• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

تذكر من أنت!

تذكر من أنت!
د. أمير بن محمد المدري


تاريخ الإضافة: 23/6/2026 ميلادي - 7/1/1448 هجري

الزيارات: 503

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تذكَّر من أنت!


الحمد لله الذي جعل الدنيا دار عبور لا دار غرور، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.


كان يزيد بن عبد الملك خليفة شابًا ذا سلطان وجاه، اشترى جارية يُقال لها "حبابة"، أحبها حبًا شديدًا، حتى خاف أخوه عليها، فباعها.


وعندما تولى الخلافة، أعادها زوجته له، فغرق في ملذات الدنيا، وأمر بحجب كل خبر مزعج عنه.


لكن فجأة، ابتلعت حبابة حبّة رمان فغصّت بها وماتت!


ففقد يزيد عقله، ولم يدفنها إلا بعد أن تعفّن جسدها، ثم نبش قبرها، ولم يعش بعدها سوى خمسة عشر يومًا، مات بمرض السل.


يا أيها الإنسان، مهما علا شأنك، تذكر ضعفك! تُؤذيه شوكة، تقتله لقمة صغيرة، لا ينجو من الموت سلطانٌ ولا فقير.


قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ﴾ [الانفطار: 6].


﴿ خُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا ﴾ [النساء: 28].


الدنيا دار فناء وزائلة، لا تدوم لك فيها صحة ولا مال ولا سلطان، والموت لا يستأذن، لا يأخذ رخصة.


قال يزيد في غروره: "أنا الملك الشاب!" لكن ما لبث إلا أيامًا قليلة، حتى احتضره الموت.


فلا تغتر بزينة الدنيا، واعلم أن من مات على عمل صالح قُبلت أعماله، ومن مات غارقًا في لهو الدنيا ضاع همه وخسر.


دخل ابن السماك على هارون الرشيد يوما فاستسقى فأُتي بقلة فيها ماء مبرد فقال لابن السماك: عظني.


فقال: يا أمير المؤمنين! بكم كنت مشتريا هذه الشربة لو منعتها ؟ فقال: بنصف ملكي.


فقال: اشرب هنيئا، فلما شرب قال: أرأيت لو منعت خروجها من بدنك بكم كنت تشتري ذلك ؟ قال بنصف ملكي الآخر.


فقال: إن ملكا قيمة نصفه شربة ماء، وقيمة نصفه الآخر بولة، لخليق أن لا يتنافس فيه.[ البداية والنهاية:10 /234].


قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أراد الله بعبد خيرًا استعمله»، قيل: كيف؟ قال:

«يوفقه لعمل صالح قبل موته» [رواه أحمد].


فكن من الذين ينالون توفيق الله بالعمل الصالح، ولا تكن من الغافلين المغرورين.

لا تأسفن على الدنيا وما فيها
فالموت لاشك يفنينا ويفنيها
وأعمل لدار البقاء رضوان خازنها
والجار أحمد والجبار بانيها
قصورها ذهب والمسك طينتها
والزعفران حشيش نابت فيها
يامن يشتري الفردوس يعمرها
بركعة في ظلام الليل يحييها

 

اختم يومك بطاعة، واغتنم كل نفس، وقل: اللهم اجعلني من عبادك الصالحين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة