• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

هبوط الذهب... وارتفاع الحسرة!!

هبوط الذهب... وارتفاع الحسرة!!
د. صلاح بن محمد الشيخ


تاريخ الإضافة: 9/2/2026 ميلادي - 21/8/1447 هجري

الزيارات: 837

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

هبوط الذهب... وارتفاع الحسرة!!

 

في هذه الأيام، هبطت أسعار الذهب والفضة، وامتلأت المجالس بأحاديث الفرص المتاحة للشراء، والغنيمة، قبل أن يرتفع مرة أخرى، وقد يكون البعض قادرًا على اغتنام الفرصة، لكنه، لا يبالي وربما يسوف، وربما يأمل في الانخفاض أكثر، وإذا تسارعت الأيام، وعاد الارتفاع حينها ترى الوجوه وفيها شيء من الغبن، شيء من الحسرة، شيء من ذلك الشعور الذي يلسع القلب حين يدرك المرء أنه كان قادرًا، لكنه لم يفعل.

 

لكن العجيب - بل المؤلم - أن هذا الغبن الدنيوي، على شدته، لا يساوي شيئًا أمام غبنٍ آخر ينتظر كثيرًا من الناس يوم القيامة، يومًا سُمي في القرآن يوم التغابن، يومًا تظهر فيه الخسارة الحقيقية، ويكتشف الإنسان أن كل ما فاته في الدنيا كان هينًا، وأن الفرص التي ضيعها للآخرة كانت أثمن من كل ذهب الأرض وفضتها.

 

غبن الدنيا… وغبن الآخرة:

في الدنيا، حين تفوت الإنسان فرصة شراء ذهب بسعر منخفض، يشعر بالضيق، يلوم نفسه، ويعيد حساباته، ويتمنى لو عاد به الزمن قليلًا.

 

لكن في الآخرة، حين يرى العبد مقعدًا في الجنة كان يمكن أن يكون له، عملًا يسيرًا كان قادرًا عليه، صلاة خاشعة، قراءة قرآن، صدقة يسيرة، كلمة طيبة، مشاركة في مجال الخير؛ حين يرى كل ذلك وقد صار لغيره، هناك فقط يعرف معنى الغبن الحقيقي.

 

في الدنيا، يمكن تعويض الفرص.

 

أما في الآخرة، فليس هناك سوق تعود لتفتح أبوابها، ولا أسعار تهبط من جديد، ولا زمن يُسترجع.

 

الناس اليوم يتحسرون على ذهبٍ يفنى، ويتحدثون عن المكاسب، وعن الربح الذي كان قريبًا.

 

لكن كم من فرصة للآخرة تهبط أمام أعيننا كل يوم، ولا نلتفت إليها؟

 

فرصة صلاة في وقتها.

 

فرصة سُنة الفجر خير من الدنيا.

 

فرصة استغفار يمحو الله به جبالًا من الذنوب.

 

فرصة برٍ للوالدين ينتظران كلمة طيبة.

 

فرصة قراءة آية واحدة ترفعك درجات.

 

فرصة دعاء جوف الليل، وخلوة مع الرب سبحانه.

 

هذه فرص أعظم من الذهب، أثمن من الفضة، وأغلى من الدنيا وما فيها.

 

ومع ذلك، تمر أمامنا، ولا نشعر بوزنها.

 

يوم التغابن… يوم تظهر الحقيقة:

يوم القيامة، حين تُكشف الحقائق، سيعرف الناس أن الغبن الحقيقي لم يكن في الذهب الذي لم يشتروه، ولا في الصفقة التي لم يربحوها، بل في:

فرصة التوبة النصوح التي حيل بينه وبينها.

 

فرص الأعمال الصالحة التي كانت متاحة ومقدورًا عليها، ضاعت عليهم.

 

هناك سيقول الإنسان:

يا ليتني قدمت لحياتي.

لكن من رحمة الله علينا؛ الفرص لا تزال أمامنا، فباب الربح الأخروي لا يزال مفتوحًا، الأسعار في الدنيا قد تهبط وقد ترتفع، لكن أبواب السماء لا تُغلق، أمام التائبين، والفرص التي ضيعناها بالأمس في الطاعة يمكن أن نعوضها اليوم.

 

يكفي أن يعزم الإنسان على التوبة والرجوع والندم على ما فات، والعزم على ألَّا يعود ويلتقط فرص الطاعة.

 

قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا شراء.

 

ختامًا:

اغتنم ما بقي، فالعمر رأس مالك، والآخرة هي السوق الحقيقي، وربحها أعظم من كل ما تهبط أو ترتفع به أسعار الدنيا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة