• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

شمس قلب أشرقت من جديد

شمس قلب أشرقت من جديد
دينا بدر


تاريخ الإضافة: 16/9/2023 ميلادي - 1/3/1445 هجري

الزيارات: 3284

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

شمسُ قلبٍ أشرقت من جديد

 

كان قلبًا أبيضَ قد حُشِيَ فطرةً، وازدان بالهدى، فصار نورًا على نور، ولكنه العدو الخنَّاس ما لبِث أن تحرك بخطوات خفية، صادفت هوًى في القلب، فنكتت نكتة سوداء، فرِح اللعين، واستبشر وواصل المسير، وتوالت النُّكَتُ حتى اسودَّ القلب؛ فصار لا يقبل الهدى ولا ينكر الهوى، تحمَّس الخبيث أكثر فأكثر، وشمَّر عن ساعد الجِدِّ وأجهز، حتى اكتسب القلب الذنبَ على إثر الذنب، فصار قلبًا هو في ذاته أسود، ومن حوله الران يغلفه: ﴿ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [المطففين: 14]، فأنى لهذا القلب أن ينجوَ؟ ألَا تحتاج هذه القلوب للإغاثة؟ ألَا تحتاج لإزالة الحُجُبِ حتى يصلها النور؛ ذاك النور الذي يُبدِّد ظلام المعاصي والذنوب، النور الذي يغسل أدران القلوب حتى يجليها لتعود؟ بلى تحتاج وبشدة وبأقصى سرعة، ولكن كيف الفِكاك من عدوٍّ أحْكَمَ براثنه على فريسته الضعيفة الوحيدة؟ أهذا حالك؟ أهذه شكواك؟ أبْشِرْ؛ فقد آنت شمس قلبك أن تشرق من جديد: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [الزمر: 53].

 

لا تيأس؛ فأنت لست ضعيفًا، وأنت لست وحيدًا، بل لك ربٌّ قويٌّ قريب، فقط اذكره بقلبك، فقط استغفره فهو الغفور الودود، ولكن أتخشى من نفسك التي بين جنبيك؟ ألَا تستغيث بالحي القيوم: ((يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين))، أما زالت ذنوبك كثيرة؟ أتشتاق لتعود من ذنوبك كيوم ولدتك أمك؟ أبْشِرْ؛ فالحلم أوشك أن يكون؛ عن عقبة بن عامر رضي الله عنه، ((أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا يحدِّث أصحابه، فقال: من قام إذا استقلت الشمس، فتوضأ، فأحسن الوضوء، ثم صلى ركعتين، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمُّه، قال عقبة: فقلت: الحمد لله الذي رزقني أن أسمعَ هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان تجاهي: أتعجب من هذا؟ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تأتيَ ما هو أعجبُ من هذا، فقلت: بأبي أنت وأمي، ما قال؟ فقال: إنه قال: من توضأ فأحسن الوضوء، ثم رفع بصره - أو قال: نظره - إلى السماء، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، فُتِحَتْ له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيِّها شاء))؛ [حديث حسن].

 

أبعد هذا الفضل يأس؟ أبعد هذا الرزق خوف؟ فهيا الآن، نعم الآن، اعْزِمْ أن تعود من ذنوبك كيوم ولدتك أمك، انْوِ ألَّا تتوضأ إلا وتدعو بهذا الدعاء، وانْعَمْ بعدها بميلادك الجديد بفضل الله، ولكن مهلًا ألَا يحتاج هذا الميلاد الجديد لرعاية؟ إنه وليد الفطرة ينمو داخلك من جديد، فارْعَهُ بحسن العمل، وترك الذنوب والتقصير.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة