• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

الزكاة لأهل غزة

الزكاة لأهل غزة
أ. د. حلمي عبدالحكيم الفقي


تاريخ الإضافة: 26/2/2024 ميلادي - 16/8/1445 هجري

الزيارات: 4173

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الزكاة لأهل غزة

 

الحرب التي يشنها الاحتلال الصهيوني على أبناء فلسطين عمومًا وأبناء غزة خصوصًا، هي واحدة من أقذر الحروب في التاريخ، يقوم بها جيش هو الأسوأ والأقذر أخلاقيًّا في التاريخ كله، وقد وصف الحق سبحانه وتعالى اليهود بأخبث الصفات، ونعتهم بأحطِّ نعوت اتصف بها بشر في التاريخ كله، وقد أثبتت الوقائع صدق كلام ربنا سبحانه وتعالى فيما وصف به اليهود، وكانت الحرب الأخيرة على غزة واحدة من العلامات الناطقة بهذه الصفات.

 

فمن صفات اليهود في القرآن:

1- أنهم أعدى أعداء المؤمنين، قال الله تبارك وتعالى: ﴿ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ﴾ [المائدة: 82].

 

2- اليهود قتلة الأنبياء، ففي الوقت الَّذي يقدِّسون فيه أحبارهم ورهبانهم إلى درجة العبادة نجدهم في المقابل يقتلون أنبياءهم، قال تعالى: ﴿ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ﴾ [البقرة: 61].

 

3- اليهود أجبَنُ البشر، قال تعالى: ﴿ يَاقَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ * قَالُوا يَامُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ * قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * قَالُوا يَامُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ﴾ [المائدة: 21-24].

 

وقال سبحانه وتعالى: ﴿ لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ ﴾ [الحشر: 14].

 

4- اليهود أصحاب قلوب أقسى من الحجارة، وقد أثبتت الحرب على غزة صدق القرآن وصدق الحق سبحانه وتعالى، قال عز وجل: ﴿ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ [البقرة: 74].

 

وفي حرب اليهود على غزة لم يترك الاحتلال جريمة إلا ارتكبها، ولا شنيعة ولا قبيحة إلا اقترفها؛ بل ابتكر من الجرائم ما يعجز إبليس نفسه عن التفكير فيه، وتعجز الكلمات عن وصفه، والمشاهد عن رسمه، وقام الاحتلال بشن حرب شرسة لا هوادة فيها على المدنيين العزل، وقتل الشيوخ والأطفال والنساء والمرضى قبل أن يقتل المجاهدين، وكلما حقق المجاهدون نصرًا جزئيًّا قام الاحتلال بمجازر رهيبة يقتل فيها الأطفال والنساء، وقام الاحتلال بفرض حصار ظالم على قطاع غزة منذ قرابة عقدين من الزمان، وفي الحرب الأخيرة شدَّد الحصار على أهل القطاع، فمنع عنهم الماء والغذاء والدواء، وكل حاجات الإنسان الأساسية، وجعل حياة البشر جحيمًا لا يُطاق، وكان هذا الحصار وحده كفيلًا برفع الراية البيضاء والاستسلام، لكن الاحتلال قام بقصف الأبرياء في غزة جوًّا وبرًّا وبحرًا، بآلاف الأطنان من المتفجرات، ودمر الحياة دمارًا شبه كامل، وكان هدف اليهود الأساسي من هذا الإجرام الذي يفوق الخيال هو إجبار أهل غزة على الهجرة وترك الأوطان ومغادرة الديار، وكانت المفاجأة في ثبات سكان القطاع في أرضهم رغم ما حل بها من دمار، وتمسُّكهم بالبقاء في وطنهم حتى لو أصبحت الحياة عذابًا لا يحتمل.

 

والسؤال: هل يجوز إعطاء الزكاة لأهل غزة؟

والإجابة: نعم، يجوز؛ لكن الزكاة وحدها لا تكفي، وعلينا دعمهم بكل ما نملك، علينا دعمهم ماديًّا ومعنويًّا بكل سُبُل الدعم الممكنة.

 

فمن صور الدعم المادي، الدعم بالمال، بالزكاة وما هو أكثر من الزكاة، فاثنان ونصف في المائة مرة واحدة في السنة لا تكفي لإعادة وجه الحياة لسكان قطاع غزة، فمن استطاع أن يقدم أكثر من مقدار الزكاة كان هذا واجبًا في حقِّه، وعليه ألَّا يكتفي بقيمة الزكاة.

 

ومن صور الدعم المادي مقاطعة كل المنتجات التي تدعم الاحتلال وهذه المقاطعة واجب شرعي، وواجب إنساني، فلا يعقل إطلاقًا أن نقدم أموالنا لمن يقتلون أولادنا، بل هي واجب على كل حر في العالم؛ لأن أهل غزة يدافعون عن الإنسانية كلها ضد أعداء الإنسانية.

 

وعلى كل مسلم وكل حر في العالم أن يعرف العالم بعدالة قضية أهل فلسطين، وأنهم يقاومون احتلالًا غاشمًا دمَّر البلاد وأذلَّ العباد، وأن المقاومة هي عمل مشروع في كل قوانين الأرض، وفي كل شرائع السماء.

 

وعلينا ابتكار وسائل دعم جديدة، وعلينا أن نعمل عقولنا في اختراع وسائل نصرة لأهل فلسطين وتقديم كل ما يدعم صمودهم في وجه الاحتلال الغاشم.

 

وأخيرًا، علينا الدعاء ليلَ مساءَ وصباحَ نهارَ، ولا نستهين أبدًا بالدعاء، فالدعاء هو العبادة؛ بل الدعاء هو مخ العبادة.

 

اللهم ضاقت بأهلنا في غزة المسالك، وأحاطت بهم المهالك، واشتدت بهم الأزمات، واستحكمت حلقاتها، فاكشف اللهم غمتهم، وفرج كربتهم، وأغث لهفتهم، اللهُمَّ إِنَّهُم يُردِّدون: ﴿ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾ [آل عمران: 173] فأرِنا وعدَك: ﴿ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ﴾ [آل عمران: 174].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة