• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

بين نفسين

بين نفسين
النميري بن محمد الصبار


تاريخ الإضافة: 5/3/2024 ميلادي - 24/8/1445 هجري

الزيارات: 2226

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بين نَفَسَينِ


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده؛ أما بعد:

فلا تحسبنَّ - أيها المستبصر - أن الكُفران فقط هو ذاك الذي يقع من الزوجة على زوجها؛ فهذا لونٌ وهو الأشهر، بيد أن مفهوم الكفران أوسعُ دائرةً وأشمل نوعًا، وضابطه: أن يجحَد الإنسان إحسان كل مُعاشِرٍ له، ويعظُم هذا الكفران بعِظَمِ ما تلقَّاه هذا الإنسان من إحسان.

 

وإن الاعتراف بالجميل لأهله، والإقرار بالفضل لمستحقِّيه لَهُوَ من البرهان على كرم النفس وسموها، بخلاف تلك النفس الدنيئة الخسيسة التي لا تعترف بجميل، ولا تُقِرُّ بفضل.

 

وما أعظم الشارع الحكيم؛ إذ يأمرنا بخُلُقِ الوفاء والإقرار بالإحسان، وينهانا عن خُلُقِ الجحود والنكران؛ كما قال تعالى: ﴿ وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [البقرة: 237].

 

وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أُعْطِيَ عطاءً فوجد فَلْيَجْزِ به، ومن لم يجد فَلْيُثْنِ؛ فإن من أثنى فقد شكر، ومن كتم فقد كفر، ومن تحلَّى بما لم يُعطَهُ، كان كلابِسٍ ثوبَيْ زُورٍ))؛ [أخرجه أبو داود (4813)، وإسناده حسن].

 

وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر: ((من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله، التحدث بنعمة الله شكر، وتركها كفر...))؛ [أخرجه أحمد (18449)، وإسناده صحيح].

 

وهكذا تدور النفس البشرية بين نفسٍ سوِيَّةٍ كريمة، وأخرى لئيمة خسيسة، وفي هذه وتلك يقول الأول:

ولقد دعتني للخلاف عشيرتي
فعددتُ قولهم من الإضلالِ
إني امرؤ في الوفاء سجية
وفعال كل مهذِّب مفضالِ

 

ويقول آخر:

إذا أنت أكرمتَ الكريم ملكته
وإن أنت أكرمتَ اللئيم تمرَّدا

والله المستعان، وعليه وحده التُّكْلان.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة