• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

اتقوا الله.. وأحسنوا أخلاقكم

اتقوا الله.. وأحسنوا أخلاقكم
نورة سليمان عبدالله


تاريخ الإضافة: 11/7/2026 ميلادي - 25/1/1448 هجري

الزيارات: 445

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

اتقوا الله.. وأحسنوا أخلاقكم

 

قال الله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ﴾ [الإسراء: 70]، يقول الشيخ السعدي رحمه الله: وهذا من كرمه عليهم وإحسانه الذي لا يقادر قدره؛ حيث كرم بني آدم بجميع وجوه الإكرام، فكرمهم بالعلم والعقل وإرسال الرسل وإنزال الكتب، وجعل منهم الأولياء والأصفياء، وأنعم عليهم بالنعم الظاهرة والباطنة.

 

وقال الآلوسي: قوله: ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ﴾ [الإسراء: 70]؛ أي: جعلناهم قاطبة، برهم وفاجرهم، ذوي كرم، أي: شرف ومحاسن جمة لا يحيط بها نطاق الحصر...

 

كرم الله الإنسان وفضله على كثير من خلقه، ومن ذلك أن خلقه في أحسن تقويم، قال تعالى: ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾ [التين: 4]، قال طنطاوي في تفسيره: أي: لقد خلقنا -بقدرتنا وحكمتنا- جنس الإنسان في أكمل صورة، وأحكم عقل.

 

ومع هذه النعم العظيمة التي ينبغي منه القيام بشكرها، فأكثر الخلق منحرفون عن شكر المنعم، مشتغلون باللهو واللعب، قد رضوا لأنفسهم بأسافل الأمور وسفساف الأخلاق، كرم الله الإنسان ووهب له العقل الذي تميز به عن بقية المخلوقات، ثم تجد بعضهم تنزل به أخلاقه إلى أسفل سافلين!

 

وفي هذا العصر الذي يزعم أنه وصل من الحضارة والرقي، تسمع أنين وشكوى تلك الزوجة التي امتدت يد زوجها عليها بالضرب المبرح؛ فأسال الدم منها وأمام أطفالها لأسباب تافهة قد يجد لها حلًّا لو فكر بعقله الذي وهبه الله له! سبحان الله العظيم الرحمن الرحيم الذي أمر بالرفق مع كل شيء، سواء أكان حيوانًا أم حتى جمادًا، حتى الكافر تعامله معاملة حسنة رجاء ترغيبه في الإسلام.

 

فاتقوا الله وارفقوا بمن هم تحت أيديكم من زوجات وأبناء، فالمشاكل تنحل عقدها بالجلسة الهادئة والتفاهم، وفي ساعة الغضب، اخرج من بيتك أو أغلق عليك باب غرفتك حتى تهدأ فورة الشيطان، واغتسل واستعذ بالله من الشيطان الرجيم، ﴿ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [الأعراف: 200]، قال ابن كثير: سميع لجهل الجاهل عليك، والاستعاذة به من نزغه، ولغير ذلك من كلام خلقه، لا يخفى عليه منه شيء، عليم بما يذهب عنك نزغ الشيطان، وغير ذلك من أمور خلقه.

 

اقرأ القرآن بتدبر، واحضر مجالس تفسير ودورات وحلول للمشاكل الزوجية، وخذ الحياة ببساطة؛ من أجل هذا التكريم الذي خصك الله به، ومن أجل دوام عيشك عيشة هنيئة، ومن أجل تربية أبنائك تربية سوية.

 

قال صلى الله عليه وسلم: ((اتقوا الله في النساء؛ فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، وإن لكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف))؛ [أخرجه أبو داود والنسائي].

 

وقال عليه الصلاة والسلام: ((إن المرأة خُلقت من ضلع، وإنك إن ترد إقامة الضلع تكسرها، فدارها تعش بها))؛ [أخرجه أحمد وابن حبان والحاكم]، فاستوصوا بالنساء؛ فلا سبيل للعيش معها إلا بالصبر على هذا الاعوجاج، فيجب الصبر عليه والإحسان إليهن، وحسن معاشرتهن مع ذلك.

 

كلمة لا بد أن تصل لكل إنسان، وخاصة المسلمين منهم، وأخص من يزعم التدين؛ فالدين أخلاق في التعامل، وليس فقط دعوى التدين!

 

وفق الله جميع المسلمين لحسن الأخلاق والمعاشرة باللطف والمودة.

 

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة