• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد


علامة باركود

معارضة الأمر بالقدر..

معارضة الأمر بالقدر..
وحيد بن عبدالله أبوالمجد


تاريخ الإضافة: 30/4/2022 ميلادي - 28/9/1443 هجري

الزيارات: 4989

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

معارضة الأمر بالقدر


قُرئ علينا ونحن نستمع من سنن النسائي رحمه الله، وبإسناد شيخنا الجليل الدكتور العربي زغلول حفظه الله من حديث سيدنا علي رضي الله عنه، قال: (إن النبي عليه الصلاة والسلام طرقه، وفاطمة، وقال لهما: ألا تقومان فتصليان؟ فقال علي رضي الله عنه: إنما أنفسنا بيد الله، إذا شاء أن يبعثنا بَعَثَنا، فلما قال علي رضي الله عنه ذلك، انصرف النبي عليه الصلاة والسلام، قال علي: رأيته يضرب فخذه بيده، ويقول: ﴿ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ﴾ [الكهف: 54])).

 

‏‏‏نعم، هذا الحديث من الأحاديث التي استدل بها العلماء في ذم من عارض الأمر بالقدر، وهو ما يسمى بالجدل المذموم.

 

فتعجُّب النبي صلى الله عليه وسلم من بعض أهله وأصحابه وزوج ابنته، كيف يحتج بالمشيئة والقدر على ترك القيام للصلاة، ومع أنه سيدنا علي رضي الله عنه، وهو من المبشرين بالجنة، والصلاة هنا ليست المفروضة، ولكنها نافلة، سبحان الله!

 

وقال ابن تيمية رحمه الله في "مجموع الفتاوى": (هذا الحديث نصٌّ في ذم من عارض الأمر بالقدر، فإن قوله: "إنما أنفسنا بيد الله"؛ إلى آخره، استناد إلى القدر في ترك امتثال الأمر، وهي في نفسها كلمة حق، ولكنها لا تصلح لمعارضة الأمر، بل معارضة الأمر فيها من باب الجدل المذموم؛ الذي قال الله فيه: ﴿ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ﴾ [الكهف: 54] ).

 

والاستناد إلى القدر في ترك امتثال الأمر كأن تقول لشخص ما لا يصلي: لماذا لا تصلي؟ فيقول لك: إن شاء الله، أو ربنا يهديني، أو تقول لإحدى محارمك أو أقاربك غير ملتزمة باللباس الشرعي مثلًا: لماذا لا ترتدين الحجاب؟ فيكون ردها: إن شاء الله، كله بأمر الله، نعم، كله بأمر الله هي كلمة حق، ولكن لا تصلح لمعارضة الأمر؛ لأنه أمر من الله، فلا يجوز الجدال فيه، كما تقدم.

 

وقال النووي رحمه الله: "ضرب فخذه تعجبًا من سرعة جوابه، وعدم موافقته له على الاعتذار بما اعتذر به".

 

يعني: جاءت إجابة سريعة من علي رضي الله عنه، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوافق عليها؛ وذلك لأنه احتج بالمشيئة على ترك العمل، وهذا مردود، وهو من الجدل الذي في الحقيقة ليس بصواب، فلذلك انصرف وتركه ولم يرد شيئًا.

 

وقد ذكر أيضا الإمام النووي رحمه الله: "وفيه مناقب لسيدنا علي رضي الله عنه عن نشر العلم وعظم تواضعه؛ لكونه روى هذا الحديث مع ما يشعر به عند من لا يعرف مقداره أنه يوجب غاية العتاب، فلم يلتفت لذلك بل حدث به لما فيه من الفوائد الدينية"؛ [انتهى].

 

أسأل الله العظيم أن يفقهنا في ديننا، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وجزاكم الله خيرًا.

 

المراجع:

• سنن النسائي.

• فتح الباري في شرح صحيح البخاري.

• مجموع الفتاوى لابن تيمية.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة