• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

أسباب الغيبة

أسباب الغيبة
الشيخ عبدالعزيز السلمان


تاريخ الإضافة: 8/7/2023 ميلادي - 19/12/1444 هجري

الزيارات: 4075

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أسباب الغيبة

 

وَأَسْبَابُ الغِيبَةِ أَحَدَ عَشَرَ:

1- تَشَفِّي الغَيْظِ بِذِكْرِ مَسَاوِي الْمَوْقُوعِ في عِرْضِهِ بِالغِيبَةِ قَوْلًا أَوْ فِعْلًا.

 

2- مُوَافَقَةُ الأَقْرَانِ وَالزُّمَلاءِ وَمُسَاعَدَتُهُمْ، وَيَرَى ذَلِكَ فِي حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ، وَأَنَّهُ لَوْ أَنْكَر عليهم اسْتَثْقَلُوه فيُسَاعِدُهم على ذلك.

 

3- أَنْ يَسْتَشْعِرَ من إِنْسَانٍ أَنَّهُ سَيَقْصِدُهُ وَيُطَوِّلُ لِسَانَهُ عَلَيْهِ، أَوْ يَقْبِّحَ حَالَهُ عِنْدَ مُحْتَشِمٍ، فَيُبَادِرَهُ فَيَطْعنُ فِيهِ لِيُسْقِطَ شَهَادَتَهُ، أَوْ يَبْتَدِئ بِذكر ما فيه صَادِقًا عَلَيْهِ لِيَكْذِبَ عَلَيْهِ بَعْدَهُ، فَيُروِّج كذِبَهُ بِالصِّدْقِ الأول، نَسأل الله العافية.

 

وَلْيَحْذَرِ الإنْسَانُ من ذِي الوَجْهَين الذي يَأْتِي هَؤُلاء بوجْه وهَؤُلاء بوجه قال بعضهم:

يَسْعَى عَلَيْكَ كَمَا يَسْعَى إِلَيْكَ فَلا
تَأْمَنْ غَوَائِلَ ذِي وَجْهَينِ كَذَّابِ

4- أَنْ يُنْسَبَ إِلَيْهِ شَيْءٌ فَيَذْكُرَ أَنَّ الذِي فَعَلَهُ فُلانٌ، وَيَتَبَرَّأَ مِنْهُ، مَعَ أَنَّ التَّبَرُّؤَ يَحْصَلُ بِدُونِ أَنْ يَذْكُرَ الغَيْرَ بِشَخْصِهِ.

 

5- أَنْ يَنْطَوِي عَلَى عَدَاوَةِ شَخْصٍ وَيَحْسِدَهُ فَيَرْمِيهِ بِمَساوِئ وَمَعايِبَ يَنْسِبُهَا إِلَيْهِ؛ لِيَصْرِفَ وُجُوهَ النَّاسِ عَنْهُ وَيُسْقِطَ مَهَابَتَهُ وَمَكَانَتَهُ من النُّفُوسِ، وَيَقْصِدُ بِذَلِكَ إِثْبَاتَ فَضْلِ نَفْسِهِ، وَلَكِنَّ العَاقِلَ اللَّبِيبَ يَعْرِفُ أَنَّهُ مَا أَضَر عَلَى الأَعْدَاءِ وَلا أَشَد من التَّمَسُّكِ بِالأَخْلاقِ الفَاضِلَةِ وَالاعْتِرَافِ بالفَضْلِ لأَهْلِهِ كَمَا قِيلَ:

وَمَا عَبَّرَ الإِنْسَانُ عَنْ فَضْلِ نَفْسِهِ
بِمِثْل اعْتِقَادِ الفَضْلِ فِي كُلِّ فَاضِلِ
وَلَيْسَ من الإنْصَافِ أَنْ يَدْفَعَ الفَتَى
يَدَ النَّقْصِ عَنْهُ بِانْتِقَاصِ الأَفَاضِلِ

 

آخر:

أَرَى كُلَّ إنْسَانٍ يَرَى عَيْبَ غَيْره
وَيَعْمَى عَنْ العَيب الذي هو فيه
وما خَيْرُ مَنْ تَخْفَى عَلَيْهِ عُيُوبُهُ
وَيَبْدُو لَهُ العَيْبُ الذي بَأَخِيهِ
وَكَيْفَ أَرَى عَيْبًا وَعَيْبِي ظَاهِرٌ
وَمَا يَعْرِفُ السَّوْءاتِ غَيْرُ سَفِيهِ

 

فَإِذَا رَأَيْتَ إِنْسَانًا مُبْتَلًى بِسَبِّ الغَوَافِلِ وَأَكْل لُحُومِهم يُريد بذلكَ رِفعةَ نَفْسِهِ وَخَفْض الغَيْرِ كَأنْ يَقُولَ: فلانٌ جَاهِلٌ، أَوْ فَهْمُهُ ضَعِيف، أو لا يُحْسِنُ التعليمَ، أو عِبَارَتُه رَكِيكَةٌ، أَوْ لا يُحْسِنُ الْخِطَابَةَ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا تَتَدَرَّجُ بِهِ إِلى إظْهَارِ فَضْلٍ لِنَفْسِهِ بِسَلامتِهِ من تِلْكَ العُيوبِ وَالنَّقَائِصِ، فَقل له: اتَّقِ الله هذا لا يَرفَعُكَ، وَلا يزيلُ مَا فِيكَ مِن النقائصِ، اقْتَصِرْ على تَأمُّلِ عُيوبكَ فَهُو أَوْلَى بِكَ يا مَغْرُور.


6- أَنْ يَقْدَحَ عِنْدَ من يُحِبُّ الشَّخْصَ حَسَدًا لإكَرَامِهِمْ وَمَحَبَّتِهِمْ لَهُ.

 

7- أَنْ يَقْصِدَ اللَّعِبَ وَالهَزَلَ وَالْمُزَاحَ وَالْمُطَايَبَة وَيُضْحِكَ النَّاسِ.

 

8- السُّخْرِيَةُ وَالاسْتِهْزَاءُ بِالشَّخْصِ اسْتِحْقَارًا لَهُ، وَهُوَ يَجْرِي فِي الْحُضُورِ وَالغَيْبَةِ، وَمَنْشَؤُهُ التَّكَبُّرُ وَاسْتِصْغَارُ الْمُسْتَهْزَأ بِهِ وَازْدِرَاؤُهُ، وَهَذَا غَالبٌ عَلَى كُلِّ مَنْ نَزلَتْ هِمَّتُهُ وَرَكَّتْ حالتُه وَصَارَ يُضْحِكُ النَّاس.

 

شِعْرًا:

إِنْ صُمْتَ عَنْ مَأْكَلِ العادي وَمَشْرَبِهِ
فَلا تُحَاوِلْ عَلَى الأعْرضِ إِفْطَارَا

9- أَنْ يَتَعَجَّبَ من فِعْلِ الغَائِبِ لِلْمُنْكَرِ، وَهَذَا من الدِّينِ لَكِنْ أَدَّى إِلى الغَيبَةِ بِذِكْرِ اسْمِهِ فَصَارَ مُغْتَابًا من حَيْثُ لا يَدْرِي.

 

10- أَنْ يَغْتَمَّ لِسَبَب مَا يُبْتَلَى بِهِ فَيَقُولُ: مِسْكِينٌ فُلانٌ قَدْ غَمَّنِي أَمْرُهُ وَمَا ابْتُلِي بِهِ مِن الْمَعْصِيَةِ، وَغَمُّهُ وَرَحْمَتُهُ خَيْرٌ، لَكِنْ سَاقَهُ إِلى شَرٍّ وَهُوَ الغِيبَةُ من حَيْثُ لا يَدْرِي أَنَّهُ صَاغَهَا بِصِيغَةِ التَّرَحُّمِ وَالتَّوَجُّعِ.

 

11- إظْهَارُ الغَضَبِ للهِ عَلَى مُنْكَرٍ قَارَفَه إِنْسَانٌ، فَيَذْكُرُ الإنْسَانَ بِاسْمِهِ، وَكَانَ الوَاجِبُ أَنْ يُظْهِرَ غَضَبَهُ عَلَى فَاعِلِهِ وَلا يُظْهِرَ عَلَيْهِ غَيْرَهُ، بَلْ يَسْتُرُ اسْمَهُ، وَهَذِهِ الثَّلاثَةُ رُبَّمَا تَخْفَى عَلَى العُلَمَاءِ وَطَلَبَةِ العِلْمِ فَضْلًا عَنْ العَوَامِّ، وَلِذَلِكَ تَسْمَعُ مِنْهُمْ كَثِيرًا مَا يَقُولُونَ: فُلانُ وَنِعْمَ لَوْلا أَنَّهُ يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا يُعَامِلُ بالرِّبَا مَثَلًا.

 

وَكَانَ الوَاجِبُ نُصْحُه بَدَلَ الغِيبَةِ، وَلَكِنْ يَا أَخِي بَشِّرْ الموقوع في عِرْضِهِ بِغيبَةٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ سَبٍّ أَوْ نَمٍّ، أَوْ نَحْو ذلك، بأنَّهُ سَيَفرحُ وَيَسْترُ حِينَ مَا يَأخُذُ حَسَنَاتٍ مَا تَعِبَ بِهَا فِي لَيْل ولا نَهَارٍ صَيْفٍ وَلا شِتَاءٍ، وَهَلْ أَحْلَى وَأَلَذ من حَسَنَاتٍ تَأَتِيكَ مَا تَعِبْتَ بِهَا.

 

شِعْرًا:

يُشَارِكُكَ الْمُغْتَابُ فِي حَسَنَاتِهِ
وَيُعْطِيكَ أَجْرَى صَوْمِهِ وَصَلاتِهِ
وَيَحْمِلُ وِزْرًا عَنْكَ ظَنَّ بِحَمْلِهِ
عَنْ النُّجْبِ من أَبْنَائِهِ وَبَنَاتِهِ
فَكَافِيهِ بِالْحُسْنَى وَقُلْ رَبِّ جَازِهِ
بِخَيْرٍ وَكَفِّرْ عَنْهُ من سَيَّئَاتِهِ
فَيَا أَيُّهَا الْمُغْتَابُ زِدْنِي فَإِنْ بَقِي
ثَوَابُ صَلاةٍ أَوْ زَكَاةٍ فَهَاتِهِ
فَغَيْرُ شَقِيٍّ من يَبِيتُ عَدُوُّهُ
يُعَامِلُ عَنْهُ اللهَ فِي غَفَلاتِهِ
فَلا تَعْجَبُوا من جَاهِلٍ ضَرَّ نَفْسَهُ
بإمْعَانِهِ فِي نَفْعِ بَعْضِ عُدَاتِهِ
وَأَعْجَبُ مِنْهُ عاَقِلٌ بَاتَ سَاخِطًا
عَلَى رَجُلٍ يُهْدِي لَهُ حَسَنَاتِهِ
وَيَحْمِلُ من أَوْزَارِهِ وَذُنُوبِهِ
وَيَهْلَكُ فِي تَخْلِيصِهِ وَنَجَاتِهِ
فَمَنْ يَحْتَمِلْ يَسْتَوْجِبِ الأجْرَ وَالثَّنَا
وَيُحْمَدُ في الدُّنْيَا وَبَعْدَ وَفَاتِهِ
وَمَنْ يَنْتَصِفْ يَنْفَخْ ضِرًا مَا قَدْ انْطَفَى
وَيَجْمَعُ أَسْبَابَ الْمَسَاوِي لِذَاتِهِ
فَلا صَالِحٌ يُجْزَى بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ
وَلا حَسَنٌ يُثْنَى بِهِ فِي حَيَاتِهِ
يَظَلَّ أَخُو الإِنْسَانِ يَأْكُلُ لَحْمَهُ
كَمَا فِي كِتَابِ اللهِ حَالَ مَمَاتِهِ
وَلا يَسْتَحِيي مِمَّنْ يَرَاهُ وَيَدَّعِي
بَأنَّ صِفَاتِ الكَلبِ دُونَ صِفَاتِهِ
وَقَدْ أَكَلا من لَحْمِ مَيْتٍ كِلاهُمَا
وَلَكَنْ دَعَا الكَلْبَ اضْطِرَارُ اقْتِيَاتِهِ
تَسَاوَيْتُمَا أَكْلا فَأشْقَاكُمَا بِهِ
غَدَا مَنْ عَلَيْهِ الْخَوْفُ من تَبَعُاتِهِ
وَمَا لِكَلامٍ مَرَّ كَالرِّيحِ مَوْقِعٌ
فَيَبْقَى عَلَى الإِنْسَانِ بَعْضُ سِمَاتِهِ


اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا حِفْظَ جَوَارِحِنَا عَنْ الْمَعَاصِي مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَنَقِّ قُلُوبَنَا من الحِقْدِ وَالْحَسَدِ وَالإحَنِ.

 

اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ من شَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ وَعُضَالِ الدَّاءِ وَخَيْبَةِ الرَّجَاءِ وَزَوَال النِّعْمَةِ.

 

اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ وَأَلْحِقْنَا بَالصَّالِحِينَ غَيْرَ خَزَايَا وَلا مَفْتُونِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ، يَا خَيْرَ مَنْ دَعَاهُ دَاعٍ وَأَفْضَلَ مَن رَجَاهُ رَاجٍ يَا قَاضِي الْحَاجَاتِ، وَمُجِيبَ الدَّعَواتِ، هَبْ لَنَا مَا سَألناهُ، وَحَقِّقْ رَجَاءَنا فِيمَا تَمَنَيْنَاهُ.

 

يَا مَنْ يَملِكُ حَوَائِجَ السَّائِلِينَ وَيَعْلَمُ مَا فِي صُدُورِ الصَّامِتِينَ، أَذِقْنَا بَرْدَ عَفْوِكَ وَحَلاوَةِ مَغْفِرَتِكَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة