• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

نهاية العام الهجري

نهاية العام الهجري
الشيخ نشأت كمال


تاريخ الإضافة: 9/8/2022 ميلادي - 11/1/1444 هجري

الزيارات: 12335

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

نهاية العام الهجري

 

هذا اليوم هو الأخير في هذا العام الهجري، وينتهي العام الهجري بشهر ذي الحجة الذي هو شهر مناسك الحج، فكأنه إشارةٌ إلى الاهتمام بحسن الختام، يعني: أنه إشارة لحديث الأعمال بالخواتيم، وبين يدي هذا اليوم ينبغي لنا أن نذكر عدة أمور:

[1] مرور العمر واقتراب الأجل:

في الحديث: "نِعْمَتانِ مَغْبُونٌ فِيهِما كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الْفَرَاغُ وَالصِّحَّةُ"، وقال أبو الدرداء رضي الله عنه: "ابْنَ آدَمَ إِنَّمَا أَنْتَ أَيَّامٌ، فَكُلَّمَا ذَهَبَ يَوْمٌ ذَهَبَ بَعْضُكَ، ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَمْ تَزَلْ فِي هَدْمِ عُمُرِكَ مُنْذُ يَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ".

 

وعن الحسن البصري أنه قال: "ليس يوم يأتي من أيام الدنيا إلا يتكلم ويقول: يا أيها الناس، إني يوم جديد، وأنا على ما يُعمَل فيَّ شهيد، وإنِّي لو قد أفَلَتْ شمسي لم أرجع إليكم إلى يوم القيامة".

 

[2] وقفة للتأمل والنظر في انصرام الأيام:

قال العزيز القهار: ﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ [آل عمران: 190]، والدنيا كما قال الله فيها: ﴿ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ﴾ [الحديد: 20]، وقال تعالى: ﴿ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ ﴾ [الكهف: 45]، وقال تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ﴾ [فاطر: 5]، وقال تعالى: ﴿ يَاقَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ ﴾ [غافر: 39].

 

وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي وقال: ((كُنْ في الدنيا كأنَّكَ غريبٌ أو عابرَ سبيلٍ))، وكان ابن عمر يقول: "إذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وروى الترمذي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مالي وللدنيا، ما أنا في الدنيا إلا كراكبٍ استظلَّ تحت شجرة ثم قام وتركها))، وقال علي رضي الله عنه: "إنَّ الدنيا قد ارتحلت مدبرةً، وإنَّ الآخرة قد ارتحلت مقبلةً، ولكلٍّ منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل".

 

وخطب عتبة بن غزوان، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإنَّ الدنيا قد آذنت بصرم، وولت حذَّاء، ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يتصابُّها صاحبها، وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها، فانتقلوا بخير ما بحضرتكم، فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفة جهنم فيهوي فيها سبعين عامًا لا يدرك مقرَّها، ووالله لتُملأنَّ.

 

[3] وقفة محاسبة:

والأصل فيها قوله تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [الحشر: 18]، وقال عمر: حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسَبوا، وزِنُوا أعمالكم قبل أن تُوزَن عليكم، وتزيَّنوا للعرض الأكبر ﴿ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ﴾ [الحاقة: 18]، وإنما يخف الحساب يوم القيامة على مَنْ حاسب نفسه في الدنيا.

 

[4] تجنب القبائح: (صون النفس، وتوفير الحسنات، وصيانة الإيمان):

(أ) صون النفس: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ﴾ [الشمس: 9، 10]

 

(ب) وأما توفير الحسنات فمن وجهين: أحدهما: توفير زمانه على اكتساب الحسنات، والثاني: توفير الحسنات المفعولة عن نقصانها بموازنة السيئات وحبوطها.

 

(ج) وأما صيانة الإيمان: فإن الإيمان عند جميع أهل السنة يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وإضعاف المعاصي للإيمان أمر معلوم بالذوق والوجود، فالقبائح تسوِّدُ القلب والوجه، وتُطفئ نورهما، والإيمان هو نور في القلب وبصيرته.

 

[5] توبة واستغفار:

اعلموا أيها الأحبة أن من ثوابت هذا الدين أن الأعمال بالخواتيم، ومن أصول الشرع استحباب الاستغفار، وكثرة ذكر العزيز الغفار في أعقاب الطاعات والقربات، فلنكثر من التوبة والاستغفار حتى يختم عامنا بذلك، وفِّقنا الله وإياكم لما يُحبُّه ويرضاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة