• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

تأخير الصلاة

تأخير الصلاة
الشيخ عبدالعزيز السلمان


تاريخ الإضافة: 21/2/2023 ميلادي - 30/7/1444 هجري

الزيارات: 6308

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تأخير الصلاة

 

وَيَحْرمُ تَأْخِيرُ الصَّلاةِ عَنْ وَقْتِهَا عَلَى الْقَادِر عَلى فِعْلِهَا الذَّاكِرِ لَهَا إِلا لِنَاوِي الْجَمْعِ لِنَحْوِ سَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ لأنه يَجبُ إيقاعُهَا في الوقتِ فإذا خَرَجَ وَقْتَهُا وَلم يأتِ بِهَا كَانَ تَارِكًا لِلواجِبِ مُخَالِفًا لِلأَمْرِ وَلِئَلا تفُوتَ فائدةُ التأقِيتِ.

 

وَأَمَّا الدَّليلُ عَلى جَوازِه للعُذْرِ وَتَحْرِيمه لِغيرِ الْعذْر فَحَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ مَرْفُوعًا: «لِيْسَ في النَّوْم تَفْرِيطَ إنما التفريط في الْيَقَظِةَ أَنْ تُؤَخِر الصَّلاةَ إِلى أَنْ يَدْخَلَ وَقْتَ أَخْرَى»، وَقَدْ وَرَدَ في تَفْسِير قولهِ تَعَالَى: ﴿ فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ﴾ [الماعون: 5، 6]، عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ أَنَّهُ تأخِيرُهَا عَنْ وَقْتِهَا وَسَمَّاهُمْ مُصَلِّينَ لَكنَّهُمْ لِمَا تَهَاونُوا بِهَا وَأخَروهَا عَنْ وَقْتِهَا وَعَدهُم بِويل وَهُوَ شِدّةُ الْعَذَابِ وَقِيلَ هُوَ وَادٍ فِي جَهَنَّمْ لَوْ سُيّرتْ فِيهِ جِبَالُ الدُّنْيَا لذَابَتْ مِنْ حَرِّهِ وَهُوَ مَسْكَنْ مَنْ يَتَهَاوَنُ بالصَّلاةِ ويُؤخِرُّهَا عَنْ وَقْتِهَا إِلا أَنْ يَتُوبَ وَيَنْدَمَ وَيَعْزَمَ أَنْ لا يَعُودَ وَيَتُوبَ اللهُ عَليهِ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ [المنافقون: 9]، قَالَ الْمُفَسِّرُونَ الْمُرَادُ بِذِكْرِ اللهِ فِي هَذِهِ الآيةِ الصَّلواتُ الْخَمْسُ فَمَنْ اشْتُغِلَ بِمَالِهِ فِي بَيْعِهِ وَشِرَائِهِ وَمَعِيشَتِهِ وَضِيعَتِهِ وَأَوْلادِهِ عَنْ الصَّلاةِ فِي وَقْتِهَا كَانَ مَنْ الْخَاسِرينَ. وفي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَيْفَ أَنْتِ إِذَا كَانتْ عَليكَ أَمْرَاءُ يُمِيتُونَ الصَّلاةَ»، أَوْ قَالَ: «يُؤَخِّرُونَهَا عَنْ وَقْتِهَا».

 

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ ﴾ [مريم: 59]، قَالَ ابنُ مَسْعُودٍ وَإِبْرَاهِيمْ: أَخَّرُوهَا عَنْ وَقْتِهَا. وَقَالَ سَعِيدْ بِنْ الْمُسَيِّبْ: هُوَ أَنْ لا يُصَلِّي الظُّهْرَ حَتى يَأْتِي الْعَصْرُ وَلا الْعَصْرَ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَجَاحِدُ الصَّلاةِ مَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ لا يَجْهَلُ وُجُوبَهَا كَمَنْ نَشَأَ بِدَارِ الإِسْلامِ فَهَذَا يَكْفُرُ بِجَحْدِهِ لأَنَّهُ مُكذبٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وإجْمَاعِ الأمَّةِ وَيَصِيرُ مُرْتَدًا، وأمّا أَنْ يَكُونَ مِمَنْ يَجْهَلُ وُجوبَهَا كَمَنْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ، وَكَحَدِيثِ عَهْدِ بإسْلامٍ فَهَذَا يُعَرَّفُ وُجُوبَهَا فإنْ أَصَرَّ عَلَى الْجَحْدِ كَفَرَ.


فإنْ تَرَكَهَا تَهَاوُنًا وَكَسَلاً دَعَاهُ إِمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ إِلى فِعْلِهَا فِإنْ أَبَى حَتَّى تَضَايَقَ وَقْتُ التي بَعْدَهَا وَجَبَ قَتْلُه وَمُدَّةُ اسْتِتَابةِ الْجَاحِدِ لِوُجُوبِهَا وَتَارِكِهَا تَهَاوُنًا وَكَسَلاً ثَلاثَةِ أَيْامٍ بِلَيَالِيهَا كَسَائِر الْمُرْتَدينَ، وَيُضِيقُ عَلَيْهِمَا وَيُدْعَيانِ كُلَّ وَقْتٍ صلاةٍ إِلَيْهَا فإنْ تَابَا بِفعْلِهَا مَعْ إِقْرَارِ الْجَاحِدِ لِوُجُوبِهَا خُلِّيَ سَبِيلُهُمَا وإِلا ضُرِبَتْ عُنُقُهُمَا.

 

وحيثُ كَفَر فإنَّه يُقْتَلُ بَعْدَ الاسْتِتَابَةِ وَلا يُغَسَّلُ وَلا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلا يُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَلا يُرقُّ وَلا يُسْبَى لَهُ وَلَدٌ وَلا أَهْلٌ كَسَائِرِ الْمُرْتَدِينَ.

 

اللَّهُمَّ اعْصِمْنَا عَنْ الْمَعَاصِي والزَّلات وَوفّقْنَا للعَمَلِ بالبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ الأحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالمَيِّتِينَ بِِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعيِنَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة