• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

أمراض القلوب وشفاؤها

أمراض القلوب وشفاؤها
الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله


تاريخ الإضافة: 12/1/2025 ميلادي - 12/7/1446 هجري

الزيارات: 4764

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أمراض القلوب وشفاؤها


القلوب ثلاثة:

صحيح: وهو الذي قد سَلِم من كل شهوة تخالف أمرَ الله ونهيَه، ومن كلِّ شُبهة تعارض خبرَه، فسلم من عبودية ما سواه، وسَلِم من تحكيم غير رسوله.

 

والقلْب الميِّت: ضد هذا، هو الذي لا حياة به، فلا يَعرف ربَّه، ولا يَعبده بأمره.

 

والقلب الثالث: قلْب له حياة، وبه عِلَّة، ففيه من محبَّة الله والإيمان به، والإخلاص له، والتوكُّل عليه، ممَّا هو مادة حياته، وفيه من محبَّة الشهوات وإيثارها، والأخلاق الرذيلة ما هو مادة عَطَبِه، وهو ممتحَن بين هذَين الداعيين.

 

فالقلب الأول: حيٌّ مخبِت، ليِّن واعٍ، والثاني: يابس ميِّت، والثالث: مريض، فإمَّا إلى السلامة، وإمَّا إلى العطب.

 

وأمراض القلوب ترجع كلها إلى أمراض الشهوات والشبهات، وحياةُ القلْب وإشراقه مادةُ كلِّ خير فيه، وموْتُه وظلمته مادةُ كلِّ شرٍّ فيه، ولا يكون صحيحًا حيًّا إلاَّ بمعرفة الحق وإيثاره، ولا سعادة له، ولا نعيم ولا صلاح، حتى يكونَ الله وحده هو معبودَه، وغاية مطلوبه، ولا يتمُّ ذلك إلا بزكاة قلْبه وتوبته، واستفراغه من جميع المواد الفاسدة، والأخلاق الرذيلة، ولا يحصل له ذلك إلاَّ بمجاهدة نفسه الأمَّارة بالسُّوء ومحاسبتها، ومجاهدة شياطين الإنس والجن؛ شياطين الإنس بالإعراض عنهم، ومقابلة الإساءة بالإحسان، وشياطين الجِنِّ بالاعتصام بالله منهم، ومعرفة مكايدهم وطُرقهم، والتحرُّز منها بذِكْر الله - تعالى - والتعوذ به منهم[1].

 

ومدار اعتلال القلوب وأسقامها على أصلين: فساد العلم، وفساد القصْد، ويترتب عليهما داءان قاتلان: الغضب والضلال، فالضلال نتيجة فساد العلم، والغضب نتيجة فساد القصْد، وهذان المرضان مِلاكُ أمراض القلوب جميعِها، وشفاءُ ذلك بالهداية العلمية، والهداية العملية؛ معرفة الحق واتباعه، والقرآنُ كلُّه شفاء لهذين المرضَين ولغيرهما، ففيه الهداية التامَّة؛ ا.هـ من "مدارج السالكين"؛ لابن القيِّم[2].



[1] انظر: "إغاثة اللهفان"؛ لابن القيِّم (1/ 7 - 10)، و"مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية" (10/ 91 – 149).

[2] انظر: "طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول"؛ لابن سعدي (ص: 204).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة