• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد


علامة باركود

الإسلام منهج حياة

الإسلام منهج حياة
د. عبدالله الزبير بكر


تاريخ الإضافة: 6/2/2023 ميلادي - 15/7/1444 هجري

الزيارات: 7421

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الإسلام منهج حياة

 

لأن الله خالق الكون ومُسبِّب الأسباب، هو سبحانه مَنْ قنَّنَ المنهج جلَّ وعلا، فمنهجُ الإسلام هو التوازُن والاعتدال، والإسلام يمتلئ بكُلِّ ما هو مفيد دُنْيا وآخرة؛ ولذلك فإن الإسلام دين حضارة وقِيَم وأهداف سامية، وبه كثيرٌ من الفوائد للدنيا والآخرة، والعبادات في الإسلام تُؤصِّل ذلك المعنى, والأصل في العبادات هو ابتغاء رِضا الله وتنفيذ أوامره سبحانه، والانتهاء عن النواهي؛ كما قال سبحانه: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴾ [الذاريات: 56 - 58] ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ﴾ [البينة: 5]، وبتطبيق الأمر القرآني بالتدبُّر لكلام الله ومحاولة الفهم بناءً على قواعد فهم وتدبُّر القرآن يجب أن نعلم أننا أُمَّة واحدة، نعبُد إلهًا واحدًا، وفي صَفٍّ واحد، خلف إمامٍ واحدٍ، في وقتٍ واحدٍ، غني وفقير, ومن خلال الزكاة لا يوجد حَسَدٌ ولا حِقْدٌ ولا غِلٌّ؛ حيث لا يستغني غنيٌّ عن فقير, وفي الصوم نصوم في نفس التوقيت، ونفطر في نفس التوقيت, وفي الحج موعد واحد، وطواف واحد، وملبس واحد، ويوم عرفات للجميع واحد، وكُلُّنا نتِّجه إلى قِبْلةٍ واحدة، في وقت واحد, ومن خلال التدبُّر والتأمُّل للعبادات في الإسلام نجد أنها تبدأ أول ما تبدأ بـ"الطهارة"؛ أي: النظافة، فهذا أول ما يتعلَّمه المسلم والمسلمة من فقه الإسلام؛ وما ذلك إلا لأن الطهارة هي مِفْتاح العبادة اليومية "الصلاة"، كما أن الصلاة مِفْتاح الجنة، فلا تصحُّ صلاة المسلم ما لم يتطهَّر من الحدث الأصغر بالوضوء، ومن الحَدَث الأكبر بالغُسْل والوضوء.

 

من شرط صحة الصلاة كذلك نظافة الثوب والبدن والمكان من الأخباث والقاذورات، وفوق ذلك أشاد القرآن والسنة بالنظافة وأهلها، فقال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾ [البقرة: 222]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الطهور شطر الإيمان))؛ أي: نصفه؛ رواه مسلم.

 

ويلفت ابن القيم أنظارنا إلى القيمة الصحية من خلال العبادات والنُّسُك الإسلامية "ولا ريب أن الصلاة نفسها فيها من حفظ صحة البدن، وإذابة إخلاطه وفضلاته، وكذلك ما لقيام الليل من أنفع أسباب حفظ الصحة، وفي الصوم الشرعي من أسباب حفظ الصحة ورياضة البدن والنفس ما لا يدفعه صحيح الفطرة، وصلابة القلب والبدن، والمشي في الحوائج وإلى الإخوان، وقضاء حقوقهم وعيادة مرضاهم، وتشييع جنائزهم، والمشي إلى المساجد للجُمُعات والجَماعات"[1].

 

وكتب الإمام السيوطي في (الطب النبوي)[2]: "ومن تأمَّل هدي النبي صلى الله عليه وسلم وجده أفضل هَدْي يمكن حفظ الصحة به؛ فإن حفظها موقوفٌ على حسن تدبير المطعم والمشرب والملبس والمسكن، والهواء والنوم، واليقظة، فعلى سبيل المثال إجمالًا في الوضوء الماء البارد سبب لإزالة اضطرابات القلب كما أنه علاج لضعف الرجولة، وغسل اليدين نظافة وتعقيم من أدرانه أثناء الأعمال الحياتية، والمضمضة تقي اللثة من أمراضها والتهابتها وتُقلِّل من تأثير البكتريا والتسوُّس، وتُنقِّي طريق الطعام من الجراثيم والصديد والمواد المتعفِّنة وسنة النبي صلى الله عليه وسلم في استخدام السواك تؤدي إلى الصحة والعافية، وهو أصله نباتي، والاستنشاق يؤدي إلى نظافة الأنف وتحسُّن التنفُّس والخلوِّ من البكتريا والفيروسات الضارَّة الداخلة للرئتين، وغسل الوجه فيه تنقية للوجه والمنعطفات، ويُنبِّه الأوعية الدموية، ويحفظ على الإنسان سمعه، فضلًا عمَّا يعترف به الطبُّ من الصلة الوثيقة بين الأذن والأنف، وبين الأنف والحنجرة، وغسل الرِّجْلينِ إلى الكَعْبينِ يُطهِّرهما من الأدران، ويدفع الدم إليهما خصوصًا إذا كان مصحوبًا بعملية دَلْك، وبهذا تزول البرودة عنهما كما تزول الاحتقانات الدماغية، والصلاة هي مجموعة من الحركات البدنية المتتالية المؤدَّاة بسكون وحركة وطمأنينة.



[1] ابن قيم الجوزية، الفروسية، دار التراث العربي، القاهرة.

[2] عبدالله زبير محمود بكر (دراسه تقويمية لمناهج التربية الرياضية للمرحلة الإعدادية من منظور إسلامي، رسالة دكتوراه غير منشورة، بنها).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة