• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

خطورة الكلمة

خطورة الكلمة
الشيخ عبدالعزيز السلمان


تاريخ الإضافة: 5/7/2023 ميلادي - 16/12/1444 هجري

الزيارات: 4846

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطورة الكلمة

 

في الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ مَا فِيهَا يَزِلُّ بِهَا في النَّارِ أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ»، وَأَخْرَجَ الترمِذي وَلَفْظهُ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنَ الشَّرِّ مَا يَعْلَمُ مَبْلَغَهَا يَكْتُبُ اللهُ لَهُ بِهَا عَلَيْهِ سَخَطَهُ إِلى يَوْمِ القِيامَةِ»؛ رَوَاهُ في شَرْحِ السُّنَّةِ، وَرَوَاهُ مَالِكُ، وَالتِّرْمِذي، وَابْنُ مَاجَة نَحْوَهُ.

 

فَالغِيبَةُ مِنْ آفَاتِ اللِّسَانِ وَمِنَ الذُّنُوبِ التِّي قَلَّ مَنْ يَسْلَمُ مِنْهَا كَالكَذِبِ وَالرِّيَاءِ وَالرِّبَا وَالمُدَاهَنَة.


وَإِذَا فَهِمْتَ مَا سَبَقَ فَاعْلَمْ أَنَّ الذُّنُوبَ المُتَعَلِّقَةِ بِحُقُوقِ العِبَادِ لا تُمْحَى إلا أَنْ عَفَوْا عَنْهَا أَوْ رُدَّتْ لَهُمْ مَظَالِمَهُمْ، فَقَدْ وَرَدَ عَنِ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «الدَّوَاوِينُ عِنْدَ اللهِ ثَلاثَةٌ: دِيوَانٌ لا يَعْبَأُ اللهُ بِهِ شَيْئًا، وَدِيوَانٌ لا يَتْرُكُ اللهُ مِنْهُ شَيْئًا، وَدِيوَانٌ لا يَغْفِرُهُ اللهُ فَأَمَّا الدِّيوَانُ الذِي لا يَغْفِرُهُ اللهُ فَالشِّرْكُ بِاللهِ».

 

قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ﴾ [النساء: 48]، وقال تعالى: ﴿ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ﴾ [المائدة: 72].


وَأَمَّا الذِي لا يَعْبَأُ اللهُ بِهِ شَيْئًا فَظُلمُ العَبْدِ نَفْسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ مِنْ صَوْمِ يَوْمِ تَرَكَهُ أَوْ صَلاةٍ، فَإِنَّهُ يَغْفِرُ ذَلِكَ وَيَتَجَاوَزَ إنْ شَاءَ، وَأَمَّا الدِّيوَانِ الذِي لا يَتْرُكُ مِنْهُ شَيْئًا فَظُلمُ العِبَادِ بَعْضَهُمْ بَعْضًا القِصَاصُ لا مَحَالَةَ؛ رَوَاهُ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ، وَالحَاكِمْ فِي مُسْتَدْرَكِهِ فَظُلْمُ العَبْدِ نَفْسَهُ بِيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ هُوَ أَخَفُّ الدَّوَاوِينِ وَأَسْرَعُهَا مَحْوًا، فَإِنَّهُ يُمْحَى بِالتَّوْبَةِ وَالاسْتِغْفَارِ والحَسَنَاتِ المَاحِيَةِ وَالمَصَائِبِ المُكَفِّرَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

 

وَلا رَيْبَ أَنَّ الغِيبَةَ جَنَابَةٌ عَلَى أَعْرَاضِ النَّاسِ وَهُمْ غَافِلُونَ فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يَتَحَلَّلَ لِمَنْ اغْتَابَهُ وَيَطْلُبَ مِنْهُ العَفْوَ إِنْ كَانَ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ وَيَتُوبُ وَيَتَنَدَّمُ وَيَسْتَغْفِرُ لِمَنْ اغْتَابَهُ، وَيَذْكُرُهُ بِمَا فِيهِ مِنَ الخِصَالِ الحَسَنَةِ عِنْدَ مَنِ اغْتَابَهُ عِنْدَهُمْ، لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَرْحَمَهُ وَيَغْفِرَ لَهُ إِنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

 

وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ أَنَسٍ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ كَفَّارَةِ الغِيبَةِ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِمَنْ اغْتَبْتَهُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلَهُ».

 

وَاعْلَمْ أَنَّهُ إِذَا تَرَتَّبَ عَلَى الغِيبَةِ مَصْلَحَةٌ أَوْ دَرْءُ مَفْسَدَةٍ كَانَتْ لازِمَةً وَإِذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهَا أَمْرٌ جَائِزٌ فَجَائِزَةٌ، وَيُمْكِنْ ضَبْطُ الأَوَّلُ في خَمْسَةِ أُمُورٍ أَوْ سِتَّةِ أُمُورٍ.

 

الأَوَّلُ: المَظْلُومُ الذِي يُرِيدُ أَنْ يَشْكُو لِمَنْ يَرْفَعُ مَظْلَمَتَهُ، فَلَهُ أَنْ يَذْكُرَ عَيْبَ ظَالِمِهِ الذِي يَحْتَاجُ إِلَيَهِ في بَيَانِ حَقِّهِ.

الثَّانِي: الاسْتِعَانَةُ عَلَى تَغْييرِ المُنْكَرِ لِمَنْ يَظُنُّ أَنَّ لَهُ قُدْرَةً عَلَى إِزَالَتِهِ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَقُولُ: إِنَّ فُلانًا ارْتَكَبَ كَذَا وَفَعَلَ كَذَا.

 

الثَّالِثُ: الاسْتِفْتَاءُ فَإِنَّهُ يَجُورُ لِلْمُسْتَفْتِي أَنْ يَقُولَ لِلْمُفْتِي: إِنَّ فُلانًا ظَلَمَنِي فِي كَذَا وَكَذَا، فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ مَثَلًا؟

 

الرَّابِعُ: التَّحْذِيرُ فَيُحَذِّرُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ شَرَّ مَنْ يَتَصَدَّى لِلزَّعَامَةِ فِي أُمُورِهِمْ العَامَّةُ، أَوْ مَنْ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ القَضَاءُ فِي مَصَالِحِهِمْ، أَوْ مَنْ يَتَصَدَّى لإفْتَائِهِمْ وَتَعْلِيمِهِمْ، كَالزُّعَمَاءِ فِي الشّؤون الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَويَّةِ وَالشُّهُودِ وَالْمُدَرِّسِينَ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّنْ يُشْتَرَطُ فِيهِمْ الأَمَانَةِ والاتِّصَافِ بِمَكَارِمِ الأَخْلاقِ، فَيَصِحُّ أَنْ يُبَيِّنَ مَا فِيهِمْ مِنْ النَّقَائِصْ وَالعُيُوبِ وَيَرْفَعَ بَأمْرِهِمْ لَيُبْعَدُوا.

 

الْخَامِسُ: أَنْ يَتَجَاهَرَ بِفِسْقِهِ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافَى إلا الْمُجَاهِرُونَ».

 

حَذَارِ حَذارِ مِنْ شَيْطَانِ إنْسٍ
بِهِ لَعِبَ الْهَوَى مَع شَرِّ َرَهْطِ
يُرِيكَ تَمَلُّقًا مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ
وَيُبْدِي لِلخِدَاعِ لِسَانَ بَسْطِ
رُويْدَكَ لا تُغَرَّ بِهِ وَحَاذِرْ
وُقُوعَكَ فِي حَضِيضِ هَوانِ سُخْطِ
فَلا تَصْحَبْ سِوَى خِلٍّ تَحَلَّى
بِإيمَانٍ قَويمٍ لَيْسَ يُخْطِي
تَنَلْ عِزًّا وَمَجْدًا وَاعْتِبَارًا
وَرَبُّكَ خَيْرَ فَضْلٍ مِنْهُ يُعْطِي

 

اللَّهُمَّ وفقنا لِصَالِح الأعمال واكفنا بِحَلالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَبِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِواك إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قدير، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة