• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

رب غفور

رب غفور
نجاح عبدالقادر سرور


تاريخ الإضافة: 20/4/2022 ميلادي - 18/9/1443 هجري

الزيارات: 4912

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

رب غفور


جلس إليَّ وقال بنبرة اليائس الحزين: في البدء كان كل شيء ممكنًا، أن أطير في الهواء، أن أصعد إلى السماء، فأقطفَ نجمًا من النجوم، أن أحصل على قصر مُنيف محاط بأبهى الحدائق الغنَّاء، على ضفاف نهرٍ صافٍ، أن أقابل أناسًا طيبين لا يعرفون حقدًا ولا حسدًا ولا غدرًا ولا خيانةً، ولا حربًا ولا دماءً، كان كل شيء ممكنًا.

 

رويدًا رويدًا بدأت التنازلات، رويدًا رويدًا عرفتُ أنها أحلامٌ أو أوهام، فلا إنسانَ يطير في الهواء بجناحَين، ولا أحدَ يستطيع أن يصعد إلى السماء، أو أن يقتطف نجمًا من النجوم، رويدًا رويدًا تبخَّرت أحلام القصر المنيف والحدائق الغناء، والنهر الصافي، لقد كنا نحلم ببلدة طيبة ورب غفور، فإذا بالبلدة الطيبة تصير ضربًا من ضروب الخيال والمُحال، لم يبقَ لنا إلا الرب الغفور.

 

قلت له: هوِّن عليك، تريد السعادة في الدنيا؟ عليك بترسُّم خطى الجيل السعيد، بل هو أسعد الأجيال على مر العصور، جيل كان بين ظهرانيهم قُرآنان، لا قرآن واحدٌ، الأول سماوي، والثاني بشري، الأول وحيٌ من الله جل جلاله نزل به الروح الأمين محفوظًا في لوح مقدس، ومكنونًا في صدور حافظة، والآخر قرآن يمشى على الأرض حركاتٍ وسكناتٍ، يقظة ونومًا، كلامًا وصمتًا، فرحًا وغضبًا، حبًّا ونبضًا، ذِكرًا وعِبرًا، حكمةً ونورًا، سلامًا وحربًا.

 

إنه صاحب الخلُق العظيم الذي كان خلقه القرآن، فكأن الله تعالى قد أراد أن يتم النعمة على الصحابة الأطهار، فأنزل لهم وحْيًا، ثم جسَّده في شخص رجل، هو أكمل الرجال، وفي خُلُق نبي هو أعظم الأنبياء محمد بن عبدالله سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم، فما أسعد هذا الجيل الفريد!

 

فإذا كان الطوفان قد جرَفنا ولم يدَع لنا حاجة ولا داجة، فالسفينة مجهَّزة ومُعدَّة في أعلى درجات الإعداد، وأسمى أنواع التجهيزات، صاحبها خبيرٌ قدير، وربَّانها ماهرٌ بصير، صاحبها هو الله جل في علاه، وربَّانها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

هلُمَّ إلى سفينة السعادة، سفينة النجاة، كتاب الله، وسنة رسول الله، ودعِ المحرمات تكن أعبد الناس، وارضَ بما قسم الله تكن أغنى الناس، وتيقَّن أن الفرج مع الكرب، والنصر مع الصبر، وأن مع العسر يسرًا.

 

في جنة الطاعة تجد السعادة، وتحيا الحياة الطيبة، ويرعاك بعينه ربٌّ غفور.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة