• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

فضل صيام شهر المحرم

فضل صيام شهر المحرم
نورة سليمان عبدالله


تاريخ الإضافة: 2/7/2025 ميلادي - 6/1/1447 هجري

الزيارات: 2837

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فضل صيام شهر المحرم

 

شهر الله المحرَّم هو من الأشهر الحُرم التي نهى الله فيها عن القتال، وشرَّف الله تعالى هذا الشهر من بين سائر الشهور؛ فسُمِّيَ بشهر الله، فالإضافة إضافة تعظيم وتشريف له، وإشارة إلى أنه حرَّمه بنفسه، وليس لأحدٍ من الخلق تحليله، وهو أول شهر في العام الهجري، وأفضلها؛ لِما ورد في الحديث عن أبي ذر رضي الله عنه قال: ((سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي الليل خير؟ وأي الأشهر أفضل؟ فقال: خيرُ الليل جوفه، وأفضل الأشهر شهر الله الذي تدعُونه المحرم)) [رواه النسائي في الكبرى].

 

فهو سببٌ ليفتتحه بفعل الخير واستقباله بالعبادة، وذلك من أفضل الأعمال، وقد صامه النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه، وكان صيامه واجبًا في أول الإسلام، ثم نُسخ الوجوب، وبَقِيَ صيامه مستحبًّا؛ عن عائشة رضي الله عنها، قالت: ((كانت قريش تصوم عاشوراء في الجاهلية، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه، فلما هاجر إلى المدينة، صامه وأمر بصيامه، فلما فرض شهر رمضان قال: من شاء صامه، ومن شاء تركه)) [رواه البخاري ومسلم].

 

وقال صلى الله عليه وسلم: ((أفضل الصيام بعد رمضان شهرُ الله المحرم))؛ [رواه مسلم].

 

والمعنى: أفضلُ صيام الشهور - سوى رمضان - صيام شهر الله المحرم، وهذا يقتضي استحباب صيام الشهر كله.

 

ومن فضل هذا الشهر أنه أحد الأشهر الحرم، ولكن اليوم العاشر منه له فضيلة خاصة؛ لِما ورد في السنة من الترغيب في صيام عاشوراء، وهو العاشر من هذا الشهر؛ ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لمَّا سُئل عن صيام يوم عاشوراء قال: ((أحتسب على الله أن يكفِّر السنة الماضية))؛ [رواه مسلم]، فينبغي للراغبين في الخير والأجر أن يصوموا هذا الشهر كله أو ما تيسر منه، كما قيل: ما لا يُدرَك كله لا يُترك كله، وأقل ذلك التاسع والعاشر، أو العاشر فقط.

 

ثم إنه لم يثبت عبادة من العبادات في يوم عاشوراء إلا الصيام، ولم يثبت في قيام ليلته، أو الاكتحال أو التطيُّب، أو التوسعة على العيال، أو غير ذلك.

 

ولتعلم - أخي المسلم، وفقنا الله وإياك - أن نوافل الطاعات أبواب من أبواب الخير، فتحها الله لعباده ليتزودوا من الأعمال الصالحة التي تقربهم إليه، وتبلغهم رضاه، وقد أمر الله بالمسارعة والمسابقة إلى الخيرات؛ قال تعالى: ﴿ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ﴾ [البقرة: 148]، وأعظم ذلك مغفرة الله وجنته.

 

قال تعالى: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [آل عمران: 133].

 

والحياة ميدان للسباق في الخيرات، والتنافس في الأعمال الصالحة.

 

وينبغي على المسلم تجنب المحرَّمات في كل وقت، وخاصة في هذه الأشهر؛ مثل: الخوض في أعراض الغير، وظلم النفس بارتكاب المعاصي والذنوب؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ﴾ [التوبة: 36].

 

رزقنا الله وإياكم العلم النافع، والعمل الصالح، والتوفيق لما يحبه ويرضاه.

 

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة