• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

نعمة عظيمة

نعمة عظيمة
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 17/9/2025 ميلادي - 24/3/1447 هجري

الزيارات: 2140

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

نعمة عظيمة

 

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:

فبالأمس على سفرة الإفطار بالمسجد النبوي التقيتُ بشاب فلسطيني مُقيم في أوربا، فقال لي الآتي:

1- احمدوا ربَّكم أنتم في نعمة عظيمة.

 

2- قسمًا بالله المعيشة مع الكفار في أوربا جحيم لا يُطاق!

 

3-القابض على دينه هناك كالقابض على الجمر، الفتن تَموج موج البحر.

 

4-والله بكيت لما سمعت الأذان بالمدينة.

لي سنتان لم أسمع صوت الأذان!؟

 

5- أتمنَّى ألا أخرج من المدينة إلا إلى القبر ولو أن أعمل عاملًا بسيطًا.

 

6- ثم سألني: كيف يستطيع الإقامة الدائمة بالمدينة!؟

 

تعليقي:

1- هذا الكلام الجميل العظيم قاله رجل عاش في دولة أوربية يتغنى الناس بجمالها وخُضرة أرضها ونسيم هوائها.

 

2- لكن نظرة المؤمن العاقل غير ذلك، فهو يزدري كل هذه المظاهر البراقة عند نعمة الإسلام والأذان والصلاة بالمساجد، ونعمة الأُنس بمكة والمدينة والخيرات، والعبادات المتنوعة بهما.

 

3- ولذا فاشكروا الله كثيرًا على نِعمه الكثيرة جدًّا خاصة النِّعم التالية:

1- نعمة الإسلام والإيمان والتوحيد لقوله سبحانه: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾ [الأنعام: 82]، والظلم هو الشرك وجميع المعاصي.

 

2- ونعمة المعيشة في بلاد إسلامية يسمع فيها الأذان، وتُقام فيها الصلاة بالمساجد.

 

3- ونعمة العلم وتعليمه والدعوة إلى الله؛ قال تعالى: ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [فصلت: 33].

 

4- ونعمة سُكنى مكة أو المدينة ولو مؤقتًا.

 

5- ونعمة سهولة الوصول إليهما.

 

5-ونعمة الصحة.

 

7-ونعمة الأمن، (الأمن على الدماء والأعراض والأموال، وهي نعمة جليلة جدًّا لا يستطيع أي إنسان - حتى الكافر - أن يعيش مطمئنًّا بدونها؛ لقوله تعالى: ﴿ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴾ [قريش: 3، 4].

 

ومما يعين على حفظ هذه النعمة الآتي:

أولًا: الحرص على التوحيد ونبذ الشرك بجميع صوره والطاعات وترك المعاصي.

 

ثانيًا: المحافظة على الصلات وسائر العبادات بإخلاص وصدق.

 

ثالثًا: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حسب الاستطاعة؛ لأن الله سبحانه علَّق فلاح الأمة على القيام بهذا الواجب العظيم، وذلك في قوله سبحانه: ﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران: 104].

 

رابعًا: تحقيق الطاعة لله سبحانه ولرسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم الطاعة لولاة الأمر في غير المعصية؛ لقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴾ [النساء: 59].

 

خامسًا: ثم بالتعاون مع الجهات الأمنية في حفظ الأمن؛ لقوله سبحانه: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [المائدة: 2].

 

ومن نعم الله التي تُذكَر فتُشكر: نعمة الزوجة الصالحة والذرية الصالحة، فهما نعمتان عظيمتان قد لا يقدِّر لهما قدرَهما حقًّا إلا مَن حرم منهما أو من أحدهما.

 

وأخيرًا نعم الله كثيرة جدًّا لا نحصيها؛ كما قال سبحانه: ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [النحل: 18]، غفور لتقصيرنا في شُكر نعمه إذا تبنا إليه سبحانه.

 

وتذكروا قوله سبحانه: ﴿ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ﴾ [النحل: 53].

 

وقوله سبحانه: ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ [يونس: 58].

 

وفضل الله ورحمته المذكوران في هذه الآية هما نعمة الإسلام، ونعمة القرآن.

 

واعملوا بقوله تعالى: ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴾ [إبراهيم: 7].

 

حفِظكم الله ورزَقكم الثبات والإخلاص، وتقدير النعم وشُكرها، وأدام علينا وعليكم نعمه الظاهرة والباطنة، وأعاننا جميعًا على شُكرها.

 

وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة