• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

"اجلس بنا نؤمن ساعة"

اجلس بنا نؤمن ساعة
نورة سليمان عبدالله


تاريخ الإضافة: 16/11/2024 ميلادي - 14/5/1446 هجري

الزيارات: 19740

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

"اجلس بنا نؤمن ساعة"

 

كلمات قالها عبدالله بن رواحة لأبي الدرداء رضي الله عنهما، وتشابهت مع ما قاله معاذ بن جبل لصاحبه وهو يذكره: "اجلس بنا نؤمن ساعة".

 

وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ((إنَّ الإيمانَ لَيَخْلَقُ في جوفِ أحدِكُم كمَا يَخْلَقُ الثوبُ، فاسألُوا اللهَ تعالى أنَّ يجددَ الإيمانَ في قلوبكُم))؛ أخرجه الطبراني والحاكم والديلمي.

 

الإيمانُ يَزيدُ بالطاعاتِ ويَنْقُصُ بالمَعاصي، وعلى المُؤمِنِ أنْ يَحرِصَ على تجديدِ إيمانِه وزِيادتِه، كما يُرشِدُ إليه هذا الحديثُ، حيثُ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ((إنَّ الإيمانَ لَيَخْلَقُ في جَوْفِ أحدِكم))؛ أي: يَبْلَى ويَضْعُفُ في قَلْبِ المُسْلِمِ، ويكونُ ذلك بسَببِ الفُتور في العِبادةِ أو ارتكابِ المعاصي وانغِماسِ النَّفسِ في بَعضِ شَهواتِها، ((كما يَخْلَقُ الثَّوبُ))؛ أي: مِثْل الثَّوْبِ الجَديدِ الذي يَبْلى بطُولِ استخدامِهِ؛ ((فاسْأَلوا اللهَ تعالى)) بالدُّعاءِ والأعْمالِ الصَّالحةِ والقِيامِ بالفرائضِ وأعمال التطوُّعِ التي تَعمُرُ القَلبَ بالإيمانِ، والصَّدقاتِ والنفقةِ على المحتاجِينَ، والتَّفكُّرِ في آياتِ اللهِ الشرعيَّةِ والكونيَّةِ، وكَثرةِ الذِّكرِ والاستغفارِ ولُزومِ مَجالِسِ الذِّكرِ والعِلمِ، كما في الأثَرِ الذي ذَكَره ابنُ أبي شَيبةَ عن مُعاذِ بنِ جبلٍ رضِيَ اللهُ عنه، قال: «اجلسْ بنا نُؤمِنْ ساعةً»، يعني: نَذكُر اللهَ، ((أنْ يُجَدِّدَ الإيمانَ في قُلوبِكم))، وتجديدُ الإيمانِ أنْ يعودَ إلى ما كان عليه ويَزيدَ، حَتَّى لَا يكونَ في القُلوب وَلَهٌ لغَيرِهِ وَلَا رَغْبَةٌ فِي سواهُ.

 

فتعالوا فلنذكر الله ونزدد إيمانًا، تعالوا نذكره بطاعته لعله يذكرنا بمغفرته، ولأن القلب هو ملك الأعضاء والمهيمن عليها، فإن صلح صلحت سائر الأعضاء، وإن فسد فسدت سائر الأعضاء، من أجل ذلك لزم العناية بصحة القلب وصلاحه، ولا يتم ذلك إلا بتجديد التوبة، والإكثار من عمل الطاعات، واجتناب المعاصي والمنكرات فهي لا تزيد القلب إلا قسوة، ولا تزيد الإيمان إلا ضعفًا ورقةً؛ لأن الإيمان قول واعتقاد وعمل، يزيد وينقص، ويبلى ويتجدد، قال تعالى: ﴿ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ ﴾ [الفتح: 4]، وقال: ﴿ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا ﴾ [المدثر: 31]، وقال: ﴿ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا ﴾ [التوبة: 124].

 

فما الأسباب التي تؤدي إلى زيادة الإيمان ونقصه؟ كلما اجتهد في الطاعات، وذكر الله، وصُحبة الأخيار، وأنواع الخير؛ زاد إيمانه وقوي، وكلما شُغل بأمورٍ أخرى من الغفلة، والإعراض عن المذاكرة، وعن صحبة الأخيار، والإقبال على شهوات الدنيا وزينتها؛ ضعف إيمانُه، ورقَّ إيمانه، وهو بين مدٍّ وجزرٍ، وعلى خطرٍ إذا مال إلى ما يُضعف الإيمان، وعلى خيرٍ عظيمٍ إذا التزم بما يُقوي إيمانه.

 

فعلى المؤمن أن يحذر أسبابَ النقص، وليجتهد في أسباب الزيادة، وذلك بالإقبال على القرآن الكريم والسنة المُطهرة، والاستكثار من الطاعات، وأنواع الذكر، والاستغفار، والتوبة، وصحبة الأخيار، والحذر من قرب الأشرار وصحبة الأشرار، والحذر من الغفلة، وطاعة النفس الأمَّارة بالسوء، والإقبال على الملذَّات والشهوات، مُتناسيًا أمر الآخرة، وأمر الجنة والنار، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة