غزوة أحد، فهل نحن نتهم أنفسنا ونقول: إن ما أصابنا ويصيبنا من بلاء ونكبات هو بسبب معاصينا وما اقترفته أيدينا من ذنوب وآثام؟ أم أننا نعشق التخدير بالكلام العاطفي، والعيش في الأوهام التي تُريح ضمائرنا؟ هل نحن ندرك الفرق بين انتزاع الحرية وبين ضريبة الذل والعبودية؟

 

ترى لماذا نحن ننشغل دائمًا بالنتائج ولا نبحث في المقدمات؟ ننشغل بالعَرَض ولا نعالج سبب المرض؛ لا نتقي الله في أولادنا ثم نتحدث عن العقوق! بيوتنا فيها ما فيها من المظالم، وحياتنا ليست وفق شرع الله، ثم نقول: "أين أنت يا صلاح الدين؟".. سبحان الله! أولسنا لو غيرنا اتجاه الأسباب لخرجت لنا مسبَّبات أخرى؟ أم أننا ـ كالبلهاء ـ نأمل أن نجني من الشوك العنب؟!

 

يقول مالك بن دينار: "ذهب أهل البصرة يستسقون فلم يُمطَروا، فعادوا وقالوا: عجبًا والله! استسقينا ولم نُمطَر، قال مالك: سبحان الله! تستبطئون المطر، أما والله إني لأستبطئ الحجارة من السماء".

 

وجَاءَ قَوْمٌ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فِي سَنَةٍ أَمْسَكَتْ فِيهَا السَّمَاءُ وَأَجْدَبَتْ فِيهَا الأَرْضُ، فَقَالُوا لَه: "اسْتَبْطَأْنَا الْمَطَرَ؛ فَادْعُ الله لَنَا"، فَقَالَ: "تَسْتَبْطِئُونَ الْمَطَرَ وَأَنَا أَسْتَبْطِئُ الْحِجَارَةَ؟!".

 

سبحانك ربنا ما أعدلك! وما أرحمك بهذا الإنسان الذي تعلم ضعفَه وما رُكب فيه من دوافع تغلبه في كثير من الأحيان! فلا ملجأَ ولا مَنجَى منْكَ إلّا إليْكَ، ولو كنت تؤاخذنا بكل ما كسبت أيدينا من سيئات لهلكنا، ﴿ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ﴾ [الشورى: 30]، فلا تتباكوا وتدعوا الله أن يرحم الضعفاء؛ فالله لطيف بعباده، ولكن نحن الذين لا يرحم بعضُنا بعضًا، وقبل أن ندعو الله أن ينصرنا على أعدائنا فلنتق الله ولنطهر حياتنا وبيوتنا من المظالم التي عشّشت فيها وباضت وفرّخت.

 

وحبذا لو يدرك معلمو مادة التاريخ أن دراسة التاريخ تكون لإدراك السنن واستخلاص العظات والعبر، وليس الأمر مجرد معلومات يحفظها الطلاب لأجل الامتحان والحصول على العلامات؛ فهذا عبث ومضيعة للوقت والجهد، كغيرها من المواد التي تُدرَّس للطلبة ولا ينتفعون منها بشيء في حياتهم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة