• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الحديث وعلومه


علامة باركود

ليلة الجن

ليلة الجن
السيد مراد سلامة


تاريخ الإضافة: 28/3/2023 ميلادي - 6/9/1444 هجري

الزيارات: 13088

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ليلة الجن

 

عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قُلْتُ لابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -: هَلْ صَحِبَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- مِنْكُمْ أحَدٌ لَيْلَةَ الجِنِّ؟ قَالَ: مَا صَحِبَهُ أَحَدٌ مِنَّا، وَلَكِنْ كُنَّا مَعَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ ففقَدْنَاهُ فالتمسناه في الأوْدِيَة والشِّعابِ، فَقُلْنَا: اسْتُطِيرَ أَوِ اغْتِيلَ؟ فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، حَتَّى إِذَا أَصْبَحْنَا فَإِذَا هُوَ جَاء مِنْ قِبَلِ حِرَاءَ فَقُلْنَا: يا رسول الله! فَقَدْنَاكَ فَطَلَبْنَاكَ فَلَمْ نَجِدْكَ فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ باتَ بِها قَوْمٌ، فَقَالَ: "‌أَتَانِي ‌دَاعِي ‌الْجِنِّ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمْ الْقرْآنَ" قَالَ: فَانْطَلَقَ بِنَا فَأَرَانَا آثَارَهُمْ وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ، وَسَأَلُوهُ الزَّادَ فَقَالَ: "كُلُّ عَظْمٍ ذُكَرُ اسْمُ الله تَعَالَى عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا، وَكُلُّ بَعْرَةٍ أَوْ رَوْثَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ". فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم -: "فَلَا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا، فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ"[1].

 

دروس وعبر:

بُعِثَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الثقلين: الإنس، والجن، والجن كائنات مستترة عن أنظار البشر لهم قدرة على التجسد والظهور بأشكال مختلفة.

 

وكان إسلام الجنِّ ووفادتهم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ كوفادة الإنس فوجًا بعد فوج، وقبيلة بعد قبيلة، وحدث ذلك أكثر من مرة بمكة، وبعد الهجرة في المدينة المنورة.

 

«في هذا الحديث دليل على أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بُعث إلى الجن والإنس، وكذا ينبغي أن يُعتقد، وينبغي أن يكون الإنسان معرضًا لإبلاغ الجن إذا أمكنه.

 

وقد حكى الشيخ محمد بن يحيى رحمه الله أنه كان يخرج ليلًا وحده في نواحي خيبر أو نحو ذلك المكان، فيعظ الجن ويذكِّرهم، ويقرأ القرآن، ويذكر أركان الإسلام، ثم قال لي: اعتمدت ذلك ليلة حتى إذا ذهب من الليل نحو نصفه، انصرفت عن ذلك إلى مسجد خال، فصعدت إلى قبلته، فجلست مستقبل القبلة، ووليت ظهري باب المسجد، فأحسست وقع حافر فرس، فلم أبرح من مكاني حتى أحسست بأن ذلك الوقع كان وقع فارس، فلما وصل إلى باب المسجد نزل عن الدابة، ودخل المسجد حتى وضع قصعة، فأحسست بها في ظهري، فأدرت وجهي إليها، فإذا فيها ثريد ولحم، فأكلت منها، وهذا إخاله أنه أضافه مؤمنو الجن في جواب تذكيره إياهم».

 

وحكى لي مرة أخرى أنه كان خارجًا من مكة يقصد المدينة وحده، قال: فنوديت من بعض الجبال في حفظ الله وفي ودايعه، فقلت: من أنت تكون رحمك الله؟ فقال: إخوانك الجن يسلمون عليك ويودعونك.

 

• وفي هذا الحديث ما يدل على لطف الله بالآدميين؛ لأنه اختار لهم لباب الأشياء، وجعل ما لم يختره لهم كالعظام زادًا لإخوانهم من الجن.

 

• وفيه أيضًا من الفقه أنه ينبغي للإنسان ألا يطرح عظمًا مما يأكله، بل ينزله ناويًا به الصدقة على الجن، وأن يذكر اسم الله عز وجل عليه؛ ليستطيبه المؤمنون منهم، وينبغي ألا يضايق الجن فيه، ولا يكسر ولا يثلمه ليجدوه أوفى ما يكون لحمًا، وكذلك لطف الله سبحانه بالآدمي، فجعل قوته من جوهر البر الحنطة والشعير والحبوب، وجعل العصف الذي لا يصلح للآدميين قوتًا لدوابهم التي حملهم عليها، وجعل الروث والبعر قوتًا لعباده الجن؛ ليعلمك أيها الآدمي أنه ليس في خلقه شيء يضيع، وأن الأشياء على كثرتها قد قدر لها من المرتزقين بإزائها في كل شيء[2].



[1] صحيح مسلم - (ج 2 / ص 458)

[2] «الإفصاح عن معاني الصحاح» (2/ 106).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة