• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

الغيب والشهادة

الغيب والشهادة
إبراهيم بن سعد العامر


تاريخ الإضافة: 4/5/2023 ميلادي - 13/10/1444 هجري

الزيارات: 7354

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الغَيْبُ والشَّهَادَة

 

يُفسِّرون الحوادث والْوقائع بِالتَّفسيرات المادِّيَّة الحسِّيَّة، مُقْتصرين فقط على عَالَم الشَّهادة؛ أي مَا يُشاهِده الإنسان ويستطيع إِدْراكه، فالمَرض والمَوتُ والزَّلازل والْبراكين والكسوف والخسوف، والفقر والغِنى والْقوَّة، والضَّعف، والنَّصر والهزيمة، لها أسبابها المحسوسة، وفي اعتقادهم أنْ لَيس وَرَاء ذَلك شَيء، فلا حِكمة لإيجادها، ولا توقيتهَا، ولا حِكمة لتقدير وقوعها.

 

لَطالما كانت هذه النَّظْرة المادِّيَّة والسَّطحيَّة للأمور حاجزًا بين الإسلام وبين كثيرين، فَهُم يرون أنَّ المصائب على المسلمين مُترامية، والرَّزايَا مُتتابعة، فما يَكَاد اَلمسلِم يُفيق مِن نَائِبة إِلَّا وتتْبعهَا دَاهِية، خُصوصًا فِي مراحِل الضَّعْف، وَكَأن الشَّاعر يَصفُهم بقوله:

رَماني الدهرُ بالأرزاءِ حتى
فُؤادي في غِشاءٍ مِن نِبالِ
فَصِرْتُ إذا أصابَتْني سِهامٌ
تكَسَّرتِ النِّصالُ على النِّصالِ

 

فَمِن كَثرَة السِّهام التي أصابت الجسد لَم يَبْق مَوضِع لِجديد إِلَّا أن يُصيب سهْمًا قِبَله فيَكسِره، وتلك النَّظْرة ليست بالجديدة، ففي زمن رَسُول اَللَّه صَلَّى اَللَّه عليه وَسلَّم وجد اَلكُفار فِي ذلك حُجَّة، فقالوا شامِتين: لو كان المسلِمونَ على حقٍّ، لَوقَاهم اَللَّهُ المصائب، فازْدَادوا عَلَى الكُفرِ كفرًا، وَلِمَا هُم عَلَيهِ مِن البَاطِل تَمَسُّكًا.

 

شَامِت لا يُشاهِد أَبعد من مَوطِئ قَدمِه، ولَا يَفهَم إِلَّا مَا يَبلُغه عَقلُه القاصر، وفاتهم أَنها سُنَن كَونِية تُصيب البر والفاجر، قِيلَ: إنَّ هذه الآياتِ نزَلَت في الرَّدِّ عليهِم ﴿ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [التغابن: 11].

 

يَهدِي قَلبَهُ للثبَاتِ على الإِيمان.

 

يَهدي قلبه للإِيمانِ بِقَدَرِ اَللَّه، والتَّسليمِ لِقَضَائِهِ.

 

يهدي قلبه لليَقِينِ بأَنَّ ما أصابَهُ لم يَكُنْ لِيُخطِئه وما أَخطأَهُ لَم يكن لِيُصِيبَه.

 

يهدي قلبه للصَّبر والاحتِسَاب.

 

يهدي قلبه للاسْتِرْجاع، وهنالك يتَجَلى التَّوحِيد في ِأَزْهَى صُوَرَه.

 

﴿ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴾ [البقرة: 156].

 

إِنَّا لِلَّهِ عبَيدٌ وهوَ لنَا سَيِّد.

 

إِنَّا للَّه مَمْلوكونَ وهُوَ لنا مَلِكٌ وَمَالِك.

 

إنّا للَّه: نَحْنُ وأهْلُونَا وأموَالنا، فإذَا ابتلانا فقد تَصرَّف بِعَبَيدِه وما ملكُوا، فهو الخالِقُ الواهِبُ!

 

وَإنَّا إليه راجعون أَعظِم بِه عَزَاءً، وأجْمل بها تسلِية عِند مُصيبَة!

 

يَطْمئِنُّ القلْب بِعدْله، وتسْكن النَّفس بحكمَته، ويَجبُر الكسْر بِفضْله، وتُضَمَّد الجِراحُ برحمته، ويُلَمْلَم الشَّتَات بِمِنَّتِه.

 

في الإِيمانِ باللَّهِ عِوَضٌ عن كُلِّ مَفْقُود.

 

هو المُعطِي المانع، والخافض الرَّافع، والمعزُّ اَلمُذِلُّ، هو اَلمُدبر القدير، والعليم الحكِيم، الرَّحمن الرَّحِيم، عَالِمُ الغيب والشَّهادة، ﴿ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [التوبة: 105].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
12- وفيكم بارك
ابراهيم بن سعد العامر - السعودية 14/05/2023 11:05 PM

أستاذنا حمدان الحارثي وفقنا الله وإياكم أجمعين وشاكر لمرورك الكريم

11- مبارك عليك المشاركة
حمدان الحارثي - السعودية 11/05/2023 04:35 PM

مشاركة توعوية لطيفة نفع الله بها وجعل لها أخوات لاحقات آمين
سعدنا بقرأة أستاذنا الفاضل
وفقك الله أخوي إبراهيم

10- شكر الله لكم
إبراهيم بن سعد العامر - السعودية 08/05/2023 07:32 PM

دكتورنا وابن عمنا د. حمد العمران
تقبل الله دعواتكم وشكر لكم مروركم الكريم

9- شكر الله لكم
إبراهيم بن سعد العامر - السعودية 08/05/2023 07:28 PM

حياك الله أبو معاذ وتقبل دعواتك
وشكر الله لك

8- شكر الله لكم
ابراهيم بن سعد العامر - السعودية 08/05/2023 07:27 PM

حياك الله MI
وشكرا لك

7- شكر الله لكم
إبراهيم بن سعد العامر - السعودية 08/05/2023 07:26 PM

حياك الله أبو فيصل وتقبل الله دعواتك
وشكرا لك

6- شكر الله لكم
إبراهيم بن سعد العامر - السعودية 08/05/2023 07:24 PM

الأخ معاذ تقبل الله دعواتك وشكر لك

5- نفع الله بعلمك
حمد بن إبراهيم بن عبدالله العمران - السعودية 08/05/2023 12:22 AM

شيخنا وابن عمنا أبو سعد، بارك الله فيكم وفي علمكم، وجزاكم الله خيرا على ما سطرتموه، فما أحوجنا هذه الأيام في زمن الحوادث الطبيعية من القناعة بحكمة الله وحسن تقديره.

4- شكر وتشجيع
أبو معاذ - المملكة العربية السعودية 07/05/2023 02:28 PM

سلمت أناملك أبا سعد وجعلها الله في ميزان حسناتك ونفعك ونفعنا بها الله
واستمر فهذه المرحلة من حياتنا بحاجة ماسة لمثل هذه الأطروحات

3- رأي
M.I - السعودية 07/05/2023 12:52 PM

نص إثرائي واقعي سُلم قلمك

1 2 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة