• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

هجرة مع القائد

هجرة مع القائد
نور برغوث


تاريخ الإضافة: 28/9/2022 ميلادي - 2/3/1444 هجري

الزيارات: 4782

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

هجرة مع القائد

 

تأمَّلتُ أسرابَ الطيور المهاجرة في السماء، سبحان مَن كوَّنها وخلق جمالها! كانت تسبَحُ في جوِّ السماء أفواجًا أفواجًا، متقاربة غير متباعدة، تراها سابحةً بجدٍّ ونشاطٍ، تعرِف هدفَها ولا تُخطئ وجهتَها، هكذا خلقها الخالق، وهيَّأ لها ما يُعينها على التوجُّه، ويُرشدها في طريقها، سبحان مَنْ عَلَّمَها أنَّ ابتعاد أحد أطيارها عن السِّرْب لا بُدَّ معه أن يضلَّ طريقَه، أو أن يهلك بعدم قدرته على المقاومة منفردًا! والعجيب أن الأسراب تهاجر بشكل رقم سبعة أعجمية، وفي رأسها طائر واحد يُنتَخب من أكفأ الطيور، ولا تحيد عن مسلكها خلفه، يقود الهجرة بأمان دون أن يخرج عن مسيرته واحد، وكلَّما تعبَ سلَّمَ القيادة لطائر آخر أهل للقيادة، وهكذا بالتناوُب إلى أن يصل بهم إلى بَرِّ الأمان؛ الفضاء الدافئ الذي بحثوا عنه ليجدوا فيه سكينتهم، سُنَّة الله في خلقه! كتب الله للطيور أن تُهاجر كُلَّ عامٍ وتُجدِّد عهدَها مع الموطن الذي توطن فيه نفسها، فتُجدِّد روح حياتها، وتُبدِّل فرص معيشها.

 

تأمَّلتُ في هذه العجائب الربانية، والدقائق الكونية، وأدركْتُ في نفسي أنَّ اللهَ يُعلِّمنا أيضًا من هذه السُّنَن دروسًا عظيمةً، وعلينا أن نتأمَّل ونستشفَّ الموعظة، أيقنتُ أن القائد أساس المسير، فالعشوائية بالرغم من كفاءة أفرادها تُشتِّت الوجهة، وتُعيق المسير، وتُؤخِّر الزمن، فبِلا قائدٍ يضيعُ الهدف، أو يتأخَّر رَكْبُ المسير عنه.

 

هناك حاجة فطرية في الإنسان إلى القيادة، يحبُّ دومًا إما أن يكون قائدًا أو منقادًا، وحُبُّ القيادة ليس عيبًا كما أن حُبَّ الانقياد لا يعيب، فالقيادة سِمةٌ إيجابيةٌ إن كان القائد فردًا كفؤًا، تتوافر فيه أكثر العلامات والحظوظ الإيجابية، وكذلك الانقياد شيء جميل ليحصل التوازن، فليس يجتمع قائدان وإن تبادلا الأدوار والآراء.

 

أُمَّتُنا في محنتها هذه تتعطَّش إلى قائد حكيم، تحتاج إلى قائد أهل لقيادة المحن، أُمَّتُنا تفتقر اليوم إلى قدوة فاعلة على الأرض، تتمثل فيها كل صفات القائد الفَذِّ الذي يستحق بأهليته أن نجتمع تحت لوائه الحق، وما من قائد يليق بهذه الأمة كرمز الأمة وسيِّد البشرية، وفي ظل غياب القائد وجب علينا كأفراد أن نلتزم نهج النبي الكريم، وشرعَ الله المنزَّل في كتابه، ليس بأيدينا إيجاد القائد الفَذِّ الآن، وإن وُجِد فلن يحتاج مِنَّا إلى البحث أو النداء؛ لأنه لو كان موجودًا لما اختبأ؛ فما يختبئ قمر وراء النجوم، ولله في هذه الفوضى لا شَكَّ حكمةٌ إلهيةٌ عظيمةٌ، فليس هناك على الأرض من حدث عشوائي، لا شك هناك دروس عظيمة وراءها، دورس ربما لم نعتَدْ أن تمُرَّ علينا، وشاء الله أن يُعلِّمنا إياها على طريقته الربانية سبحانه؛ ليُغيِّر منا الكثير مما أصاب قلوبنا من أمراض عَقَديَّة، ويغسل عقولنا من سموم فكرية قد لا نشعر بها، وابتعاد عن النهج الحكيم، الذي من أجله رفعنا الراية حين مضينا بشريعته، وفرطنا بالراية لما غيَّرْنا السلوك وتركنا المنهج، ومن أجل غايات أخرى منهم من يرفع الرايات كلها ناكسة إلا راية التوحيد الخالدة، راية خيرِ أُمَّةٍ أُخرِجت للناس، نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر، و إلا لحبط منا العمل، والزمن في دوران، لا بُدَّ يومًا ستنكشف الخبايا ويظهر وعد الله جليًّا وحكمته، إنه أمر الله تعالى، وهو أعلى وأعلم وأحكم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة