• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

مفهوم الحب

مفهوم الحب
عبد الإله جاورا أبو الخير


تاريخ الإضافة: 23/3/2022 ميلادي - 19/8/1443 هجري

الزيارات: 12340

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مفهوم الحب


الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم التلاق، أما بعد:

فلا أحد منا يشك بأن لفظ الحب من أكثر الألفاظ المتداول في الأفواه والقنوات والتواصل الاجتماعي، حتى أوقع أكثرنا في الحرام جهلًا أو غفلًا، وجعلوا الدواء داء، والخيال حقيقة إلا من رحم الله، وقد بالغ أناس في الحب حتى خصصوا له يوما وسمَّوه ((عيد الحب))، فالحب ضد البغض، وهو كلمة خفيفة على اللسان، وحبيبة إلى السّماع، وثمينة في القلب.

 

((أنواع الحب)):

الحب نوعان: فطري ومكتسب:

1- الفطري: هو ما كان مخلوقًا مع المرء كحب الوالدين، وحب الوالدين ابنهما.

2- المكتسب: هو ما يراه الإنسان أو يسمعه، فيميل إليه قلبه كرؤيتك لعالم أو سماعك لصوت شخص ما، فتُحبه.

 

((حكم الحب)):

يترتب على الحب عدة أحكام: جائز وحرام وواجب.

1- الجائز: هو ما كان على حق وعدل؛ كأن تحب شخصًا لصدقه وأمانته.

2- الحرام: هو ما كان على كذب وباطل؛ كحب أهل الظلم والأهواء.

3- الوجوب كحب الله ورسله.

 

(( أسباب الحب)):

للحب أسباب كثيرة؛ منها:

فقد يحب المرء شخصا لمجرَّد سماع صوته أو لرؤيته شخصيًّا، أو صورته أو جماله، أو لرؤية كتاباته، أو لأخلاقه أو لشهرته، أو لإحسانه إلى الناس أو لسماع محاسن امرئ.

 

((أفضل الحب)):

حب الله - سبحانه وتعالى - فمن أحب الله وأطاعه، فسيحبُّه الله ويرضى عنه، ومتى أحبَّه الله، فلن يذل ولن يخسر في الدنيا والآخرة، ثم حب الأنبياء والرسل والملائكة والدين الحنيف، وحب أهل الحق.

 

((حقيقة الحب)):

فحقيقة الحب وخيره هو ما كان في الله ولله.

والحب الحقيقي متى ثبت في القلب نطق به اللسان وظهر في الجوارح.

 

والحبيب الحقيقي لا يخون محبوبه ولا يغتابه ولا يضرُّه، وإنما ينصره في الحق وينصحه في السَّراء والضَّراء، ويكون عضده الأيمن حيًّا أو ميِّتًا.

 

((فضائل الحب)):

للحب فضائل جمَّة؛ إذ به ينشرح قلوب المتحابين، ويثبت الثقة بينهم، ويطمئنهم.

 

فمن فضائل الحب:

1- الشعور بالمحب مهما بعُد مكانه.

عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أن رجلًا زار أخًا له في قرية أخرى، فأرصد الله له على مدرجته ملكًا، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخًا لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمة ترُبُّها؟ قال: لا، غيرَ أني أحببته في الله عز وجل، قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه))؛ رواه مسلم.

 

وقال الشاعر:

زُرْ مَنْ هَوَيْتَ وإنْ شَطَّتْ بك الدارُ
وحالَ مِن دونهِ حُجبٌ وأستَارُ
لَا يَمْنَعَنَّكَ بُعْدٌ عَنْ زِيارتهِ
إِنَّ المُحِبَّ لِمَنْ يَهْوَاهُ زَوَّارُ

 

2- فالحب يقوِّي العلاقات بين المتحابين: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَن رَجُلًا كَانَ عِنْدَ النبِي صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِني لَأُحِب هَذَا، فَقَالَ لَهُ النبِي صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ: أَعْلَمْتَه؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَعْلِمْهُ، قَالَ: فَلَحِقَهُ فَقَالَ: إِني أُحِبكَ فِي اللهِ، فَقَالَ: أَحَبَّكَ الذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ)؛ رواه أبو داود، وصححه النووي في "رياض الصالحين، والألباني في "صحيح أبي داود".

 

3- أن الحب الحقيقي من كمال الإيمان:

عن أبي حمزة أنس بن مالكٍ رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يؤمن أحدكم حتى يحبَّ لأخيه ما يحب لنفسه))؛ رواه البخاري ومسلم.

 

((من وسائل المحبة)):

من وسائل المحبة في الله تبادل الزيارات، وإفشاء السلام فيما بين الناس لترسيخ روابط المحبة كما ورد في الحديث.

 

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده، لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أوَلَا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم))؛ رواه مسلم.

 

((منزلة المتحابين في الله يوم القيامة)):

1- المتحابون يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ اللهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي، الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي))؛ (مسلم).

 

2- المتحابون في الله على منابر من نور يوم القيامة:

روى الترمذيُّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: المُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِي لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ)).

 

3- كل صداقة تنقلب عداوة يوم القيامة إلا ما كان في الله:

قال تعالى: ﴿ الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ﴾ [الزخرف: 67].

 

الخاتمة:

كل حب لم يكن في الله فهو سراب في الدنيا وندامة في القيامة، نسأل الله حبَّه وحبَّ من يحبه، إنه سميع عليم ومجيب الدعوات.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة