• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

ثواب الصبر على المرض

ثواب الصبر على المرض
سمر سمير


تاريخ الإضافة: 24/5/2023 ميلادي - 4/11/1444 هجري

الزيارات: 6311

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ثواب الصبر على المرض


في العشر الأواخر من رمضان الماضي علِمتُ بوفاة صديقة قديمة لي في ليلة من ليالي العشر، كانت مريضة بالسرطان منذ عدة سنوات، أحسبها على خير ولا أزكيها على الله.

اللهم اغفر لها وارحمها.

 

وقريبة أخرى لي تُوفِّيَتْ في الجمعة الثانية من رمضان لهذا العام، كانت أيضًا مريضة سرطان منذ سنوات عديدة، وكانت في العناية المركزة من قبل رمضان بفترة، وكان أهلها بانتظار وفاتها في أي وقت؛ لأن الحالة كانت في أيامها الأخيرة، ولكن أخَّر الله وفاتها، ورزقها الوفاة في هذه الجمعة المباركة في رمضان هذا العام.

 

أما الحالة الثالثة التي علمت بها في رمضان هذا هي لرجلٍ جارٍ لنا، مريضِ كُلًى، ويقوم بغسيل الكلى منذ سنوات، والعجيب أنه تُوفِّي وهو يغسل الكلى.

 

اللهم اغفر لهم جميعًا، أحسبهم على خير ولا أزكيهم على الله، أحسبهم جميعًا رُزِقوا حسن الخاتمة في أفضل شهر في العام؛ حيث أبواب الجنة مُفتَّحة، وأبواب النار مغلقة.

 

ما استرعى انتباهي أنهم جميعًا مرضى لسنوات يعانون مرارة آلامٍ لا يعلم شدتها إلا الله، يتجرعون أوجاعًا لا يشعر بها إلا هم، أحسبهم - وكل مريض صابر - يصبرون ويحتسبون أجرهم عند الله، وينتظرون الأجر الباقي في الآخرة.

 

يتذكرون حديث رسول الله للمرأة التي كانت تُصرَع، فخيَّرها النبيُّ بين أن تصبر ولها الجنة، أو يدعو الله لها فتُشفى، فاختارت الصبر والجنة، والعاقبة الحسنة في الدار الباقية.

 

يُمنَعون من كثير من الطعام ومُتَع الدنيا، فيطمعون في فضل الله في جنة فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

 

يعلمون أنما هي أيام قلائل، وبعدها حياة خالدة في صحة وعافية ونعيم؛ قال تعالى: ﴿ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ [القصص: 60].

 

يعلمون أن عِظَمَ الجزاء من عظم البلاء، وأن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم.

 

يأمُلون في سماع الملائكة وهي تدخل عليهم من كل باب، قائلين: سلام عليكم بما صبرتم؛ ﴿ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ﴾ [الرعد: 23، 24].

 

يتذكرون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يَوَدُّ أهل العافية يوم القيامة حين يُعطى أهل البلاء الثوابَ، لو أن جلودهم كانت قُرِضت في الدنيا بالمقاريض))؛ [رواه الترمذي، وحسنه الألباني]، فيحسنون الظن بربهم أنه سيفيض عليهم من الأجر في الآخرة بما صبروا.

 

يسمعون قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [الزمر: 10]، وقوله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ [البقرة: 153]، وقوله: ﴿ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ﴾ [آل عمران: 146]، وقوله تعالى: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴾ [البقرة: 155].

 

فيثقون في كلام الله ويصبرون، إذا كان ذلك سيجعل الله يحبهم ويكون معهم.

 

إلى كل مريض يئنُّ، ولا يسمع أنينه إلا الله.

إلى كل مبتلًى في جسده أو ماله أو ولده.

إلى كل حزين لا يبُثُّ حزنه إلا لله.

إلى كل مُشتكٍ من آلام نفسية أو جسدية لا يعلم بها إلا الله.

اصبر أخي، اصبري أختي.

أيْقِنْ فيما عند الله.

ارضَ بقضائه فيك؛ فهو عليم بك، ولن يكلفك إلا ما تستطيع.

تذكَّر الأجر الجزيل، وتكفير الذنوب التي تتساقط مع كل تأوُّهٍ، وكل أنين، وكل وجع.

اصبر؛ فإن عاقبتك خيرٌ إن شاء الله.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة