• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

زرت القبور

زرت القبور
دينا بدر


تاريخ الإضافة: 30/11/2022 ميلادي - 6/5/1444 هجري

الزيارات: 4623

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

زرت القبور

 

لم أعْتَدْ زيارةَ القبورِ إلَّا قليلًا جدًّا؛ ولكنها كانت هذه المرة مختلفة، شعرتُ بأصحابها، بكثرتِهم رغم ضيق المكان، وكأنِّي أراهم ينظرون إليَّ، وأرى لهفتهم، هل مِن داعٍ؟ هل مِن مستغفرٍ؟ هل مِن صدقة تُخفِّف عَنَّا ما نحن فيه؟ تذكَّرْتُ تقصيري في الدعاء لأهل القبور، وتذكَّرْتُ أجدادي وأجدادهم، هل ما زال أحدٌ يذكرهم؟ هل ما زال أحدٌ يستغفر لهم؟

 

إنَّهم الآن يتمنَّون لو صدقةً واحدةً، لو استغفارًا واحدًا يرفعهم إن كانوا في نعيم، ويُخفِّف عنهم إن كانوا في عذابٍ، (العذاب) كلمة مؤلمة وقفتُ معها كثيرًا وتألَّمْتُ لحالهم، وشهدتُ بقلبي حال نبيِّ الرحمة صلى الله عليه وسلم حين كان يهجر مضجعه ليلًا ليذهب إلى البقيع ليستغفر لهم، وكأنه يشعُر بحاجتهم وفقرهم إلى الاستغفار، فوجدتُ قلبي يُعاون لساني ويُردِّد دعاء زيارة القبور: ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ لَلَاحِقُونَ، أَسْأَلُ اللهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ))، فهم فعلًا أحوجُ ما يكون للعافية، وأنا أحوجُ منهم لها، استفقتُ على حالي وعلى زادي الذي أدِّخره لهذا اليوم، وأني غدًا أكون معهم؛ لا بل ربما بعد دقائق أكون هنا أتلهَّفُ إلى مَن يدعو لي أو يتصدَّق عني.

 

حمدتُ الله أني ما زلتُ في دار البناء أبني داري التي أسكنُها غدًا، وشعرتُ بشدَّة حاجتي إلى الصدقة، وخاصة الجارية منها؛ إيمانًا بما قال ربي سبحانه وبحمده: ﴿ وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ [المنافقون: 10].

 

فغدًا آتي لزيارتهم، وبعدها بخمسة أعوام، أو رُبَّما بعامٍ واحدٍ أُنْسَى ولا يذكرني أحدٌ، ولا ينفعني إلَّا ما ادَّخَرْتُ.

 

غادرت المقابر لأعود لدُنْياي؛ ولكني عُدْتُ غريبةً، زائرةً وزيارتي قصيرة، فإذا كانت حياةُ القبور بطول مكْثِها سمَّاها ربي سبحانه وبحمده زيارة: ﴿ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ﴾ [التكاثر: 1، 2]، فبِمَ أُسَمِّي سويعات عمري؟!

 

وعاهدتُ نفسي ألَّا أمُرَّ بقبورٍ في طريقي إلا وأدعو لهم، وأذكر حاجتهم، وحاجتي عندما أصير مثلهم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- لحظة صدق مع النفس
م. أحمد عبدالحليم أحمد بدر - مصر 30/11/2022 09:56 PM

بارك الله فيك وجزاك خيرا عظيما أختي الرائعة الكريمة ورزقك الهدى والتقى والعفاف والغنى والستر والصحة والعافية والتوفيق والسداد في جميع أحوالك وهدى الله لك بناتك وجعلهن ذخرا لك ولوالدهن.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة