• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

"أنفق ينفق عليك"

أنفق ينفق عليك
نورة سليمان عبدالله


تاريخ الإضافة: 9/10/2023 ميلادي - 24/3/1445 هجري

الزيارات: 5302

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

"أَنْفِقْ يُنفَق عليك"

 

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قال الله تبارك وتعالى: يا بنَ آدمَ، أَنْفِقْ أُنْفِقْ عليك، وقال: يمينُ الله ملأى - وقال ابن نمير: ملآن - سَحَّاء لا يَغيضُها شيء، الليلَ والنهارَ))؛ [أخرجه البخاري ومسلم].


في هذا الحديث بيان أن ما ينفقه الإنسان عائد عليه أضعافًا مضاعفةً في الدنيا والآخرة، وأن ما عند الله أبقى مما يدخره الإنسان لنفسه، والإنفاق يكون بإخراج المال وغيره، وقد يكون واجبًا، وتطوُّعًا، والكل مطلوب، وقوله: (أُنفِق عليك)؛ أي: أعوِّضه لك، وأُعْطِك خَلَفَه، بل أكْثَرَ؛ أضعافًا مضاعفةً؛ وهو معنى قوله عز وجل: ﴿ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ﴾ [سبأ: 39]، وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من يومٍ يصبح العباد فيه إلا مَلَكَانِ ينزلانِ، فيقول أحدهما: اللهم أعْطِ منفقًا خَلَفًا، ويقول الآخر: اللهم أعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا))؛ [رواه البخاري].

 

كثير من الناس يظن أنه إذا أنفق، نَقَصَ مالُه، وهذا غير صحيح، إذا أنفق الإنسان في الوجوه الصحيحة من الواجبات والمستحبَّات، فإن ذلك يكون سببًا لرزق يسُوقه الله تعالى إليه، فلا يسرف ولا ينفق المال في غير وجوه الحق؛ قال الله تعالى: ﴿ وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا ﴾ [الإسراء: 29].


يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "ثم إن الصدقة لا تنقص المال بل تزيده، وتبارك فيه، وتدفع عنه الآفات، ((ما نقصت صدقة من مال))، والزيادة للمال إما كَميَّة؛ بأن يفتح الله للعبد أبوابًا من الرزق، أو كيفية؛ بأن ينزل الله تعالى البركة التي تزيد على مقدار ما أخرجه من الصدقة".

 

فأنفق - يا أخي - يُنفَق عليك، ولا تخشَ الفقر ببذل المال وإخراجه، ولا تَكُنْ شحيحًا، فإنك إذا أنفقت على غيرك سوف ينفق الله تعالى عليك، فما عندكم ينفَدُ وما عند الله باقٍ.


وهذا الحديث يتضمن الحث على الإنفاق في وجوه الخير، والتبشير بالخَلَفِ من فضل الله تعالى، فيَدُ الله ملأى؛ أي: شديدة الامتلاء بالخير والعطاء، (لا تغيضها)؛ أي: لا تنقصها، (نفقة) مهما عظُمت أو كثُرت، بل هي (سحَّاء الليل والنهار))؛ أي: كثيرة العطاء في كل الأوقات؛ فهو سبحانه لا ينقصه الإنفاق، ولا يمسك خشيةَ الفقر.

 

وينبغي للمؤمن ألَّا يتقرَّب بالرديء والخبيث، بل ينبغي له أن يبادر إلى الطيب؛ ولهذا يقول جل وعلا: ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾ [آل عمران: 92]، ولما سمِعها أبو طلحة رضي الله عنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: إني سمعت الله يقول: ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾ [آل عمران: 92]، وإن أحب أموالي إليَّ بَيْرَحاءُ - بيرحاء: نخل في مستقبل المسجد، كان النبي صلى الله عليه وسلم يزوره ويشرب من ماء فيه طيِّب - فَضَعْها يا رسول الله حيث أراك الله، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((بَخٍ، بخ، ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، وفي اللفظ الآخر: ذلك مال رائح - يعني: يروح عليك أجره وثوابه، أو: ذاهب في الدنيا تربح فيه في الآخرة - وإني أرى أن تضعها في الأقربين))، أشار عليه أن يوزعها بين أقاربه، فيجمع بين صلة الرحم والنفقة في سبيل الله، فوزعها بين أقاربه رضي الله عنه.

 

ولما نزل قول الله تعالى: ﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ ﴾ [الحديد: 11]، قال أبو الدحداح الأنصاري رضي الله عنه: يا رسول الله، وإن الله لَيريد منا القَرْضَ؟ فأجابه رسول الله بالموافقة، فطلب من رسول الله أن يعطيَه يده وتناولها، وأشهده أنه قد جعل حائطه – بستانه - وفيه 600 نخلة في سبيل الله؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كم من عِذْقٍ رداحٍ لأبي الدحداح في الجنة)).

 

اللهم أعِنَّا على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك، ووفِّقنا للإنفاق في الوجوه المستحَقَّة للبر والإحسان، وقِنا بمنِّك وكرمك الشح والبخل.


والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة